انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الانسان، الآية 8

76:8 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 579 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 76:8

وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة الانسان (76:8)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 579 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة الانسان

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

ويطعمون الطعام مع كونهم في حال يحبونه لحاجتهم إليه واشتهائهم له، يطعمونه المحتاجين من الفقراء واليتامى والأسارى.

التفسير الميسر

هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويُجْرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا. هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرًا، وشره فاشيًا منتشرًا على الناس، إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم. إنا نخاف من ربنا يومًا شديدًا تَعْبِس فيه الوجوه، وتتقطَّبُ الجباه مِن فظاعة أمره وشدة هوله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 4 إلى 12

يخبر تعالى عما أرصده للكافرين من خلقه به من السلاسل والأغلال والسعير، وهو اللهب والحريق في نار جهنم؛ كما قال تعالى: { إِذِ ٱلأَغْلَـٰلُ فِىۤ أَعْنَـٰقِهِمْ وٱلسَّلَـٰسِلُ يُسْحَبُونَ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ }[غافر: 71 ــــ 72] ولما ذكر ما أعده لهؤلاء الأشقياء من السعير، قال بعده: { إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَـٰفُوراً} وقد علم ما في الكافور من التبريد والرائحة الطيبة، مع ما يضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة. قال الحسن: برد الكافور في طيب الزنجبيل، ولهذا قال: { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً} أي: هذا الذي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 7 إلى 9

يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً، برّوا بوفائهم لله بالنذور التي كانوا ينذرونها في طاعة الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يُوفُونَ بالنَّذْرِ} قال: إذا نذروا في حق الله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يُوفُونَ بالنَّذْرِ} قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والزكاة، والحجّ والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم الله بذلك الأبرار، فقال: {يُوفُونَ بالنَّذْرِ ويَخافُونَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 7 إلى 9

قوله تعالى: {يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ} أي لا يُخلِفون إذا نَذَرواً. وقال مَعْمَر عن قتادة: بما فرض الله عليهم من الصلاة والزكاة والصوم والحج والعُمْرة وغيره من الواجبات. وقال مجاهد وعكرمة: يوفون إذا نذروا في حقّ الله جل ثناؤه. وقال الفرّاء والجرجاني: وفي الكلام إضمار؛ أي كانوا يوفون بالنذر في الدنيا. والعرب قد تزيد مرة «كان» وتحذف أخرى. والنذر: حقيقته ما أوجبه المكلّف على نفسه من شيء يفعله. وإن شئت قلت في حَدِّه: النذر: هو إيجاب المكلَّف على نفسه من الطاعات ما لو لم يوجبه لم يلزمه. وقال الكَلْبيّ: {يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ} أي يتممون العهود والمعنى واحد؛ وقد قال الله تعالى: { { ثُمَّ لْيَقْضُواْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 27

{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا * إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا } . إلى آخر الثواب أي: إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله، وكذب رسله، وتجرأ على المعاصي { سَلاسِلَ } في نار جهنم، كما قال تعالى: { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ }} . { وَأَغْلالا } تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها. { وَسَعِيرًا } أي: نارا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم، { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ }وهذا العذاب دائم لهم أبدا، مخلدون فيه سرمدا. وأما { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ويطعمون الطعام على حبه } أي الطعام وشهوتهم له { مسكينا } فقيرا { ويتيما } لا أب له { وأسيرا } يعني المحبوس بحق.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 8

{إِنَّ ٱلأَبْرَارَ}، يعني المؤمنين الصادقين في إيمانهم المطيعين لربهم, واحدهم بار، مثل شاهد وأشهاد, وناصر وأنصار، و "برّ" أيضاً مثل: نهر وأنهار، {يَشْرَبُونَ}، في الآخرة، {مِن كَأْسٍ}، فيها شراب {كَانَ مِزَاجُهَا كَـٰفُوراً}، قال قتادة: يمزج لهم بالكافور ويختم بالمسك، قال عكرمة "مزاجها": طعمها، وقال أهل المعاني: أراد كالكافور في بياضه وطيب ريحه وبرده, لأن الكافور لا يشرب، وهو كقوله: { { حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً } } [الكهف: 96] أي كنارٍ. وهذا معنى قول قتادة ومجاهد: يمازجه ريح الكافور. وقال ابن كيسان: طيبت بالكافور والمسك والزنجبيل. وقال عطاء والكلبي: الكافور اسم لعين ماء في الجنة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 8 إلى 10

خصص الإِطَعام بالذكر لما في إطعام المحتاج من إيثاره على النفس كما أفاد قوله {على حبه}. والتصريح بلفظ الطعام مع أنه معلوم من فعل {يطعمون} توطئةٌ ليبنى عليه الحال وهو {على حبه} فإنه لو قيل: ويطعمون مسكيناً ويتيماً وأسيراً لفات ما في قوله {على حبه} من معنى إيثار المحاويج على النفس، على أن ذكر الطعام بعد {يطعمون} يفيد تأكيداً مع استحضار هيئة الإِطعام حتى كأنَّ السامع يشاهد الهيئة. و {على حبه} في موضع الحال من ضمير {يطعمون}. و {على} بمعنى (مع)، وضمير {حبه} راجع للطعام، أي يطعمون الطعام مصحوباً بحبه، أي مصاحباً لحبهم إياه وحب الطعام هو اشتهاؤه. فالمعنى: أنهم يطعمون طعاماً هم محتاجون إليه. ومجيء … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 8 إلى 9

اختلف في مرجع الضمير في على حبه، هل هو راجع على الطعام أم على الله تعالى؟ أي ويطعمون الطعام على حب الطعام لقلته عندهم وحاجتهم إليه، أم على حب الله رجاء ثواب الله؟ وقد رجح ابن كثير المعنى الأول، وهو اختيار ابن جرير وساق الشواهد على ذلك كقوله { وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ }[البقرة: 177]، وقوله { لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ }[آل عمران: 92]. والواقع أن الاستدلال الأول فيه ما في هذه الآية ولكن أقرب دليلاً وأصرح، قوله تعالى: { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }[الحشر: 9]. وفي الآية التي بعدها في هذه السورة قرينة تشهد لرجوعه للطعام … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 4 إلى 31

قوله تعالى: {إنا اعتدنا للكافرين سلاسلاً} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة: «سلاسل» بغير تنوين ووقفوا بألف. ووقف أبو عمرو بألف. قال مكي بن أبي طالب النحوي: «سلاسل» و «قوارير» أصله أن لا ينصرف، ومن صرفه من القراء، فإنها لغة لبعض العرب. وقيل: إنما صرفه لأنه وقع في المصحف بالألف، فصرفه لاتباع خط المصحف. قال مقاتل: السلاسل في أعناقهم، والأغلال في أيديهم. وقد شرحنا معنى «السعير» في [النساء: 10]. قوله تعالى: {إن الأبرار} واحدهم بَرٌّ، وبَارٌّ، وهم الصادقون. وقيل: المطيعون. وقال الحسن: هم الذين لا يؤذون الذَّر {يشربون من كأس} أي: من إناءٍ فيه شراب {كان مزاجها} يعني: مزاج الكأس {كافوراً} وفيه ثلاثة … تابع القراءة

تفسير سورة الانسان كاملة

سبب نزول الآية 8 من سورة الانسان

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾ الآية. [٨].

قال عطاء عن ابن عباس. وذلك أن علي بن أبي طالب نَوْبةً أَجَّرَ نفسه يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلةً، حتى أصبح وقَبَضَ الشعيرَ وطَحن ثُلثَه، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه، يقال له: الخَزِيرَةُ. فلما تم إنضاجُه أتَى مسكينٌ فأخرجوا إليه الطعام. ثم عمل الثلث الثاني، فلما تم إنضاجه أتَى يَتيمٌ فسأل فأطعموه. ثم عمل الثلث الباقي، فلما تم إنضاجه أتَى أسيرٌ من المشركين فأطعموه، وطَوَوْا يومهم ذلك. فأُنزلتْ فيه هذه الآيات.

لباب النقول للسيوطي

( ك ) واخرج ابن المنذر عن ابن جرير في قوله وأسيرا قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأسر أهل الإسلام ولكنها نزلت في أساري أهل الشرك وكانوا يأسرونهم في العذاب فنزلت فيهم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالصلاح إليهم

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 6 إلى 25 من سورة الانسان (الصفحة 579 من المصحف).

  • الوفاء بالنذر وإطعام المحتاج، والإخلاص في العمل، والخوف من الله: أسباب للنجاة من النار، ولدخول الجنة.
  • إذا كان حال الغلمان الذين يخدمونهم في الجنة بهذا الجمال، فكيف بأهل الجنة أنفسهم؟!

معاني كلمات الآية 8 من سورة الانسان

وَيَتِيمًا
طِفْلًا مَاتَ وَالِدُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ، وَلَا مَالَ لَهُ.
وَأَسِيرًا
المَاخُوذَ فِي الحَرْبِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 8

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 8 من سورة الانسان

إعراب القرآن للنحاس

اختلف العلماء في الأسير هاهنا، فقال بعضهم: هو من أهل الحرب لأنه لم يكن في ذلك الوقت أسير إلّا منهم، وقال بعضهم: هو لأهل الحرب وللمسلمين، وهذا أولى بعموم الآية فلا يقع فيها خصوص إلا بدليل قاطع فيكون لمن كان في ذلك الوقت ولمن بعد، كما كان يُوفُونَ بِالنَّذْرِ.

آيات ذات صلة بالآية 8

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:177

    لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ

  • آل عمران 3:92

    لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ