انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 17

17:17 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 283 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:17

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة الإسراء (17:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 283 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

وما أكثَرَ الأممَ المكذبة التي أهلكناها من بعد نوح مثل عاد وثمود! وكفى بربك - أيها الرسول - بذنوب عباده خبيرًا بصيرًا، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم عليها.

التفسير الميسر

وكثيرا أهلكنا من الأمم المكذبة رسلها مِن بعد نبي الله نوح. وكفى بربك -أيها الرسول- أنه عالم بجميع أعمال عباده، لا تخفى عليه خافية.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى منذراً كفار قريش في تكذيبهم رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه قد أهلك أمماً من المكذبين للرسل من بعد نوح، ودل هذا على أن القرون التي كانت بين آدم ونوح على الإسلام كما قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام، ومعناه أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذّبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. وقوله: {وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا} أي: هو عالم جميع أعمالهم: خيرها وشرها، لا يخفى عليه منها خافية، سبحانه وتعالى

تفسير الطبري

وهذا وعيد من الله تعالـى ذكره مكذّبـي رسوله مـحمد صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش، وتهديدهم لهم بـالعقاب، وإعلام منه لهم، أنهم إن لـم ينتهوا عما هم علـيه مقـيـمون من تكذيبهم رسوله علـيه الصلاة والسلام أنه مـحلّ بهم سخطه، ومنزل بهم من عقابه ما أنزل بـمن قبلهم من الأمـم الذين سلكوا فـي الكفر بـالله، وتكذيب رسله سبـيـلهم. يقول الله تعالـى ذكره: وقد أهلكنا أيها القوم من قبلكم من بعد نوح إلـى زمانكم قرونا كثـيرة كانوا من جحود آيات الله والكفر به، وتكذيب رسله، علـى مثل الذي أنتـم علـيه، ولستـم بأكرم علـى الله تعالـى منهم، لأنه لا مناسبة بـين أحد وبـين الله جلّ ثناؤه، فـيعذّب قوماً بـما لا يعذّب به … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ} أي كم من قوم كفروا حلّ بهم البَوار. يخوّف كفّار مكة؛ وقد تقدّم القول في القرن في أوّل سورة الأنعام، والحمد لله. {وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً} «خبيراً» عليماً بهم. «بَصِيراً» يُبصر أعمالهم؛ وقد تقدّم.

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 17

يخبر تعالى أنه إذا أراد أن يهلك قرية من القرى الظالمة ويستأصلها بالعذاب أمر مترفيها أمرا قدريا ففسقوا فيها واشتد طغيانهم، { فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ } أي: كلمة العذاب التي لا مرد لها { فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا }. وهؤلاء أمم كثيرة أبادهم الله بالعذاب من بعد قوم نوح كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ممن عاقبهم الله لما كثر بغيهم واشتد كفرهم أنزل [الله] بهم عقابه العظيم. { وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } فلا يخافوا منه ظلما وأنه يعاقبهم على ما عملوه.

تفسير الجلالين

{ وكم } أي كثيرا { أهلكنا من القرون } الأمم { من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا } عالما ببواطنها وظواهرها وبه يتعلق بذنوب .

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 20

قوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ} أي: المكذبة، {مِن بَعْدِ نُوحٍ}، يُخوّف كفار مكة، {وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}، قال عبدالله بن أبي أوفٰى: القَرْنُ مائة وعشرون سنة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول قرن، وكان في آخره يزيد بن معاوية. وقيل: مائة سنة. ورُوي عن محمد بن القاسم عن عبدالله بن بسر المازني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال: سيعيش هذا الغلام قرناًقال محمد بن القاسم فما زلنا نعدُّ له حتى تم له مائة سنة، ثم مات. قال الكلبي: ثمانون سنة. وقيل: أربعون سنة. {مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَـٰجِلَةَ}، يعني الدنيا، أي: الدار العاجلة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

ضرب مثال لإهلاك القرى الذي وصف سببه وكيفيته في الآية السابقة، فعقب ذلك بتمثيله لأنه أشد في الكشف وأدخل في التحذير المقصود. وفي ذلك تحقيق لكون حلول العذاب بالقرى مقدماً بإرسال الرسول إلى أهل القرية، ثم بتوجيه الأوامر إلى المترفين ثم فسقهم عنها وكان زعماء الكفرة من قوم نوح مترفين وهم الذين قالوا: { وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادى الرأي } [هود: 27] وقال لهم نوح عليه السلام { ولا أقول للذين تزدري أعيُنكم لن يؤتيهم الله خيراً } [هود: 31]. فكان مقتضى الظاهر عطف هذه الجملة بالفاء لأنها كالفرع على الجملة قبلها ولكنها عطفت بالواو إظهاراً لاستقلالها بوقع التحذير من جهة أخرى فكان ذلك تخريجاً … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: انه أهلك كثيراً من القرون من بعد نوح. لأن لفظة {كم} في قوله {وكم أهلكنا} خبرية، معناها الإخبار بعدد كثير. وأنه جل وعلا خبير بصير بذنوب عباده. وأكد ذلك بقوله {وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ} الآية. وما دلت عليه هذه الآية الكريمة أوضحته آيات آخر من أربع جهات: الأولى - أن في الآية تهديداً لكفار مكة، وتخويفاً لهم من أن ينزل بهم ما نزل بغيرهم من الأمم التي كذبت رسلها. أي أهلكنا قروناً من بعد نوح بسبب تكذيبهم الرسل، فلا تكذبوا رسولنا لئلا نفعل بكم مثل ما فعلنا بهم. والآيات التي أوضحت هذا المعنى كثيرة. كقوله في قوم لوط { وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 17

قوله تعالى: {وإِذا أردنا أن نُهلِك قرية} في سبب إِرادته لذلك قولان. أحدهما: ما سبق لهم في قضائه من الشقاء. والثاني: عنادهم الأنبياء وتكذيبهم إِياهم. قوله تعالى: {أمرنا مترفيها} قرأ الأكثرون: «أَمرْنَا» مخففة، على وزن «فَعَلْنا»، وفيها ثلاثة أقوال. أحدها: أنه من الأمر، وفي الكلام إِضمار، تقديره: أمرنا مترفيها بالطاعة، ففسقوا، هذا مذهب سعيد بن جبير. قال الزجاج: ومثله في الكلام: أمرتك فعصيتني، فقد علم أن المعصية مخالفة الأمر. والثاني: «كثَّرنا» يقال: أمرت الشيء وآمرته، أي: كثَّرته، ومنه قولهم: مُهرَةٌ مأمورةٌ، أي: كثيرة النِّتاج، يقال: أَمِر بنو فلان يأمَرون أمراً: إِذا كثروا، هذا قول أبي عبيدة … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 8 إلى 17 من سورة الإسراء (الصفحة 283 من المصحف).

  • من اهتدى بهدي القرآن كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في جميع أموره.
  • التحذير من الدعوة على النفس والأولاد بالشر.
  • اختلاف الليل والنهار بالزيادة والنقص وتعاقبهما، وضوء النهار وظلمة الليل، كل ذلك دليل على وحدانية الله ووجوده وكمال علمه وقدرته.
  • تقرر الآيات مبدأ المسؤولية الشخصية، عدلًا من الله ورحمة بعباده.

معاني كلمات الآية 17 من سورة الإسراء

وَكَمْ أَهْلَكْنَا
كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا.
الْقُرُونِ
الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وَكَمْ في موضع نصب بأهلكنا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا) :«كَمْ» هُنَا خَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَهْلَكْنَا.

(مِنَ الْقُرُونِ) : وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ: كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ) [الْبَقَرَةِ: ٢١١].

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:123

    وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

اسما الله في هذه الآية

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ