نص الآية 17:42
قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا ٤٢
قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا ٤٢
الآية 42 من سورة الإسراء (17:42)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 286 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: لو كان مع الله تعالى معبودات كما يقولون افتراء وكذبًا إذن لطلبت تلك المعبودات المزعومة إلى الله ذي العرش طريقًا لتغالبه على ملكه وتنازعه فيه.
قل -أيها الرسول- للمشركين: لو أن مع الله آلهة أخرى، إذًا لطلبَتْ تلك الآلهة طريقًا إلى مغالبة الله ذي العرش العظيم.
يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الزاعمين أن لله شريكاً من خلقه، العابدين معه غيره؛ ليقربهم إليه زلفى: لو كان الأمر كما يقولون، وأن معه آلهة تعبد لتقرب إليه وتشفع لديه، لكان أولئك المعبودون يعبدونه ويتقربون إليه ويبتغون إليه الوسيلة والقربة، فاعبدوه أنتم وحده كما يعبده من تدعونه من دونه، ولا حاجة لكم إلى معبود يكون وساطة بينكم وبينه، فإنه لا يحب ذلك ولا يرضاه، بل يكرهه ويأباه، وقد نهى عن ذلك على ألسنة جميع رسله وأنبيائه، ثم نزه نفسه الكريمة وقدّسها فقال: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ} أي: هؤلاء المشركون المعتدون الظالمون في زعمهم أن معه آلهة أخرى {عُلُوّاً كَبِيراً} أي: تعالياً كبيراً، بل هو الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لهؤلاء الـمشركين الذين جعلوا مع الله إلهاً آخر: لو كان الأمر كما تقولون: من أن معه آلهة، ولـيس ذلك كما تقولون، إذن لابتغت تلك الآلهة القُربة من الله ذي العرش العظيـم، والتـمست الزُّلْفة إلـيه، والـمرتبة منه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كمَا يَقُولُونَ إذًا لابْتَغَوْا إلـى ذِي العَرْشِ سَبِـيلاً} يقول: لو كان معه آلهة إذن لعرفوا فضله ومرتبته ومنزلته علـيهم، فـابتغوا ما يقرّبهم إلـيه. حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {إذًا لابْتَغَوْا إلـى ذِي العَرْشِ سَبِـيلاً} قال: لابتغَوا القُرب إلـيه، مع أنه لـيس كما يقولون.
قوله تعالى: {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ} هذا متصل بقوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ} وهو ردّ على عُبّاد الأصنام. {كَمَا يَقُولُونَ} قرأ ابن كَثير وحفص «يقولون» بالياء. الباقون «تقولون» بالتاء على الخطاب. {إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ} يعني الآلهة. {إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً} قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لطلبوا مع الله منازعة وقتالاً كما تفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض. وقال سعيد بن جُبير رضي الله تعالى عنه: المعنى إذاً لطلبوا طريقاً إلى الوصول إليه ليزيلوا ملكه، لأنهم شركاؤه. وقال قَتادة: المعنى إذاً لابْتَغَتْ الآلهة القُرْبة إلى ذي العرش سبيلاً، والتمست الزُّلْفة … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه صرف لعباده في هذا القرآن أي: نوع الأحكام ووضحها وأكثر من الأدلة والبراهين على ما دعا إليه، ووعظ وذكر لأجل أن يتذكروا ما ينفعهم فيسلكوه وما يضرهم فيدعوه. ولكن أبى أكثر الناس إلا نفورا عن آيات الله لبغضهم للحق ومحبتهم ما كانوا عليه من الباطل حتى تعصبوا لباطلهم ولم يعيروا آيات الله لهم سمعا ولا ألقوا لها بالا. ومن أعظم ما صرف فيه الآيات والأدلة التوحيد الذي هو أصل الأصول، فأمر به ونهى عن ضده وأقام عليه من الحجج العقلية والنقلية شيئا كثيرا بحيث من أصغى إلى بعضها لا تدع في قلبه شكا ولا ريبا. ومن الأدلة على ذلك هذا الدليل العقلي الذي ذكره هنا فقال: { قُلْ } للمشركين الذين يجعلون مع … تابع القراءة
{ قل } لهم { لو كان معه } أي الله { آلهة كما يقولون إذا لابتغوْا } طلبوا { إلى ذي العرش } أي الله { سبيلاً } ليقاتلوه .
قوله عزّ وجلّ: {أَفَأَصْفَـٰكُمْ رَبُّكُم}، أي: اختاركم فجعل لكم الصفوة ولنفسه ما ليس بصفوة، يعني: اختاركم، {بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَـٰئِكَةِ إِنَاثًا} لأنهم كانوا يقولون الملائكة بنات الله، {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا}، يخاطب مشركي مكة. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ}، يعني: ما ذُكِر من العبر، والحِكَم، والأمثال، والأحكام، والحجج، والإِعلام، والتشديدُ للتكثير والتكرير، {لِيَذَّكَّرُواْ} أي: ليتذكروا ويتعظوا، وقرأ حمزة والكسائي بإسكان الذال وضم الكاف وكذلك في الفرقان. {وَمَا يَزِيدُهُمْ}، تصريفنا وتذكيرنا، {إِلاَّ نُفُورًا}، ذهاباً … تابع القراءة
عود إلى إبطال تعدد الآلهة زيادة في استئصال عقائد المشركين من عروقها، فالجملة استئناف ابتدائي بعد جملة { ولا تجعل مع اللَّه إلٰهاً آخر فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً } [الإسراء: 39]. والمخاطب بالأمر بالقول هو النبي لدمغهم بالحجة المقنعة بفساد قولهم. وللاهتمام بها افتتحت ب قل} تخصيصاً لهذا بالتبليغ وإن كان جميع القرآن مأموراً بتبليغه. وجملة {كما تقولون} معترضة للتنبيه على أن تعدد الآلهة لا تحقق له وإنما هو مجرد قول عار عن المطابقة لما في نفس الأمر. وابتغاء السبيل: طلب طريق الوصول إلى الشيء، أي توخيه والاجتهاد لإصابته، وهو هنا مجاز في توخي وسيلة الشيء. وقد جاء في حديث موسى والخضر ــــ عليهما … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون} قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «تقولون» بالتاء. وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم: «يقولون» بالياء. قوله تعالى: {إِذاً لابتَغَوْا إِلى ذي العرش سبيلاً} فيه قولان. أحدهما: لابتَغَوا سبيلاً إِلى ممانعته وإِزالة ملكه، قاله الحسن، وسعيد بن جبير. والثاني: لابتَغَوا سبيلاً إِلى رضاه، لأنهم دونه، قاله قتادة. قوله تعالى: {عَمَّا يقولون} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر، وحفص عن عاصم: «يقولون» بالياء. وقرأ حمزة، والكسائي: بالتاء. قوله تعالى: {تسبِّح له السموات السبع} قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 39 إلى 49 من سورة الإسراء (الصفحة 286 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الى ذي العرش أي الى رضاه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَابْتَغَوْا لطلبوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا يَقُولُونَ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ كَوْنًا كَقَوْلِهِمْ.