انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 73

17:73 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 289 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:73

وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ۝٧٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 73 من سورة الإسراء (17:73)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 289 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 73 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 73

المختصر في التفسير

ولقد أوشك المشركون أن يصرفوك - أيها الرسول - عما أوحينا إليك من القرآن؛ لتختلق علينا غيره مما يوافق أهواءهم، ولو فعلت ما أرادوا من ذلك لاصطفوك حبيبًا.

التفسير الميسر

ولقد قارب المشركون أن يصرفوك -أيها الرسول- عن القرآن الذي أنزله الله إليك؛ لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك، ولو فعلت ما أرادوه لاتخذوك حبيبًا خالصًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 73 إلى 75

يخبر تعالى عن تأييده رسوله صلوات الله عليه وسلامه، وتثبيته وعصمته وسلامته من شر الأشرار وكيد الفجار، وأنه تعالى هو المتولي أمره ونصره، وأنه لا يكله إلى أحد من خلقه، بل هو وليه وحافظه وناصره ومؤيده ومظفره ومظهر دينه على من عاداه وخالفه وناوأه في مشارق الأرض ومغاربها، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي الفتنة التـي كاد الـمشركون أن يفتنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عن الذي أوحى الله إلـيه إلـى غيره فقال بعضهم: ذلك الإلـمام بـالآلهة، لأن الـمشركين دعوه إلـى ذلك، فهمَّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القُمِّي، من جعفر، عن سعيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلـم الـحجر الأسود، فمنعته قريش، وقالوا: لا نَدَعُه حتـى يـلـم بآلهتنا، فحدّث نفسه، وقال: ما عَلَـيَّ أنْ أُلـمَّ بِها بَعْدَ أنْ يَدَعُونِـي أسْتَلِـمُ الـحَجَرَ، وَاللّهُ يَعْلَـمُ أنّـي لَهَا كارِهٌ، فَأَبَى الله، فَأنْزَلَ اللّهُ: {وإنْ كادُوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قال سعيد بن جبير: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود في طوافه، فمنعته قريش وقالوا: لا ندعك تستلم حتى تُلّم بآلهتنا. فحدّث نفسه وقال: «ما عليّ أن أُلِمّ بها بعد أن يَدَعُوني أستلم الحجر والله يعلم أني لها كاره» فأبى الله تعالى ذلك وأنزل عليه هذه الآية؛ قاله مجاهد وقتادة. وقال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت في وفد ثَقيف، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه شَططاً وقالوا: متّعنا بآلهتنا سنة حتى نأخذ ما يُهْدَى لها، فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا، وحَرّم وادينا كما حرّمت مكة، حتى تعرف العرب فضلنا عليهم، فهمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم ذلك فنزلت هذه الآية. وقيل: هو قول أكابر … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 73 إلى 77

يذكر تعالى منته على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال: { وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا } أي: قد كادوا لك أمرًا لم يدركوه، وتحيلوا لك، على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافق أهواءهم، وتدع ما أنزل الله إليك. { وَإِذَا } لو فعلت ما يهوون { لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا } أي حبيبًا صفيًا، أعز عليهم من أحبابهم، لما جبلك الله عليه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، المحببة للقريب والبعيد، والصديق والعدو. ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة، إلا للحق الذي جئت به لا لذاتك، كما … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإن } مخففة { كادوا } قاربوا { ليفتنونك } ليستنزلون { عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا } لو فعلت ذلك { لاتخذوك خليلاً } .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} الآية، اختلفوا في سبب نزولها. قال سعيد بن جبير: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش، وقالوا: [لا تلم] حتى تلم بآلهتنا وتمسّها، فحدث نفسه: ما عليَّ أن أفعل ذلك، والله تعالى يعلم أني لها كاره، بعد أن يدعوني حتى أستلم الحجر الأسود. وقيل: طلبوا منه أن يمس آلهتهم حتى يُسْلِموا ويتبعوه فحدَّث نفسه بذلك، فأنزل الله هذه الآية. قال ابن عباس: قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال، قال: وما هنّ؟ قالوا: أن لا ننحني ـ أي في الصلاة ـ ولا نكسر أصنامنا بأيدينا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

حكاية فن من أفانين ضلالهم وعماهم في الدنيا، فالجملة عطف على جملة { ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى }[الإسراء: 72]، وهو انتقال من وصف حالهم وإبطال مقالهم في تكذيب النبي إلى ذكر حال آخر من حال معارضتهم وإعراضهم، وهي حال طَمعهم في أن يستنزلوا النبي لأن يقول قولاً فيه حسن ذكر لآلهتهم ليتنازلوا إلى مصالحته وموافقته إذا وافقهم في بعض ما سألوه. وضمائر الغيبة مراد منها كفار قريش، أي مُتولو تدبيرَ أمورهم. وغُيّر الأسلوب من خطابهم في آيات { ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر } [الإسراء: 66] إلى الإقبال على خطاب النبي لتغير المقام من مقام استدلال إلى مقام امتنان. والفتْن والفتون: معاملةُ يلحق منها … تابع القراءة

أضواء البيان

روي عن سعيد بن جبير أنها نزلت في المشركين من قريش، قالوا له صلى الله عليه وسلم: لا ندعك تستلم الحجر الأسود حتى تلم بآلهتنا وعن ابن عباس في رواية عطاء: أنها نزلت في وفد ثقيف، أتوا النَّبي فسألوه شططاً قالوا: متعنا بآلهتنا سنة حتى نأخذ ما يهدى لها، وحرم وادينا كما حرمت مكة، إلى غير ذلك من الأقوال في سبب نزولها. وعلى كل حال فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب. ومعنى الآية الكريمة: أن الكفار كادوا يفتنونه أي قاربوا ذلك. ومعنى يفتنونك: يزلونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره مما لم نوحه إليك. قال بعض أهل العلم: قاربوا ذلك في ظنهم لا فيما في نفس الأمر. وقيل: معنى ذلك أنه خطر في قلبه صلى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 73 إلى 77

قوله تعالى: {وإِن كادوا ليفتنونك} في سبب نزولها أربعة أقوال. أحدها: أن وفد ثَقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: متِّعنا باللات سَنة، وحرِّمْ وادينا كما حرَّمْتَ مكة، فأبى ذلك، فأقبلوا يُكثرون مسألتهم، وقالوا: إِنا نحب أن تعرِّف العرب فضلنا عليهم، فإن خشيتَ أن يقول العرب: أعطيتهم مالم تعطنا، فقل: الله أمرني بذلك؛ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم [عنهم]، وداخلهم الطمع، فنزلت هذه الآية، رواه عطاء عن ابن عباس. وروى عطية عن ابن عباس أنهم قالوا: أجِّلنا سنة، ثم نُسلم ونكسر أصنامنا، فهمَّ أن يؤجِّلهم، فنزلت هذه الآية. والثاني: "أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نكفُّ عنك … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

سبب نزول الآية 73 من سورة الإسراء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية. [٧٣].

قال عطاء عن ابن عباس: نزلت في وفد ثَقِيفٍ، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوا شططاً وقالوا: مَتَّعْنا باللاّتِ سنةً، وحَرَّم وادينَا كما حَرَّمتَ مكة: شحرَها وطيرَها ووحشَها. [وأكثروا في المسالة]، فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يجبهم. فأقبلوا يُكررون مسألتهم، وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن كرهتَ ما نقول، وخشيتَ أن تقول العرب: أعطيتَهم ما لم تُعطِنا - فقل: الله أمرني بذلك. فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنهم، وداخلهم الطمع، فصاح عليهم عمر: أما ترون رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عن جوابكم كراهيةً لما تجيئون به؟ وقد همَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يعطيهم ذلك. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا ولو بطرف أصابعك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما عليَّ لو فعلت، والله يعلم أني كاره، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيراً﴾.

تتمة النص

وقال قتادة: ذُكِرَ لنا أن قريشاً خَلَوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ذاتَ ليلة إلى الصبح، يكلمونه ويفخمونه ويسوِّدونه ويقاربونه، فقالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا. وما زالوا به حتى كاد يُقارِبُهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله تعالى عن ذلك. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وإن كادوا ليفتنونك الآية أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق إسحق عن محمد عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج أمية بن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد تعال تمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك وكان يحب إسلام قومه فرق لهم فأنزل الله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك إلى نصيرا قلت هذا أصح ما ورد في سبب نزولها وهو اسناد جيد وله شاهد أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر فقالوا لا ندعك تستلم حتى تلم بآلهتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علي لو فعلت والله يعلم مني خلافه فنزلت وأخرج نحوه عن ابن شهاب وأخرج عن جبير بن نفير أن قريشا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم فنكون نحن أصحابك فركن إليهم فنزلت

تتمة النص

وأخرج عن محمد بن كعب القرظي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ والنجم إلى أفرأيتم اللات والعزى فألقى عليه الشيطان تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجي فنزلت فما زال مهموما حتى أنزل الله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله الآية وفي هذا دليل على أن هذه الآيات مكية ومن جعلها مدنية استدل بما أخرجه ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس ان شعبا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أجلنا سنة حتى يهدي إلى آلهتنا فإن قبضنا الذي يهدي للآلهة أحرزناه ثم أسلمنا فهم أن يؤجلهم فنزلت وإسناده ضعيف

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 67 إلى 75 من سورة الإسراء (الصفحة 289 من المصحف).

  • الإنسان كفور للنعم إلا من هدى الله.
  • كل أمة تُدْعَى إلى دينها وكتابها، هل عملت به أو لا؟ والله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه ومخالفته لها.
  • عداوة المجرمين والمكذبين للرسل وورثتهم ظاهرة بسبب الحق الذي يحملونه، وليس لذواتهم.
  • الله تعالى عصم النبي من أسباب الشر ومن البشر، فثبته وهداه الصراط المستقيم، ولورثته مثل ذلك على حسب اتباعهم له.

معاني كلمات الآية 73 من سورة الإسراء

كَادُوا
قَارَبُوا.
لَيَفْتِنُونَكَ
لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ.
لِتفْتَرِيَ
لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ.
خَلِيلًا
حَبِيبًا خَالِصًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ليفتنونك قالوا اطرد عنك الموالي والارذال فهم ان يرضيهم بامر يستدعى به اسلامهم فنزلت واللام للتوكيدلتفتري أي لتختلق لانهم قالوا قل الله امرني بذلك

جذور كلمات الآية 73

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 73 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ وزن كاد فعل على لغة أهل الحجاز وبني أسد، وبنو قيس يقولون: كدت، فهي عندهم فعلت، وقيل: إنهم فعلوا هذا ليفرقوا بينه وبين كدت من الكيد.

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ