انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 16

17:16 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 283 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:16

وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرًا ۝١٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 16 من سورة الإسراء (17:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 283 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 16 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 16

المختصر في التفسير

وإذا أردنا إهلاك قرية لظلمها أمرنا من أبطرتهم النعمة بالطاعة فلم يمتثلوا، بل عصوا وخرجوا عن الطاعة، فَحَقَّ عليهم القول بالعذاب المُسْتأصِل، فأهلكناهم هلاك استئصال.

التفسير الميسر

وإذا أردنا إهلاك أهل قرية لظلمهم أَمَرْنا مترفيهم بطاعة الله وتوحيده وتصديق رسله، وغيرهم تبع لهم، فعصَوا أمر ربهم وكذَّبوا رسله، فحقَّ عليهم القول بالعذاب الذي لا مردَّ له، فاستأصلناهم بالهلاك التام.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

اختلف القراء في قراءة قوله {أَمَرْنَا} فالمشهور قراءة التخفيف، واختلف المفسرون في معناها، فقيل: معناها: أمرنا مترفيها ففسقوا فيها: أمراً قدرياً؛ كقوله تعالى: { أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا }[يونس: 24] فإن الله لا يأمر بالفحشاء، قالوا: معناه أنه سخرهم إلى فعل الفواحش، فاستحقوا العذاب، وقيل: معناه أمرناهم بالطاعات ففعلوا الفواحش، فاستحقوا العقوبة، رواه ابن جريج عن ابن عباس، وقاله سعيد بن جبير أيضاً. وقال ابن جرير: يحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء، قلت: إنما يجيء هذا على قراءة من قرأ: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}، قال علي بن طلحة عن ابن عباس: قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف القرّاء فـي قراءة قوله {أمَرْنا مُتْرَفِـيها} فقرأت ذلك عامة قرّاء الـحجاز والعراق {أمَرْنا} بقصر الألف وغير مدها وتـخفـيف الـميـم وفتـحها. وإذا قرىء ذلك كذلك، فإن الأغلب من تأويـله: أمرنا مترفـيها بـالطاعة، ففسقوا فـيها بـمعصيتهم الله، وخلافهم أمره، كذلك تأوّله كثـير مـمن قرأه كذلك. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبـاس {أمَرْنا مُتْرَفـيها} قال: بطاعة الله، فعصوا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنا شريك، عن سلـمة أو غيره، عن سعيد بن جبـير، قال: أمرنا بـالطاعة فعصوا. وقد يحتـمل أيضا إذا قرىء كذلك أن يكون معناه: جعلناهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ أخبر الله تعالى في الآية التي قبلُ أنه لم يهلك القرى قبل ابتعاث الرسل، لا لأنه يقبح منه ذلك إن فعل، ولكنه وعد منه، ولا خلف في وعده. فإذا أراد إهلاك قرية مع تحقيق وعده على ما قاله تعالى أمر مترفيها بالفِسق والظلم فيها فحق عليها القول بالتدمير. يعلمك أن من هلك فإنّما هلك بإرادته، فهو الذي يسبب الأسباب ويسوقها إلى غاياتها ليحق القول السابق من الله تعالى الثانية ـ قوله تعالى: {أَمَرْنَا} قرأ أبو عثمان النَّهْدِيّ وأبو رَجاء وأبو العالية، والربيع ومجاهد والحسن «أمَّرْنا» بالتشديد، وهي قراءة عليّ رضي الله عنه؛ أي سلّطنا شرارها فعصَوْا فيها، فإذا فعلوا ذلك أهلكناهم. وقال أبو … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 17

يخبر تعالى أنه إذا أراد أن يهلك قرية من القرى الظالمة ويستأصلها بالعذاب أمر مترفيها أمرا قدريا ففسقوا فيها واشتد طغيانهم، { فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ } أي: كلمة العذاب التي لا مرد لها { فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا }. وهؤلاء أمم كثيرة أبادهم الله بالعذاب من بعد قوم نوح كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ممن عاقبهم الله لما كثر بغيهم واشتد كفرهم أنزل [الله] بهم عقابه العظيم. { وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } فلا يخافوا منه ظلما وأنه يعاقبهم على ما عملوه.

تفسير الجلالين

{ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها } منعميها بمعنى رؤسائها بالطاعة على لسان رسلنا { ففسقوا فيها } فخرجوا عن أمرنا { فحق عليها القول } بالعذاب { فدمرناها تدميرا } أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها .

تفسير البغوي

{وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}، قرأ مجاهد: {أمَّرنا} بالتشديد أي: سلَّطنا شرارها فعصوا، وقرأ الحسن وقتادة ويعقوب {آمرنا} بالمد، أي: أكثرنا. وقرأ الباقون مقصوراً مخففاً، أي: أمرناهم بالطاعة فعصوا، ويحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء، ويحتمل أن تكون بمعنى أكثرنا، يقال: أمرهم الله أي كثّرهم الله. وفي الحديث: خير المال مهرة مأمورةأي كثيرة النسل. ويقال: منه أمر القوم يأمرون أمراً إذا كثروا، وليس من الأمر بمعنى الفعل، فإن الله لا يأمر بالفحشاء. واختار أبو عبيدة قراءة العامة وقال: لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها يعني الأمر والإِمارة والكثرة. {مُتْرَفِيهَا} منعميها … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا تفصيل للحكم المتقدم قُصد به تهديد قادة المشركين وتحميلهم تبعة ضلال الذين أضلوهم. وهو تفريع لتبيين أسباب حلول التعذيب بعد بعثة الرسول أدمج فيه تهديد المضلين. فكان مقتضى الظاهر أن يعطف بالفاء على قوله: { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً }[الإسراء: 15] ولكنه عطف بالواو للتنبيه على أنه خبر مقصود لذاته باعتبار ما يتضمنه من التحذير من الوقوع في مثل الحالة الموصوفة، ويظهر معنى التفريع من طبيعة الكلام، فالعطف بالواو هنا تخريج على خلاف مقتضى الظاهر في الفصل والوصل. فهذه الآية تهديد للمشركين من أهل مكة وتعليم للمسلمين. والمعنى أن بعثة الرسول تتضمن أمراً بشرع وأن سبب إهلاك المرسل إليهم بعد أن يبعث … تابع القراءة

أضواء البيان

في معنى قوله {أّمرنا مترفيها} في هذه الآية الكريمة ثلاثة مذاهب معروفة عند علماء التفسير: الأول - وهو الصواب الذي يشهد له القرآن، وعليه جمهور العلماء - أن الأمر في قوله {أمرنا} هو الأمر الذي هو ضد النهي، وأن متعلق الأمر محذوف لظهوره. والمعنى {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} بطاعة الله وتوحيده، وتصديق رسله وأتباعهم فيما جاؤوا به {فَفَسَقُواْ} اي خرجوا عن طاعة أمر ربهم، وعصوه وكذبوا رسله {فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ} اي وجب عليها الوعيد {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} أي أهلكناها إهلاكاً مستاصلا. وأكد فعل التدمير بمصدره للمبالغة في شدة الهلاك الواقع بهم. وهذا القول الذي هو الحق في هذه الآية تشهد له آيات … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 17

قوله تعالى: {وإِذا أردنا أن نُهلِك قرية} في سبب إِرادته لذلك قولان. أحدهما: ما سبق لهم في قضائه من الشقاء. والثاني: عنادهم الأنبياء وتكذيبهم إِياهم. قوله تعالى: {أمرنا مترفيها} قرأ الأكثرون: «أَمرْنَا» مخففة، على وزن «فَعَلْنا»، وفيها ثلاثة أقوال. أحدها: أنه من الأمر، وفي الكلام إِضمار، تقديره: أمرنا مترفيها بالطاعة، ففسقوا، هذا مذهب سعيد بن جبير. قال الزجاج: ومثله في الكلام: أمرتك فعصيتني، فقد علم أن المعصية مخالفة الأمر. والثاني: «كثَّرنا» يقال: أمرت الشيء وآمرته، أي: كثَّرته، ومنه قولهم: مُهرَةٌ مأمورةٌ، أي: كثيرة النِّتاج، يقال: أَمِر بنو فلان يأمَرون أمراً: إِذا كثروا، هذا قول أبي عبيدة … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 8 إلى 17 من سورة الإسراء (الصفحة 283 من المصحف).

  • من اهتدى بهدي القرآن كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في جميع أموره.
  • التحذير من الدعوة على النفس والأولاد بالشر.
  • اختلاف الليل والنهار بالزيادة والنقص وتعاقبهما، وضوء النهار وظلمة الليل، كل ذلك دليل على وحدانية الله ووجوده وكمال علمه وقدرته.
  • تقرر الآيات مبدأ المسؤولية الشخصية، عدلًا من الله ورحمة بعباده.

معاني كلمات الآية 16 من سورة الإسراء

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

امرنا مترفيها المعنى بالطاعةفحق وجب عليها العذاب

نزهة القلوب للسجستاني

أَمَرْنَا: وآمرنا بمعنى واحد، أي كثرنا، وأمرنا بالتشديد جعلناهم أمراء، ويقال: أمرناهم " من الأمر " أي أمرناهم بالطاعة إعذارا وإنذاراً وتخويفا ووعيدا، ففسقوا: أي فخرجوا عن أمرنا عاصين لنا.

فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ: فوجب عليها الوعيد

مُتْرَفِيهَا: هم الذين نعموا فيها، أي في الدنيا، في غير طاعة الله عز وجل.

التبيان لابن الهائم

أمرنا: وأمرنا بمعنى أي كثرنا وأمرنا جعلناهم أمراء ويقال أمرنا من الأمر أي أمرناهم بالطاعة إعذارا وإنذارا أو تخويفا ووعيدا

مترفيها: الذين نعموا في الدنيا في غير طاعة الله تعالى،

ففسقوا فيها: أي فخرجوا عن أمرنا عاصين لنا،

فحق عليها القول: فوجب عليها الوعيد.

جذور كلمات الآية 16

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 16 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وقد ذكرنا وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها والقراءات التي فيه.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 16

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:24

    إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ