نص الآية 17:107
قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ١٠٧
قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ١٠٧
الآية 107 من سورة الإسراء (17:107)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 293 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول -: آمنوا به، فلا يزيده إيمانكم شيئًا، أو لا تؤمنوا به، فلا ينقصه كفركم شيئًا، إن الذين قرؤوا الكتب السماوية السابقة، وعرفوا الوحي والنبوة إذا يُقْرأ عليهم القرآن يخرّون على وجوههم ساجدين لله شكرًا.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: آمِنوا بالقرآن أو لا تؤمنوا؛ فإن إيمانكم لا يزيده كمالا وتكذيبكم لا يُلْحِق به نقصًا. إن العلماء الذين أوتوا الكتب السابقة مِن قبل القرآن، وعرفوا حقيقة الوحي، إذا قرئ عليهم القرآن يخشعون، فيسجدون على وجوههم تعظيما لله تعالى، وشكرا له.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قُلْ} يا محمد لهؤلاء الكافرين بما جئتهم به من هذا القرآن العظيم: {ءَامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ} أي: سواء آمنتم به أم لا، فهو حق في نفسه، أنزله الله، ونوه بذكره في سالف الأزمان في كتبه المنزلة على رسله، ولهذا قال: {إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ} أي: من صالحي أهل الكتاب، الذين تمسكوا بكتابهم ويقيمونه ولم يبدلوه ولا حرفوه {إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ} هذا القرآن {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} جمع ذقن، وهو أسفل الوجه {سُجَّدًا} أي: لله عز وجل؛ شكراً على ما أنعم به عليهم من جعله إياهم أهلاً أن أدركوا هذا الرسول الذي أنزل عليه هذا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لهؤلاء القائلـين لك { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حتـى تُفَجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً }: آمنوا بهذا القرآن الذي لو اجتـمعت الإنس والـجنّ علـى أن يأتوا بـمثله، لـم يأتوا به ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، أو لا تؤمنوا به، فإن إيـمانكم به لن يزيد فـي خزائن رحمة الله ولا ترككم الإيـمان به يُنقص ذلك. وإن تكفروا به، فإن الذين أوتوا العلـم بـالله وآياته من قبل نزوله من مؤمنـي أهل الكتابـين، إذا يتلـى علـيهم هذا القرآن يخرّون تعظيـماً له وتكريـماً، وعلـماً منهم بأنه من عند الله، لأذقانهم سجداً بـالأرض. واختلف أهل التأويـل فـي الذي عُنِـي بقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ} يعني القرآن. وهذا من الله عز وجل على وجه التبكيت لهم والتهديد لا على وجه التخيير. {إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ} أي من قبل نزول القرآن وخروج النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهم مؤمنو أهل الكتاب؛ في قول ابن جريج وغيره. قال ابن جريج: معنى {إذا يتلى عليهم} كتابهم. وقيل القرآن. {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً} وقيل: هم قوم من ولد إسماعيل تمسّكوا بدينهم إلى أن بعث الله تعالى النبيّ عليه السلام، منهم زيد بن عمرو بن نُفيل وورقة بن نَوْفل. وعلى هذا ليس يريد أوتوا الكتاب بل يريد أوتوا علم الدِّين. وقال الحسن: الذين أوتوا العلم أمةُ … تابع القراءة
أي: وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل. { لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ } أي: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. { وَنزلْنَاهُ تَنزيلا } أي: شيئًا فشيئًا، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة. { ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا } فإذا تبين أنه الحق، الذي لا شك فيه ولا ريب، بوجه من الوجوه فـ: { قُلْ } لمن كذب به وأعرض عنه: { آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا } فليس لله حاجة فيكم، ولستم بضاريه شيئًا، وإنما ضرر ذلك عليكم، فإن لله عبادًا غيركم، وهم الذين آتاهم الله العلم النافع: { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ … تابع القراءة
{ قل } لكفار مكة { آمنوا به أو لا تؤمنوا } تهديد لهم { إن الذين أوتوا العلم من قبله } قبل نزوله وهم مؤمنو أهل الكتاب { إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سُجَّدا } .
{قُلْ ءَامِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ}، هذا على طريق الوعيد والتهديد، {إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ}، قيل: هم مؤمنو أهل الكتاب، وهم الذين كانوا يطلبون الدِّين قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلموا بعد مبعثه، مثل: زيد بن عمرو بن نفيل، وسلمان الفارسي، وأبي ذر وغيرهم. {إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ}، يعني: القرآن {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} أي: يسقطون على الأذقان، قال ابن عباس: أراد بها الوجوه، {سُجَّدًا}. {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً}، أي: كائناً واقعاً. {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ}، أي: يقعون على الوجوه يبكون … تابع القراءة
استئناف خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم ليلقنه بما يقوله للمشركين الذين لم يؤمنوا بأن القرآن منزل من عند الله، فإنه بعد أن أوضح لهم الدلائل على أن مثل ذلك القرآن لا يكون إلا منزلاً من عند الله من قوله: { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله }[الإسراء: 88] فعجزوا عن الإتيان بمثله، ثم ببيان فضائل ما اشتمل عليه بقوله: { ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل } [الإسراء: 89]، ثم بالتعرض إلى ما اقترحوه من الإتيان بمعجزات أخر، ثم بكشف شبهتهم التي يموهون بها امتناعهم من الإيمان برسالة بشَر، وبَيّن لهم غلطهم أو مغالطتهم، ثم بالأمر بإقامة الله شهيداً بينه وبينهم، ثم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وبالحق أنزلناه} الهاء كناية عن القرآن، والمعنى: أنزلنا القرآن بالأمر الثابت والدِّين المستقيم، فهو حَقٌّ، ونزوله حق، وما تضمنه حق. وقال أبو سليمان الدمشقي: «وبالحق أنزلناه» أي: بالتوحيد، «وبالحق نزل» يعني: بالوعد والوعيد، والأمر والنهي. قوله تعالى: {وقرآنا فَرَقناه} قرأ علي عليه السلام، وسعد بن أبي وقاص، وأُبيّ بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو رزين، ومجاهد، والشعبي، وقتادة، والأعرج، وأبو رجاء، وابن محيصن: «فرَّقناه» بالتشديد. وقرأ الجمهور بالتخفيف. فأما قراءة التخفيف، ففي معناها ثلاثة أقوال. أحدها: بيَّنَّا حلاله وحرامه، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: فرقنا فيه بين الحق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17:105 إلى 18:4 (الصفحة 293 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
اولا تؤمنوا تهديداوتوا العلم ناس من اهل الكتابللاذقان اللام بمعنى على والساجد اول ما يخر منه وجهه وذقنه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً أي شكرا لله وتعظيما.