نص الآية 17:36
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا ٣٦
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا ٣٦
الآية 36 من سورة الإسراء (17:36)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 285 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا تتبع - يا ابن آدم - ما لا علم لك به، فتتبع الظنون والحدس، إن الإنسان مسؤول عما استخدم فيه سمعه وبصره وفؤاده من خير أو شر، فيثاب على الخير، ويعاقب على الشر.
ولا تتبع -أيها الإنسان- ما لا تعلم، بل تأكَّد وتثبَّت. إن الإنسان مسؤول عما استعمَل فيه سمعه وبصره وفؤاده، فإذا استعمَلها في الخير نال الثواب، وإذا استعملها في الشر نال العقاب.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يقول: لا تقل. وقال العوفي: لا ترم أحداً بما ليس لك به علم. وقال محمد بن الحنفية: يعني: شهادة الزور. وقال قتادة: لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن الله تعالى سائلك عن ذلك كله، ومضمون ما ذكروه أن الله تعالى نهى عن القول بلا علم، بل بالظن الذي هو التوهم والخيال، كما قال تعالى: { ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ }[الحجرات: 12] وفي الحديث:إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث. وفي سنن أبي داود:بئس مطية الرجل زعمواوفي الحديث الآخر:إن أفرى الفِرَى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا. وفي الصحيح:من تحلم حلماً، كلف يوم … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {وَلا تَقْـفُ ما لَـيْسَ لَكَ بِهِ عِلْـمٌ} فقال بعضهم: معناه: ولا تقل ما لـيس لك به علـم. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ بن داود، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {وَلا تَقْـفُ ما لَـيْسَ لَكَ بِهِ عِلْـمٌ} يقول: لا تقل. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَلا تَقْـفُ ما لَـيْسَ لَكَ بِهِ عِلْـمٌ إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولاً} لا تقل رأيت ولـم تر، وسمعت ولـم تسمع، فإن الله تبـارك وتعالـى سائلك عن ذلك كله. حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ} أي لا تتبع ما لا تعلم ولا يَعْنِيكَ. قال قتادة: لا تقل رأيتُ وأنت لم تر، وسمعتُ وأنت لم تسمع، وعلمتُ وأنت لم تعلم؛ وقاله ابن عباس رضي الله عنهما. قال مجاهد: لا تَذُمّ أحداً بما ليس لك به علم؛ وقاله ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً. وقال محمد بن الحنفية: هي شهادة الزور. وقال القُتَبِيّ: المعنى لا تتبع الحَدْس والظنون؛ وكلها متقاربة. وأصل القَفْو البُهْتُ والقذفُ بالباطل؛ ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: نحن بنو النضر بن كنانة لا نَقفو أُمَّنا ولا ننتفي من أبيناأي لا نَسُبّ أمنا. وقال الكُمَيت:فلا أرمي البريء بغير ذنبولا أَقْفُو الحواصن إن قُفينا … تابع القراءة
أي: ولا تتبع ما ليس لك به علم، بل تثبت في كل ما تقوله وتفعله، فلا تظن ذلك يذهب لا لك ولا عليك، { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا } فحقيق بالعبد الذي يعرف أنه مسئول عما قاله وفعله وعما استعمل به جوارحه التي خلقها الله لعبادته أن يعد للسؤال جوابا، وذلك لا يكون إلا باستعمالها بعبودية الله وإخلاص الدين له وكفها عما يكرهه الله تعالى
{ ولا تقفُ } تتبع { ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد } القلب { كل أولئك كان عنه مسؤولاً } صاحبه ماذا فعل به .
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ}، بالإِتيان بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه. وقيل: أراد بالعهد ما يلتزمه الإِنسان على نفسه. {إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً}، قال السدي: كان مطلوباً. وقيل: العهد يسأل عن صاحب العهد، فيقال: فِيْمَ نقضت، كالمؤودة تَسأل فيم قُتِلت. {وَأَوْفُوا ٱلْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ}، قرأ حمزة والكسائي وحفص {بالقسطاس} بكسر القاف والباقون بضمه، وهما لغتان وهو الميزان صَغُر أو كَبُرَ أي: بميزان العدل. وقال الحسن: هو القبان. قال مجاهد: هو رومي. وقال غيره: هو … تابع القراءة
القفو: الاتباع، يقال: قَفاه يقفوه إذا اتبعه، وهو مشتق من اسم القفا، وهو ما وراء العنُق. واستعير هذا الفعل هنا للعمل. والمراد بــــ {ما ليس لك به علم} الخاطر النفساني الذي لا دليل عليه ولا غلبة ظن به. ويندرج تحت هذا أنواع كثيرة. منها خلةٌ من خلال الجاهلية، وهي الطعن في أنساب الناس، فكانوا يرمون النساء برجال ليسوا بأزواجهن، ويليطون بعض الأولاد بغير آبائهم بهتاناً، أو سوءَ ظن إذا رأوا بعداً في الشبه بين الابن وأبيه أو رأوا شَبَهه برجل آخر من الحي أو رأوا لوناً مخالفاً للون الأب أو الأم، تخرصاً وجهلاً بأسباب التشكل، فإن النسل ينزع في الشبه وفي اللون إلى أصول من سلسلة الآباء أو الأمهات الأدنَيْن … تابع القراءة
نهى جل علا في هذه الآية الكريمة عن اتباع الإنسان ما ليس له به علم. ويشمل ذلك قوله: رأيت ولم ير، وسمعت ولم يسمع، وعلمت ولم يعلم. ويدخل فيه كل قول بلا علم - وأن يعمل الإنسان بما لا يعلم. وقد أشار جل وعلا إلى هذا المعنى في آيات أخر. كقوله: { إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِٱلسُّوۤءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة:169] وقوله: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلإِثْمَ وَٱلْبَغْيَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم} قد شرحناه في [الأنعام: 152]. قوله تعالى: {وأوفوا بالعهد} وهو عامّ فيما بين العبد وبين ربه، وفيما بينه وبين الناس. قال الزجاج: كلُّ ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد. قوله تعالى: {كان مسؤولاً} قال ابن قتيبة: أي: مسؤولاً عنه. قوله تعالى: {وأوفوا الكيل إِذا كِلْتُم} أي: أَتِمُّوه ولا تَبْخَسوا منه. قوله تعالى: {وَزِنوا بالقسطاس} فيه خمس لغات. أحدها: «قُسطاس»، بضم القاف وسينين، وهذه قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم هاهنا وفي [الشعراء: 182]. والثانية: كذلك، إِلاَّ أن القاف مكسورة، وهذه قراءة حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28 إلى 38 من سورة الإسراء (الصفحة 285 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تقف تتبع ما ليس لك به علم مثل ان تقول رايت ولم تر او سمعت ولم تسمعوالمرح شدة الفرحتخرق الارض تنفذها ولن تبلغ الجبال طولا بعظمتك
تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ: أي تتبع مالا تعلم ولا يعنيك.
ولا تقف ما ليس لك به علم: أي لاتتبع مالا تعلم ولا يعنيك - زه -
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فدخل في هذا النهي عن قذف المحصنات وعن القول في الناس بما لا يعلم وعن الكلام في الفقه والدين بالظنّ وأن لا يقول أحد ما لا يحقّه. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فدخل في هذا النهي عن الاستماع إلى ما لا يحلّ استماعه وعن الهمّ والعزم بما لا يحلّ النظر إليه، واعلم أن الإنسان مسؤول عن ذلك كلّه، وقال: أولئك في غير الناس لأن كلّ ما يشار إليه وهو متراخ فلك أن تقول فيه: أولئك، كما قال: [الكامل] ٢٧٠-ذمّ المنازل غير منزلة اللّوىوالعيش بعد أولئك الأيّام
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَقْفُ) : الْمَاضِي مِنْهُ: قَفَا، إِذَا تَتَبَّعَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ مِثْلَ تَقُمْ ; وَمَاضِيهِ قَافَ يَقُوفُ، إِذَا تَتَبَّعَ أَيْضًا.
(كُلُّ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «أُولَئِكَ» : إِشَارَةٌ إِلَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ، وَأُشِيرَ إِلَيْهَا بِأُولَئِكَ وَهِيَ فِي الْأَكْثَرِ لِمَنْ يَعْقِلُ ; لِأَنَّهُ جَمَعَ ذَا، وَذَا لِمَنْ يَعْقِلُ وَلِمَا لَا يَعْقِلُ ; وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ:
بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ وَ (كَانَ) وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ: الْخَبَرُ، وَاسْمُ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى كُلٍّ، وَالْهَاءُ فِي «عَنْهُ» تَرْجِعُ إِلَى كُلٍّ أَيْضًا، وَ «عَنْ» يَتَعَلَّقُ بِمَسْئُولٍ. وَالضَّمِيرُ فِي مَسْئُولٍ لِكُلٍّ أَيْضًا ; وَالْمَعْنَى: إِنَّ السَّمْعَ يُسْأَلُ عَنْ نَفْسِهِ ; عَلَى الْمَجَازِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي كَانَ لِصَاحِبِ هَذِهِ الْجَوَارِحِ ; لِدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَكُونُ «عَنْهُ» فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمَسْئُولٍ ; كَقَوْلِهِ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ) [الْفَاتِحَةِ: ٧] وَهَذَا غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ يُقَامُ مَقَامَ الْفَاعِلِ إِذَا تَقَدَّمَ الْفِعْلُ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ. وَأَمَّا إِذَا تَأَخَّرَ فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِيهِ ; لِأَنَّ الِاسْمَ إِذَا تَقَدَّمَ عَلَى الْفِعْلِ صَارَ مُبْتَدَأً، وَحَرْفُ الْجَرِّ إِذَا كَانَ لَازِمًا لَا يَكُونُ مُبْتَدَأً. وَنَظِيرُهُ قَوْلُكَ: بِزَيْدٍ انْطَلَقَ. وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ لَوْ ثَنَّيْتَ لَمْ تَقُلْ: بِالزَّيْدَيْنِ انْطَلَقَا، وَلَكِنْ تَصْحِيحُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَجْعَلَ الضَّمِيرَ فِي «مَسْئُولًا» لِلْمَصْدَرِ ; فَيَكُونُ «عَنْهُ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، كَمَا تُقَدَّرُ فِي قَوْلِكَ: بِزَيْدٍ انْطَلَقَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي "
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ