انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 72

17:72 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 289 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:72

وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ۝٧٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 72 من سورة الإسراء (17:72)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 289 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 72 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 72

المختصر في التفسير

ومن كان في هذه الحياة الدنيا أعمى القلب عن قبول الحق والإذعان له، فهو يوم القيامة أشد عمى، فلا يهتدي لطريق الجنة، وأضل طريقًا عن الهداية، والجزاء من جنس العمل.

التفسير الميسر

ومن كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن دلائل قدرة الله فلم يؤمن بما جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو في يوم القيامة أشدُّ عمى عن سلوك طريق الجنة، وأضل طريقًا عن الهداية والرشاد.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 72

يخبر تبارك وتعالى عن يوم القيامة أنه يحاسب كل أمة بإمامهم، وقد اختلفوا في ذلك، فقال مجاهد وقتادة: بنبيهم، وهذا كقوله تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ }[يونس: 47] الآية. وقال بعض السلف: هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث؛ لأن إمامهم النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد: بكتابهم الذي أنزل على نبيهم من التشريع، واختاره ابن جرير. وروي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: بكتبهم، فيحتمل أن يكون أراد هذا، وأن يكون أراد ما رواه العوفي عن ابن عباس في قوله: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـٰمِهِمْ} أي: بكتاب أعمالهم. وكذا قال أبو العالية والحسن … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي الـمعنى الذي أشير إلـيه بقوله «هذه»، فقال بعضهم: أشير بذلك إلـى النعم التـي عدّدها تعالـى ذكره بقوله: { وَلَقَدْ كَرَّمنا بَنِـي آدَمَ وَحَملناهُمْ فِـي البَرّ والبَحرِ وَرَزَقناهُمْ مِنَ الطَّيِّبـاتِ وَفَضَّلناهُمْ علـى كَثِـيرٍ مِـمَّنْ خَـلَقْنا تَفَضِيلاً } فقال: {وَمَنْ كانَ فِـي هَذِهِ أعمَى فَهُوَ فِـي الآخِرَةِ أعْمَى وأضَلُّ سَبِـيلاً}. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا عبد الأعلـى، قال: ثنا داود، عن مـحمد بن أبـي موسى، قال: سئل عن هذه الآية {وَمَنْ كانَ فِـي هذِهِ أعمَى فَهُوَ فِـي الآخِرَةِ أعمَى وأضَلُّ سَبِـيلاً} فقال: قال { وَلَقد كَرَّمنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ} أي في الدنيا عن الاعتبار وإبصار الحق. {فَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ} أي في أمر الآخرة {أَعْمَىٰ}. وقال عكرمة: جاء نفر من أهل اليمن إلى ابن عباس فسألوه عن هذه الآية فقال: اقرأوا ما قبلها «ربُّكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ـ إلى ـ تفضيلا». قال ابن عباس: من كان في هذه النعم والآيات التي رأى أعمى فهو عن الآخرة التي لم يعاين أعمى وأضل سبيلاً. وقيل: المعنى من عمي عن النعم التي أنعم الله بها عليه في الدنيا فهو عن نعم الآخرة أعمى. وقيل: المعنى من كان في الدنيا التي أمهل فيها وفسّح له ووعد بقبول التوبة أعمى فهو في الآخرة التي لا توبة فيها أعمى. وقال الحسن: من … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 71 إلى 72

يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كل أناس، ومعهم إمامهم وهاديهم إلى الرشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كل أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول، هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين: { فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } لكونه اتبع إمامه، الهادي إلى صراط مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناته، وقلت سيئاته { فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ } قراءة سرور وبهجة، على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم. { وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا } مما عملوه من الحسنات. { وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ } الدنيا { أَعْمَى } عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومن كان في هذه } أي الدنيا { أعمى } عن الحق { فهو في الآخرة أعمى } عن طريق النجاة وقراءة القرآن { وأضل سبيلاً } أبعد طريقا عنه . ونزل في ثقيف وقد سألوا صلى الله عليه وسلم أن يحرم واديهم وألحوا عليه .

تفسير البغوي

{وَمَن كَانَ فِى هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ}، اختلفوا في هذه الإِشارة، فقال قوم: هي راجعة إلى النِّعَم التي عدَّدها الله تعالى في هذه الآيات من قوله: {رَّبُّكُمُ ٱلَّذِى يُزْجِى لَكُمُ ٱلْفُلْكَ} إلى قوله {تَفْضِيلاً} يقول: ومن كان منكم في هذه النِّعم التي قد عاين أعمى، {فَهُوَ فِى}، أمر، {ٱلأَخِرَةِ}، التي لم يعايِنْ ولم يَر، {أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلاً}، يروى هذا عن ابن عباس. وقال الآخرون: هي راجعة إلى الدنيا، يقول: من كان في هذه أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق، فهو في الآخرة أعمى، أي: أشد عمًى، وأضلُّ سبيلاً، أي: أخطأ طريقاً. وقيل: من كان في هذه الدنيا أعمى عن الاعتبار، فهو في … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 71 إلى 72

انتقال من غرض التهديد بعاجل العذاب في الدنيا الذي في قوله: { ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر }[الإسراء: 66] إلى قوله: { ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا }[الإسراء: 69] إلى ذكر حال الناس في الآخرة تبشيراً وإنذاراً، فالكلام استئناف ابتدائي، والمناسبة ما علمتَ. ولا يحسن لفظ (يومَ) للتعلق بما قبله من قوله: { وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً } [الإسراء: 70] على أن يكون تخلصاً من ذكر التفضيل إلى ذكر اليوم الذي تظهر فيه فوائد التفضيل، فترجح أنه ابتداء مستأنف استئنافاً ابتدائياً، ففتحة {يوم} إما فتحة إعراب على أنه مفعول به لفعل شائع الحذف في ابتداء العبر القرآنية وهو فِعل «اذكر» فيكون {يوم} هنا … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلاً} المراد بالعمى في هذه الآية الكريمة: عمى القلب لا عمى العين. ويدل لهذا قوله تعالى: { فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ }[ الحج:46] لأن عمى العين مع إبصار القلب لا يضر، بخلاف العكس. فإن أعمى العين يتذكر فتنفعه الذكرى ببصيرة قلبه، قال تعالى: { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ }[عبس:1-4]. إذا بصر القلب المروءة والتقى فإن عمى العينين ليس يضير وقال ابن عباس رضي الله … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 71 إلى 72

قوله تعالى: {يوم ندعو} قال الزجاج: هو منصوب على معنى: اذكر {يوم ندعو كل أُناس بإمامهم} والمراد به: يوم القيامة. وقرأ الحسن البصري: «يوم يدعو» بالياء {كلَّ} بالنصب. وقرأ أبو عمران الجوني: «يوم يُدعى» بياء مرفوعة، وفتح العين، وبعدها ألف، «كلُّ» بالرفع. وفي المراد بإمامهم أربعة أقوال. أحدها: أنه رئيسهم، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وروى عنه سعيد بن جبير أنه قال: إِمام هدى أو إِمام ضلالة. والثاني: عملُهم، رواه عطية عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وأبوالعالية. والثالث: نبيُّهم، قاله أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد في رواية. والرابع: كتابُهم، قاله عكرمة، ومجاهد في رواية. ثم فيه قولان. أحدهما … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 67 إلى 75 من سورة الإسراء (الصفحة 289 من المصحف).

  • الإنسان كفور للنعم إلا من هدى الله.
  • كل أمة تُدْعَى إلى دينها وكتابها، هل عملت به أو لا؟ والله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه ومخالفته لها.
  • عداوة المجرمين والمكذبين للرسل وورثتهم ظاهرة بسبب الحق الذي يحملونه، وليس لذواتهم.
  • الله تعالى عصم النبي من أسباب الشر ومن البشر، فثبته وهداه الصراط المستقيم، ولورثته مثل ذلك على حسب اتباعهم له.

معاني كلمات الآية 72 من سورة الإسراء

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

في هذه يعني الدنيا اعمى عن معرفة الله وقد راى مصنوعاته فهو عما وصف له في الاخرة اعمى

جذور كلمات الآية 72

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 72 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أي في الدنيا أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وتقديره أعمى منه في الدنيا. قال محمد بن يزيد: وإنما جاز هذا، ولا يقال: فلان أعمى من فلان لأنه من عمى القلب، ويقال في عمى القلب: فلان أعمى من فلان، وفي عمى العين: فلان أبين عمىّ من فلان، ولا يقال: أعمى منه. قال أبو جعفر: وإنما لم يقل: أعمى منه

في عمى العين عند الخليل وسيبويه : لأن عمى العين شيء ثابت مرئيّ، كاليد والرجل، فكما لا تقول: ما أيداه لا تقول: ما أعماه، وفيه قولان آخران: قال الأخفش سعيد: إنّما لم يقل ما أعماه لأن الأصل في فعله اعميّ واعمايّ، ولا يتعجّب مما جاوز الثلاثة إلّا بزيادة. والقول الثاني أنهم فعلوا هذا للفرق بين عمى القلب، وكذا لم يقولوا في الألوان: ما أسوده ليفرقوا بينه وبين قولهم ما أسوده من السّؤدد وأتبعوا بعض الكلام بعضا. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يقول: إنما لم يقولوا: ما أقيله من القائلة لأنهم قد يقولون في البيع: قلته ففرّقوا بينهما.

وحكى الفراء عن بعض النحويين ما أعماه وما أعشاه وما أزرقه وما أعوره. قال:

تتمة النص

لأنهم يقولون: عمي وعشي وعور، وأجاز الفراء: في الكلام والشعر ما أبيضه وسائر الألوان، وكذا عنده. وقال محمد بن يزيد في قوله جلّ وعزّ: وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى أن يكون من قولك: «فلان أعمى» لا يريد أشدّ عمى من غيره. قال أبو جعفر: والقول الأول أولى ليكون المعنى عليه لأن بعده وَأَضَلُّ سَبِيلًا أي منه في الدنيا، ولهذا روي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: تجوز الإمالة في قوله جلّ وعزّ: وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى، ولا تجوز الإمالة في قوله فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى. يذهب إلى أن الألف في الثاني متوسطة لأن تقديره أعمى منه في الدنيا ولو لم يرد هذه لجازت الإمالة. قال أبو إسحاق: وَأَضَلُّ سَبِيلًا أي طريقا إلى الهدى لأنه قد حصل على عمله لا سبيل له إلى التوبة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَعْمَى) : الْأُولَى بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَفِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: كَذَلِكَ ; أَيْ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَمِيًّا عَنْ حُجَّتِهِ، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ كَذَلِكَ.

وَالثَّانِي: هِيَ أَفْعَلُ الَّتِي تَقْتَضِي «مِنْ» وَلِذَلِكَ قَالَ: «وَأَضَلُّ». وَأَمَالَ أَبُو عَمْرٍو الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الثَّانِيَةَ تَقْتَضِي «مِنْ» فَكَأَنَّ الْأَلِفَ وَسْطَ الْكَلِمَةِ تُمَثِّلُ أَعْمَالَهُمْ.

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ