نص الآية 17:35
وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ٣٥
وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ٣٥
الآية 35 من سورة الإسراء (17:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 285 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأتموا الكيل إذا كلتم لغيركم ولا تخسروه، وزنوا بالميزان العدل الذي لا ينقص شيئًا ولا يبخسه، ذلك الإيفاء للكيل والوزن خير لكم في الدنيا والآخرة، وأحسن عاقبة من التطفيف بنقص المكاييل والموازين.
وأتموا الكيل، ولا تنقصوه إذا كِلْتم لغيركم، وزِنوا بالميزان السوي، إن العدل في الكيل والوزن خير لكم في الدنيا، وأحسن عاقبة عند الله في الآخرة.
يقول تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} أي: لا تتصرفوا في مال اليتيم إلا بالغبطة {وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ} وقد جاء في "صحيح مسلم": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي؛ لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال اليتيموقوله: {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ} أي: الذي تعاهدون عليه الناس، والعقود التي تعاملونهم بها، فإن العهد والعقد كل منهما يسأل صاحبه عنه {إِنَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَ} قضى أن {أوْفُوا الكَيْـلَ} للناس {إذَا كِلْتُـمْ} لهم حقوقهم قِبَلَكم، ولا تبخَسُوهم {وَزِنُوا بـالقِسْطاسِ الـمُسْتَقِـيـمِ} يقول: وقَضَى أو زنوا أيضاً إذا وزنتـم لهم بـالـميزان الـمستقـيـم، وهو العدل الذي لا اعوجاج فـيه، ولا دَغَل، ولا خديعة. وقد اختلف أهل التأويـل فـي معنى القسطاس، فقال بعضهم: هو القبـان. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا الـحسن بن ذكوان، عن الـحسن: {وَزِنُوا بـالقِسْطاسِ الـمُسْتَقِـيـمِ} قال: القَبَّـان. وقال آخرون: هو العدل بـالرومية. ذكر من قال ذلك: حدثنا علـيّ بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَأَوْفُوا ٱلْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ} تقدم الكلام فيه أيضاً في الأنعام. وتقتضي هذه الآية أن الكيل على البائع، وقد مضى في سورة «يوسف» فلا معنى للإعادة. والقُسطاس (بضم القاف وكسرها): الميزان بلغة الروم؛ قاله ابن عُزيز. وقال الزجاج: القسطاس: الميزان صغيراً كان أو كبيراً. وقال مجاهد: القسطاس العدل، وكان يقول: هي لغة رومية، وكأن الناس قيل لهم: زِنوا بِمَعْدِلهِ في وزنكم. وقرأ ابن كَثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر «القُسطاس» بضم القاف. وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم القسطاس (بكسر القاف) وهما لغتان. الثانية: قوله تعالى: {ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ … تابع القراءة
وهذا أمر بالعدل وإيفاء المكاييل والموازين بالقسط من غير بخس ولا نقص. ويؤخذ من عموم المعنى النهي عن كل غش في ثمن أو مثمن أو معقود عليه والأمر بالنصح والصدق في المعاملة. { ذَلِكَ خَيْرٌ } من عدمه { وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا } أي: أحسن عاقبة به يسلم العبد من التبعات وبه تنزل البركة.
{ وأوْفوا الكيل } أتموه { إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم } الميزان السوي { ذلك خير وأحسن تأويلاً } مآلاً .
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ}، بالإِتيان بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه. وقيل: أراد بالعهد ما يلتزمه الإِنسان على نفسه. {إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً}، قال السدي: كان مطلوباً. وقيل: العهد يسأل عن صاحب العهد، فيقال: فِيْمَ نقضت، كالمؤودة تَسأل فيم قُتِلت. {وَأَوْفُوا ٱلْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ}، قرأ حمزة والكسائي وحفص {بالقسطاس} بكسر القاف والباقون بضمه، وهما لغتان وهو الميزان صَغُر أو كَبُرَ أي: بميزان العدل. وقال الحسن: هو القبان. قال مجاهد: هو رومي. وقال غيره: هو … تابع القراءة
هذان حكمان هما الثاني عشر والثالث عشر من الوصايا التي قضى الله بها. وتقدم القول في نظيره في سورة الأنعام. وزيادة الظرف في هذه الآية وهو {إذا كلتم} دون ذكر نظيره في آية الأنعام لما في (إذا) من معنى الشرطية فتقتضي تجدد ما تضمنه الأمر في جميع أزمنة حصول مضمون شرط (إذا) الظرفية الشرطية للتنبيه على عدم التسامح في شيء من نقص الكيل عند كل مباشرة له. ذلك أن هذا خطاب للمسلمين بخلاف آية الأنعام فإن مضمونها تعريض بالمشركين في سوء شرائعهم وكانت هنا أجدر بالمبالغة في التشريع. وفعل (كال) يدل على أن فاعله مباشرُ الكيل، فهو الذي يدفع الشيء المكيل، وهو بمنزلة البائع، ويقال للذي يقبض الشيء المكيل: مكتال. وهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم} قد شرحناه في [الأنعام: 152]. قوله تعالى: {وأوفوا بالعهد} وهو عامّ فيما بين العبد وبين ربه، وفيما بينه وبين الناس. قال الزجاج: كلُّ ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد. قوله تعالى: {كان مسؤولاً} قال ابن قتيبة: أي: مسؤولاً عنه. قوله تعالى: {وأوفوا الكيل إِذا كِلْتُم} أي: أَتِمُّوه ولا تَبْخَسوا منه. قوله تعالى: {وَزِنوا بالقسطاس} فيه خمس لغات. أحدها: «قُسطاس»، بضم القاف وسينين، وهذه قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم هاهنا وفي [الشعراء: 182]. والثانية: كذلك، إِلاَّ أن القاف مكسورة، وهذه قراءة حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28 إلى 38 من سورة الإسراء (الصفحة 285 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والقسطاس الميزانتاويلا عاقبة
(قسطاس) وقسطاس: ميزان بلغة الروم
بالقسطاس: الميزان بلغة الروم وفي قافه الضم والكسر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
﴿ وَأَوْفُوا ٱلْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تأوِيلاً﴾ [الإِسراء: ٣٥] - يعني وفاء الكيل والوزن -:
قال السُّدِّي: كان يوم نزل هذا من فعل النقص في الكيل والوزن مؤمناً حتى نزل: ﴿وَيْلٌ لِلمُطَفِّفِين﴾ [المطففين: ١] - الآية - فأوجب لمن ينقص الناس في الكيل والوزن الوَيْلَ.
والذي عليه الجماعة: أن هذا غيرُ منسوخٍ لأنه خبر، ولا يُنْسَخُ الخبرُ، فالآيتان محكمتان، ومعناهما:
إن الله - جلّ ذكره - أخبر في "سبحان" أن الوفاءَ للكيل والوزن خير لمن فعلَه وأَحسنُ عاقبةً، والتأويل: بمعنى: العاقبة.
وأخبرنا في المطففين، (بما) يجازى به من نقصَ الكيلَ الوزنَ إن جازى. فالآيتان محكمتان. ولا شيء في الكهف.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا