نص الآية 3:92
لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٩٢
لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٩٢
الآية 92 من سورة آل عمران (3:92)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 62 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لن تدركوا - أيها المؤمنون - ثواب أهل البر ومنزلتهم حتى تنفقوا في سبيل الله من أموالكم التي تحبونها، وما تنفقوا من شيء قليلًا كان أو كثيرًا فإن الله عليم بنياتكم وأعمالكم، وسيجازي كلًّا بعمله.
لن تدركوا الجنة حتى تتصدقوا مما تحبون، وأي شيء تتصدقوا به مهما كان قليلا أو كثيرًا فإن الله به عليم، وسيجازي كل منفق بحسب عمله.
روى وكيع في تفسيره عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون {لن تنالوا البر} قال: الجنة، وقال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، سمع أنس بن مالك، يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت: {لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: {لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ}، وإن أحب أموالي إليّ بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: لن تدركوا أيها الـمؤمنون البرّ، وهو البرّ من الله الذي يطلبونه منه بطاعتهم إياه وعبـادتهم له، ويرجونه منه، وذلك تفضله علـيهم بإدخاله جنته، وصرف عذابه عنهم؛ ولذلك قال كثـير من أهل التأويـل: البرّ: الـجنة، لأن برّ الربّ بعبده فـي الآخرة وإكرامه إياه بإدخاله الـجنة. ذكر من قال ذلك. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن أبـي إسحاق، عن عمرو بن ميـمون فـي قوله: {لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ } قال: الـجنة. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا الـحمانـي، قال: ثنا شريك، عن أبـي إسحاق، عن عمرو بن ميـمون فـي قوله: {لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ } قال: البرّ: الـجنة. حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: روى الأئمة واللفظ للنسائي عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية {لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} قال أبو طلحة: إن ربنا ليسألنا من أموالنا فأشهدك يا رسول الله أني جعلت أرضي لله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ٱجعلها في قرابتك في حسان بن ثابت وأُبيّ بن كعب. وفي الموطأ «وكانت أحب أمواله إليه بَئرُحَاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيبٍ». وذكر الحديث. ففي هذه الآية دليل على ٱستعمال ظاهر الخطاب وعمومه؛ فإن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين لم يفهموا من فحوى الخطاب حين نزلت الآية غير ذلك. ألا ترى أبا … تابع القراءة
هذا حث من الله لعباده على الإنفاق في طرق الخيرات، فقال { لن تنالوا } أي: تدركوا وتبلغوا البر الذي هو كل خير من أنواع الطاعات وأنواع المثوبات الموصل لصاحبه إلى الجنة، { حتى تنفقوا مما تحبون } أي: من أموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم، فإنكم إذا قدمتم محبة الله على محبة الأموال فبذلتموها في مرضاته، دل ذلك على إيمانكم الصادق وبر قلوبكم ويقين تقواكم، فيدخل في ذلك إنفاق نفائس الأموال، والإنفاق في حال حاجة المنفق إلى ما أنفقه، والإنفاق في حال الصحة، ودلت الآية أن العبد بحسب إنفاقه للمحبوبات يكون بره، وأنه ينقص من بره بحسب ما نقص من ذلك، ولما كان الإنفاق على أي: وجه كان مثابا عليه العبد، سواء كان … تابع القراءة
{ لن تنالوا البرَّ } أي ثوابه وهو الجنَّةُ { حتى تنفقوا } تَصَّدَّقُوا { مما تحبون } من أموالكم { وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم } فيجازي عليه .
قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ ٱلْبِرَّ} يعني: الجنة، قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد، وقال مقاتل بن حيان: التقوى، وقيل: الطاعة، وقيل: الخير، وقال الحسن: لن تكونوا أبراراً. أخبرنا محمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن حماد قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: عليكم بالصدقِ، فإنّ الصدق يهدي إلى البِرَّ، وإنّ البرَ يهدي إلى الجنة، وما يزالُ الرجلُ يصدقُ ويتحرَّى الصدقَ حتى يُكتبَ عندَ الله صديقاً، وإياكم والكذبَ فإنّ الكذبَ يهدي إلى الفجورِ وإن الفجور يهدي إلى النار، وما … تابع القراءة
استئناف وقع معتَرَضاً بين جملة { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفّار }[آل عمران: 91] الآية، وبين جملة { كُلّ الطعام كانَ حِلاّ لبني إسرائيل }[آل عمران: 93]. وافتتاح الكلام ببيان بعض وسائل البرّ إيذَان بأنّ شرائع الإسلام تدور على مِحْور البرّ، وأنّ البرّ معنى نفساني عظيم لا يخرِم حقيقته إلاّ ما يفضى إلى نقض أصل من أصول الاستقامة النَّفسانيّة. فالمقصود من هذه الآيَة أمران: أوّلهما التَّحريض على الإنفاق والتّنويه بأنّه من البرّ، وثانيهما التنويه بالبرّ الَّذِي الإنفاق خصلة من خصاله. ومناسبة موقع هذه الآية تِلْو سابقتها أنّ الآية السّابقة لمّا بينت أنّ الّذين كفروا لن يقبل من أحدهم أعظم ما ينفقه … تابع القراءة
قوله تعالى: {لن تنالوا البر} في البر أربعة أقوال. أحدها: أنه الجنة، قاله ابن عباس، ومجاهد، والسدي في آخرين. قال ابن جرير: فيكون المعنى: لن تنالوا بر الله بكم الذي تطلبونه بطاعتكم. والثاني: التقوى، قاله عطاء، ومقاتل. والثالث: الطاعة، قاله عطية. والرابع: الخير الذي يُستحق به الأجر، قاله أبو روق. قال القاضي أبو يعلى: لم يرد نفي الأصل، وإنما نفي وجود الكمال، فكأنه قال: لن تنالوا البر الكامل. قوله تعالى: {حتى تنفقوا مما تحبون} فيه قولان. أحدهما: أنه نفقة العبد من ماله، وهو صحيح شحيح، رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني: أنه الإنفاق من محبوب المال، قاله قتادة، والضحاك. وفي المراد بهذه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 92 إلى 100 من سورة آل عمران (الصفحة 62 من المصحف).
لَنْ تَنالُوا نصب بلن وعلامة النصب حذف النون وكذا حَتَّى تُنْفِقُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّا تُحِبُّونَ) :«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً ; لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ لَا تُنْفَقُ. فَإِنْ جَعَلْتَ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى رَأْيِ أَبِي عَلِيٍّ. (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ) : قَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي الْبَقَرَةِ. وَالْهَاءُ فِي: بِهِ تَعُودُ عَلَى «مَا» أَوْ عَلَى «شَيْءٍ».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ
لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ
وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ