نص الآية 17:28
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا ٢٨
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا ٢٨
الآية 28 من سورة الإسراء (17:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 285 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن امتنعت عن إعطاء هؤلاء؛ لعدم وجود ما تعطيهم إياه منتظرًا ما يفتح الله به عليك من رزق، فقل لهم قولًا لينًا سهلًا، مثل أن تدعو لهم بسعة الرزق، أو تعدهم بالعطاء إن رزقك الله مالًا.
وإن أعرضت عن إعطاء هؤلاء الذين أُمِرْت بإعطائهم؛ لعدم وجود ما تعطيهم منه طلبًا لرزق تنتظره من عند ربك، فقل لهم قولا ليِّنًا لطيفًا، كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق، وعِدْهم بأن الله إذا أيسر من فضله رزقًا أنك تعطيهم منه.
لما ذكر تعالى بر الوالدين، عطف بذكر الإحسان إلى القرابة وصلة الأرحام، وفي الحديث: أمك وأباك، ثم أدناك أدناكوفي رواية:ثم الأقرب فالأقرب، وفي الحديث:من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أجله، فليصل رحمه وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا أبو يحيى التميمي، حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: لما نزلت: {وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، فأعطاها فدك، ثم قال: لا نعلم حدث به عن فضيل بن مرزوق إلا أبو يحيى التميمي وحميد بن حماد بن أبي الخوار، وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده؛ لأن الآية مكية، وفدك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإن تعرض يا مـحمد عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتـيهم حقوقهم إذا وجدت إلـيها السبـيـل بوجهك عند مسألتهم إياك، ما لا تـجد إلـيه سبـيلاً، حياء منهم ورحمة لهم {ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ} يقول: انتظار رزق تنتظره من عند ربك، وترجو تـيسير الله إياه لك، فلا تؤيسهم، ولكن قل لهم قولاً ميسوراً. يقول: ولكن عدهم وعدا جميلاً، بأن تقول: سيرزق الله فأعطيكم، وما أشبه ذلك من القول اللـين غير الغلـيظ، كما قال جلّ ثناؤه { وأمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ }. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفـيان، عن منصور، عن إبراهيـم … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى: وهو أنه سبحانه وتعالى خصّ نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا}. وهو تأديب عجيب وقول لطيف بديع؛ أي لا تعرض عنهم إعراض مستهين عن ظهر الغنى والقدرة فتَحْرِمهم. وإنما يجوز أن تُعرض عنهم عند عجزٍ يَعْرِض وعائق يعوق، وأنت عند ذلك ترجو من الله سبحانه وتعالى فتح باب الخير لتتوصل به إلى مواساة السائل، فإن قعد بك الحال فقُلْ لهم قولاً ميسوراً. الثانية: في سبب نزولها؛ قال ابن زيد: نزلت الآية في قوم كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأبَى أن يعطيَهم؛ لأنه كان يعلم منهم نفقة المال في فساد، فكان يُعرض … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } من البر والإكرام الواجب والمسنون وذلك الحق يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة. { وَالْمِسْكِينَ } آته حقه من الزكاة ومن غيرها لتزول مسكنته { وَابْنَ السَّبِيلِ } وهو الغريب المنقطع به عن بلده، فيعطي الجميع من المال على وجه لا يضر المعطي ولا يكون زائدا على المقدار اللائق فإن ذلك تبذير قد نهى الله عنه وأخبر: { إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } لأن الشيطان لا يدعو إلا إلى كل خصلة ذميمة فيدعو الإنسان إلى البخل والإمساك فإذا عصاه، دعاه إلى الإسراف والتبذير. والله تعالى إنما يأمر بأعدل الأمور وأقسطها ويمدح عليه … تابع القراءة
{ وإما تعرضن عنهم } أي المذكورين من ذي القربى وما بعدهم فلم تعطهم { ابتغاء رحمة من ربك ترجوها } أي لطلب رزق تنتظره يأتيك تعطيهم منه { فقل لهم قولاً ميسورا } لينا سهلاً بأن تعدهم بالإعطاء عند مجيء الرزق .
قوله تعالى: {وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ}، يعني صلة الرحم، وأراد به: قرابة الإِنسان، وعليه الأكثرون. عن علي بن الحسين: أراد به قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم. {وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}، أي: لا تنفق مالك في المعصية. وقال مجاهد: لو أنفق الإِنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيراً، ولو أنفق مُدّاً في باطل كان تبذيراً. وسئل ابن مسعود عن التبذير فقال: إنفاق المال في غير حقه. قال شعبة: كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة، فأتى على دارٍ بُني بجصّ وآجُرٍّ، فقال: هذا التبذير. وفي قول عبدالله: إنفاق المال من غير حقه. {إِنَّ ٱلْمُبَذِرِينَ كَانُوۤاْ إِخْوَٰنَ … تابع القراءة
عطف على قوله: { وآت ذا القربى والمسكين } [الإسراء: 26] لأنه من تمامه. والخطاب لغير معين ليعم كل مخاطب. والمقصود بالخطاب النبي لأنه على وزان نظم قوله: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } [الإسراء: 23] فإن المواجهة بـ {ربك} في القرآن جاءت غالباً لخطاب النبي صلى الله عليه وسلم ويعدله ما روي أن النبي كان إذا سأله أحد مالاً ولم يكن عنده ما يعطيه يعرض عنه حياء فنبهه الله إلى أدب أكمل من الذي تعهده من قبل ويحصل من ذلك تعليم لسائر الأمة. وضمير {عنهم} عائد إلى ذي القُربى والمسكين وابن السبيل. والإعراض: أصله ضد الإقبال مشتق من العُرض ــــ بضم العين ــــ أي الجانب، فأعرض بمعنى أعطى جانبه { وإذا أنعمنا على … تابع القراءة
الضمير في قوله {عَنْهُمُ} راجع إلى المذكورين قبله في قوله: { وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ } [الإسراء:26]الآية. ومعنى الآية: إن تعرض عن هؤلاء المذكورين فلم تعطهم شيئاً لأنه ليس عندك. وإعراضك المذكور عنهم {ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَاً} أي رزق حلال. كالفيء يرزقكه الله فتعطيهم منه {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورا} أي ليناً لطيفاً طيباً. كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق، ووعدهم بأن الله إذا يسر من فضله رزقاَ أنك تعطيهم منه. وهذا تعليم عظيم من الله لنبيه لمكارم الأخلاق، وأنه إن لم يقدر على الإعطاء الجميل فليتجمل في عدم الإعطاء. لأن الرد الجميل خير … تابع القراءة
قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقَّه} فيه قولان. أحدهما: أنه قرابة الرجل من قبَل أبيه وأُمِّه، قاله ابن عباس، والحسن، فعلى هذا في حقهم ثلاثة أقوال. أحدها: أن المراد به: بِرُّهم وصِلَتهم. والثاني: النَّفقة الواجبة لهم وقت الحاجة. والثالث: الوصيَّة لهم عند الوفاة. والثاني: أنهم قرابة الرسول، قاله علي بن الحسين عليهما السلام، والسدي. فعلى هذا، يكون حقهم: إِعطاؤهم من الخُمس، ويكون الخطاب للوُلاة. قوله تعالى: {والمسكينَ وابنَ السبيل} قال القاضي أبو يعلى: يجوز أن يكون المراد: الصدقات الواجبة، يعني: الزكاة، ويجوز أن يكون الحق الذي يَلزمه إِعطاؤه عند الضرور إِليه. وقيل: حق المسكين، من الصدقة، وابن … تابع القراءة
قوله تعالى وإما تعرضن الآية أخرج سعيد بن منصور عن عطاء الخراساني قال جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ظنوا ذلك من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة الآية وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال نزلت فيمن كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من المساكين
فوائد الآيات من 28 إلى 38 من سورة الإسراء (الصفحة 285 من المصحف).
واما تعرضن عنهم أي عن الاقارب والمساكين وابناء السبيل لاعصارك ابتغاء رحمة أي رزقوالقول الميسور العدة الحسنة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ أي عن ذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مفعول من أجله أي طلب رزق تنتظره. فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً قيل: برفق ولين وعدة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
(تَرْجُوهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلرَّحْمَةِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ.
وَ (مِنْ رَبِّكَ) : يَتَعَلَّقُ بِتَرْجُوهَا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِرَحْمَةٍ.
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا