انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 59

17:59 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 288 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:59

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ۝٥٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 59 من سورة الإسراء (17:59)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 288 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 59 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 59

المختصر في التفسير

وما تركنا إنزال العلامات الحسية الدالة على صدق الرسول التي طلبها المشركون كإحياء الموتى ونحوه، إلا لأننا أنزلناها على الأمم الأولى فكذبوا بها، فقد أعطينا ثمود آية عظيمة واضحة، هي الناقة، فكفروا بها فعاجلناهم بالعذاب، وما نبعث بالآيات على أيدي الرسل إلا تخويفًا لأممهم؛ لعلهم يسلمون.

التفسير الميسر

وما منعَنا من إنزال المعجزات التي سألها المشركون إلا تكذيب مَن سبقهم من الأمم، فقد أجابهم الله إلى ما طلبوا فكذَّبوا وهلكوا. وأعطينا ثمود -وهم قوم صالح- معجزة واضحة وهي الناقة، فكفروا بها فأهلكناهم. وما إرسالنا الرسل بالآيات والعبر والمعجزات التي جعلناها على أيديهم إلا تخويف للعباد؛ ليعتبروا ويتذكروا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال سنيد عن حماد بن زيد عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: قال المشركون: يا محمد إنك تزعم أنه كان قبلك أنبياء، فمنهم من سخرت له الريح، ومنهم من كان يحيي الموتى، فإن سرك أن نؤمن بك ونصدقك، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهباً، فأوحى الله إليه: إني قد سمعت الذي قالوا، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب، فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة، وإن شئت أن نستأني بقومك، استأنيت بهم. قال: يا رب استأن بهموكذا قال قتادة وابن جريج وغيرهما، وروى الإمام أحمد: حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وما منعنا يا مـحمد أن نرسل بـالآيات التـي سألها قومك، إلا أن كان من قبلهم من الأمـم الـمكذّبة، سألوا ذلك مثل سؤالهم فلـما أتاهم ما سألوا منه كذّبوا رسلهم، فلـم يصدّقوا مع مـجيء الآيات، فعوجلوا فلـم نرسل إلـى قومك بـالآيات، لأنَّا لو أرسلنا بها إلـيها، فكذّبوا بها، سلكنا فـي تعجيـل العذاب لهم مسلك الأمـم قبلها. وبـالذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن أياس، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: سأل أهل مكة النبـيّ صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفـا ذهبـاً، وأن ينـحي عنهم الـجبـال، فـيزرعوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ} في الكلام حذف، والتقدير: وما منعنا أن نرسل بالآيات التي اقترحوها إلا أن يكذبوا بها فيهلكوا كما فُعِل بمن كان قبلهم. قال معناه قَتادة وابن جُريج وغيرهما. فأخر الله تعالى العذاب عن كفار قريش لعلمه أن فيهم من يؤمن وفيهم من يولد مؤمناً. وقد تقدّم في «الأنعام» وغيرها أنهم طلبوا أن يحوّل الله لهم الصَّفَا ذهبا وتتنحىّ الجبال عنهم؛ فنزل جبريل وقال: «إن شئت كان ما سأل قومك ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يمهلوا. وإن شئت استأنيت بهم». فقال: «لا، بل استأن بهم». و «أن» الأولى في محل نصب بوقوع المنع عليهم، و «أن» الثانية … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 59 إلى 60

يذكر تعالى رحمته بعدم إنزاله الآيات التي يقترح بها المكذبون، وأنه ما منعه أن يرسلها إلا خوفا من تكذيبهم لها، فإذا كذبوا بها عاجلهم العقاب وحل بهم من غير تأخير كما فعل بالأولين الذين كذبوا بها. ومن أعظم الآيات الآية التي أرسلها الله إلى ثمود وهي الناقة العظيمة الباهرة التي كانت تصدر عنها جميع القبيلة بأجمعها ومع ذلك كذبوا بها فأصابهم ما قص الله علينا في كتابه، وهؤلاء كذلك لو جاءتهم الآيات الكبار لم يؤمنوا، فإنه ما منعهم من الإيمان خفاء ما جاء به الرسول واشتباهه هل هو حق أو باطل؟ فإنه قد جاء من البراهين الكثيرة ما دل على صحة ما جاء به الموجب لهداية من طلب الهداية فغيرها مثلها فلا بد أن يسلكوا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما منعنا أن نرسل بالآيات } التي اقترحها أهل مكة { إلا أن كذب بها الأولون } لما أرسلناها فأهلكناهم ولو أرسلناها إلى هؤلاء لكذبوا بها واستحثوا الإهلاك وقد حكمنا بإمهالهم لإتمام أمر محمد صلى الله عليه وسلم { وآتينا ثمود الناقة } أي { مبصرة } بينة واضحة { فظلموا } كفروا { بها } فأهلكوا { وما نرسل بالآيات } المعجزات { إلا تخويفا } للعباد فيؤمنوا .

تفسير البغوي الآيات 59 إلى 60

قوله عزّ وجلّ: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلأَيَـٰتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ}، قال ابن عباس: سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهباً وأن يُنَحِّيَ الجبال عنهم فيزرعوا، فأوحى الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن أستأني بهم فعلتُ، وإن شئتَ أن أوتيهم ما سألوا فعلتُ، فإن لم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكتُ مَنْ كان قبلهم من الأمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا بل تستأني بهم، فأنزل الله عزّ وجلّ: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلأَيَـٰتِ} التي سألها كفار قومك {إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ} فأهلكناهم، فإن لم يؤمن قومك بعد إرسال … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَـٰتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا} هذا كشف شبهة أخرى من شبه تكذيبهم إذ كانوا يسألون النبي أن يأتيهم بآيات على حسب اقتراحهم، ويقولون: لو كان صادقاً وهو يطلب منا أن نؤمن به لجاءنا بالآيات التي سألناه، غروراً بأنفسهم أن الله يتنازل لمباراتهم. والجملة معطوفة على جملة { وإن من قرية إلا نحن مهلكوها } الآية [الإسراء: 58]، أي إنما أمهلنا المتمردين على الكفر إلى أجل نزول العذاب ولم نجبهم إلى ما طلبوا من الآيات لعدم جدوى إرسال الآيات للأولين من قبيلهم في الكفر على حسب اقتراحهم فكذبوا بالآيات … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا} الآية. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه آتى ثمود الناقة في حال كونها آية مبصرة، أي بينة تجعلهم يبصرون الحق واضحاً لا لبس فيه فظلموا بها. ولم يبين ظلمهم بها ها هنا، ولكنه أوضحه في مواضع أخر. كقوله: { فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ } [الأعراف:77] الآية، وقوله { فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا } [الشمس:14] الآية، وقوله { فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ } [القمر:29]، إلى غير ذلك من الآيات.

زاد المسير

قوله تعالى: {وما مَنَعَنا أن نُرْسِل بالآيات} سبب نزولها فيه قولان. أحدهما: "أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهباً، وأن ينحِّي عنهم الجبال فيزرعوا، فقيل له: إِن شئتَ أن تستأني بهم لعلَّنا نجتبي منهم، وإِن شئتَ نؤتيهم الذي سألوا، فان كفروا أُهلكوا كما أُهلك من كان قبلهم، قال: «لا، بل أستأني بهم»"، فنزلت هذه الآية، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: قد ذكرناه عن الزبير في قوله: { ولو أن قرآناً سيِّرت به الجبال }[الرعد: 31]، ومعنى الآية: وما منَعَنا إِرسالَ الآياتِ التي سألوها إِلا تكذيبُ الأوّلين، يعني: أن هؤلاء سألوا الآيات التي استوجب بتكذيبها الأولونَ … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

سبب نزول الآية 59 من سورة الإسراء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ﴾ الآية. [٥٩].

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: [حدثنا] عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

سأل أهلُ مكة النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أن يجعل لهم الصفا ذهباً، وأن يُنَحِّي عنهم الجبال فيزرعون. فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نَجْتَبِي منهم، وإن شئت [أن] تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، قال: لا، بل أسْتَأْني بهم. فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ...﴾ الآية.

وروينا قول الزبير بن العوام في سبب نزول هذه الآية، عند قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وما منعنا الآية أخرج الحاكم والطبراني وغيرهما عن ابن عباس قال سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وان ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فقيل له إن شئت أن تستأني بهم وأن شئت تؤتهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال بل أستأني بهم فأنزل الله وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون الآية

وأخرج الطبراني وابن مردويه منها عن الزبير نحوه أبسط منه

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59)} [الإسراء: 59].

223 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ الصَّفَا ذَهَباً، وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأُنِيَ بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤْتِيَهُمْ الَّذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، قَالَ: "لاَ بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ" فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً}. واللفظ لأحمد ¬أخرجه النَّسَائِيّ في التفسير برقم: 310، وأحمد: 1/ 258، وابن جرير: 15/ 108، والحاكم: 2/ 362، والبيهقي في الدلائل: 2/ 271 - 272، والبزار برقم: 2224،2225، 2226، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وابن كثير في البداية والنهاية: 3/ 52 وقال: سنده جيد، وصححه الهيثمي في المجمع: 7/ 50، وأحمد شاكر في تعليقه على المسند برقم: 2333، وزاد عزوه في الدر: 4/ 190 لابن المنذر وابن مردويه والطبراني. قلت: والحديث صحيح كما قالوا.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 59 إلى 66 من سورة الإسراء (الصفحة 288 من المصحف).

  • من رحمة الله بالناس عدم إنزاله الآيات التي يطلبها المكذبون حتى لا يعاجلهم بالعقاب إذا كذبوا بها.
  • ابتلى الله العباد بالشيطان الداعي لهم إلى معصية الله بأقواله وأفعاله.
  • من صور مشاركة الشيطان للإنسان في الأموال والأولاد: ترك التسمية عند الطعام والشراب والجماع، وعدم تأديب الأولاد.

معاني كلمات الآية 59 من سورة الإسراء

مُبْصِرَةً
مُعْجِزَةً وَاضِحَةً.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ان كذب بها الاولون فهلكوامبصرة أي مبصرا بها

جذور كلمات الآية 59

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 59 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ أن الثانية في موضع رفع بالمنع والأولى في موضع نصب به. وهذه آية مشكلة. حدّثنا علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال: حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل النبي صلّى الله عليه وسلّم أهل مكّة أن يجعل لهم الصفا ذهبا أو ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا أن نجتبي منهم وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت قبلهم الأمم.

قال: لا بل أستأني بهم فأنزل الله تعالى: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً. قال أبو جعفر: التقدير في العربية: وما منعنا أن نرسل بالآيات التي اقترحوها إلّا أن كذّب بمثلها الأولون فأهلكوا واستؤصلوا فجعل الله جلّ وعزّ ما فيه من الصلاح لهم، فإن قال قائل: فقد أعطي الأولون مثل هذا ولم يؤمنوا فما الفرق؟ فالجواب أنّ الفرق بينهم علم الله جلّ وعزّ بأنّ من هؤلاء من يؤمن ومن هؤلاء ومن أولادهم من يؤمن، وأنّ أولئك لا يؤمنون ولا يولد لهم من يؤمن.

تتمة النص

وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مفعولان ولم ينصرف ثمود لأنه جعله اسما للقبيلة، ويجوز صرفه بجعله اسما للحيّ مُبْصِرَةً على الحال، وهو عند أكثر النحويين البصريين على النسب، وقال بعضهم: مبصرة: بمعنى مبصّرة أي مبيّنة مثل مكرم ومكرّم، وقال الفراء : مبصرة أي مضيئة مثل وَالنَّهارَ مُبْصِراً [يونس: ٦٧، والنمل: ٨٦، وغافر: ٦١]. قال الفراء: ومن قال (مبصرة) أراد مثل قول عنترة: [الكامل] ٢٧٢-

والكفر مخبثة لنفس المنعم

«نبّئت عرا غير شاكي نعمتي»

قال فإذا وضعت مفعلة مكان فاعل كفت من الجمع والتأنيث. قال أبو إسحاق:

من قرأ مبصرة فالمعنى مبيّنة فَظَلَمُوا بِها التقدير فظلموا بعقرها وكفرهم بخالقها. وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً قيل يعني به الآيات التي تتلى.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ نُرْسِلَ) : أَيْ مِنْ أَنْ نُرْسِلَ، فَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَوْ جَرٍّ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ نَظَائِرَهُ.

(أَنْ كَذَّبَ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعِ فَاعِلٍ «مَنَعَنَا» وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ، تَقْدِيرُهُ: إِلَّا إِهْلَاكُ التَّكْذِيبِ، وَكَانَتْ عَادَةُ اللَّهِ إِهْلَاكَ مَنْ كَذَّبَ بِالْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ، وَلَمْ يُرِدْ إِهْلَاكَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ لِعِلْمِهِ بِإِيمَانِ بَعْضِهِمْ وَإِيمَانِ مَنْ يُولَدُ مِنْهُمْ. (

مُبْصِرَةً) : أَيْ ذَاتَ إِبْصَارٍ ; أَيْ يُسْتَبْصَرُ بِهَا.

وَقِيلَ: مُبْصِرَةً: دَالَّةً ; كَمَا يُقَالُ: لِلدَّلِيلِ: مُرْشِدٌ.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالصَّادِ ; أَيْ تَبْصِرَةً.

(تَخْوِيفًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح مسند أحمد ⁦2217⁩

لا، بل أستأني بهم

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ…

الراوي: ابن عباس مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦3579⁩

كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفًا

اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ ‏"‏‏.‏ فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ ‏"‏ حَىَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ ‏"‏ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْوَ يُؤْكَلُ‏.‏

الراوي: عبد الله بن مسعود + رواية أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 59

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ