قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ) : الْبَاءُ لِلسَّبَبِ ; أَيِ اخْتَلَطَ النَّبَاتُ بِسَبَبِ اتِّصَالِ الْمَاءِ بِهِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى خَالَطَهُ نَبَاتُ الْأَرْضِ ; أَيِ اتَّصَلَ بِهِ فَرَبَّاهُ، وَ «مِمَّا يَأْكُلُ» حَالٌ مِنَ النَّبَاتِ. (وَازَّيَّنَتْ) : أَصْلُهُ تَزَيَّنَتْ، ثُمَّ عُمِلَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا فِي (فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا) :[الْبَقَرَةِ: ٧٢].
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا، خَفِيفَةَ النُّونِ وَالْيَاءِ ; أَيْ صَارَتْ ذَاتَ زِينَةٍ ; كَقَوْلِكَ: أَجْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا صَارَ ذَا إِبِلٍ جَرْبَى. وَصَحَّحَ الْيَاءَ، وَالْقِيَاسُ أَنْ تُقْلَبَ أَلِفًا وَلَكِنْ جَاءَ مُصَحَّحًا كَمَا جَاءَ اسْتَحْوَذَ.
وَيُقْرَأُ «وَازْيَأَنَّتْ» بِزَايٍ سَاكِنَةٍ خَفِيفَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ مَفْتُوحَةٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ بَعْدَهَا نُونٌ مُشَدَّدَةٌ وَالْأَصْلُ: وَازْيَانَّتْ، مِثْلُ احْمَارَّتْ، وَلَكِنْ حَرَّكَ الْأَلِفَ فَانْقَلَبَتْ هَمْزَةً كَمَا ذَكَرْنَا فِي «الضَّالِّينَ».
(تَغْنَ بِالْأَمْسِ) : قُرِئَ فِي الشَّاذِّ. «تَتَغَنَّ» - بِتَاءَيْنِ، وَهُوَ فِي الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ.
وَ «الْأَمْس» هُنَا يُرَادُ بِهِ الزَّمَانُ الْمَاضِي لَا حَقِيقَةُ أَمْسٍ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِكَ، وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ ذَلِكَ كَانَ مُعْرَبًا ; وَكَانَ بِلَا أَلِفٍ وَلَامٍ وَلَا إِضَافَةٍ، نَكِرَةً.