انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 75

17:75 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 289 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:75

إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ۝٧٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 75 من سورة الإسراء (17:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 289 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 75 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 75

المختصر في التفسير

ولو ملت إليهم فيما يقترحون عليك لأصبناك بعذاب مضاعف في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ثم لا تجد نصيرًا يناصرك علينا، ويدفع عنك العذاب.

التفسير الميسر

ولو رَكَنت -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين ركونًا قليلا فيما سألوك، إذًا لأذقناك مِثْلَي عذاب الحياة في الدنيا ومثْلَي عذاب الممات في الآخرة؛ وذلك لتمام نعمة الله عليك وكمال معرفتك بربك، ثم لا تجد أحدًا ينصرك ويدفع عنك عذابنا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 73 إلى 75

يخبر تعالى عن تأييده رسوله صلوات الله عليه وسلامه، وتثبيته وعصمته وسلامته من شر الأشرار وكيد الفجار، وأنه تعالى هو المتولي أمره ونصره، وأنه لا يكله إلى أحد من خلقه، بل هو وليه وحافظه وناصره ومؤيده ومظفره ومظهر دينه على من عاداه وخالفه وناوأه في مشارق الأرض ومغاربها، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: لو ركنت إلـى هؤلاء الـمشركين يا مـحمد شيئاً قلـيلاً فـيـما سألوك إذن لأذقناك ضعف عذاب الـحياة، وضعف عذاب الـمـمات. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {إذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الـحَياةِ وَضِعْفَ الـمَـماتِ} يعنـي: ضعف عذاب الدنـيا والآخرة. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد فـي قول الله: {ضِعْفَ الـحَياةِ} قال: عذابها {وَضِعْفَ الـمَـماتِ} قال: عذاب الآخرة. حدثنـي الـحرث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 74 إلى 75

قوله تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ} أي على الحق وعصمناك من موافقتهم. {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} أي تميل. {شَيْئاً قَلِيلاً} أي ركونا قليلا. قال قتادة: لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام: اللَّهُمَّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين. وقيل: ظاهر الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم وباطنه إخبار عن ثقيف. والمعنى: وإن كادوا ليركنونك، أي كادوا يخبرون عنك بأنك مِلتَ إلى قولهم؛ فنسب فعلهم إليه مجازاً واتساعاً؛ كما تقول لرجل: كدت تقتل نفسك، أي كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت، ذكره المهدَويّ. وقيل: ما كان منه هَمٌّ بالركون إليهم، بل المعنى: ولولا فضل الله عليك لكان منك مَيل إلى موافقتهم، ولكن تمّ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 73 إلى 77

يذكر تعالى منته على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال: { وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا } أي: قد كادوا لك أمرًا لم يدركوه، وتحيلوا لك، على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافق أهواءهم، وتدع ما أنزل الله إليك. { وَإِذَا } لو فعلت ما يهوون { لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا } أي حبيبًا صفيًا، أعز عليهم من أحبابهم، لما جبلك الله عليه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، المحببة للقريب والبعيد، والصديق والعدو. ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة، إلا للحق الذي جئت به لا لذاتك، كما … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إذاً } لو ركنت { لأذقناك ضعف } عذاب { الحياة وضعف } عذاب { الممات } أي مثلي ما يعذب غيرك في الدنيا والآخرة { ثم لا تجد لك علينا نصيرا } مانعا منه .

تفسير البغوي الآيات 74 إلى 76

{وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ}، على الحق بعصمتنا، {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ} أي: تميل، {إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً} أي: قريباً من الفعل. فإن قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوماً، فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه وما طلبوه كفر؟. قيل: كان ذلك خاطرَ قلبٍ، ولم يكن عزماً وقد غفر الله عزّ وجلّ عن حديث النفس. قال قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك: اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين والجواب الصحيح هو: أن الله تعالى قال: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً } وقد ثَبَّته الله، فلم يركن، وهذا مثل قوله تعالى: { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 74 إلى 75

يجوز أن يكون هذا كلاماً مستقلاً غير متصل بقوله: { وإن كادوا ليفتنونك } [الإسراء: 73] بناءً على ما نحوناه في تفسير الآية السابقة. وهذه منّة أخرى ومقام آخر من مقام رسول الله تجاه المشركين. ويجوز أن يكون من تكملة ما قبله فيكون الركون إليهم ركوناً فيما سألوه منه على نحو ما ساقه المفسرون من الأخبار المتقدمة. و (لولا) حرف امتناع لوجود، أي يقتضي امتناعاً لوجود، أي يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه، أي بسبب وجود شرطه. والتثبيت: جعل الشيء ثابتاً، أي متمكناً من مكانه غير مقلقل ولا مقلوع، وهو مستعار للبقاء على حاله غير متغير. وتقدم عند قوله تعالى: { وتثبيتاً من أنفسهم } في سورة [البقرة: 265]. وعدي التثبيت … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 74 إلى 75

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة تثبيته لنبيه صلى الله عليه وسلم، وعصمته له من الركون إلى الكفار. وأنه لو ركن إليهم لأذاقه ضعف الحياة وضعف الممات. أي مثلي عذاب الحياة في الدنيا ومثلي عذاب الممات في الآخرة. وبهذا جزم القرطبي في تفسيره. وقال بعضهم: المراد بضعف عذاب الممات: العذاب المضاعف في القبر والمراد بضعف الحياة: العذاب المضاعف في الآخرة بعد حياة البعث. وبهذا جزم الزمخشري وغيره. والآية تشمل الجميع، وهذا الذي ذكره هنا من شدة الجزاء لنبيه لو خالف بينه في غير هذا الموضع. كقوله: { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ } … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 73 إلى 77

قوله تعالى: {وإِن كادوا ليفتنونك} في سبب نزولها أربعة أقوال. أحدها: أن وفد ثَقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: متِّعنا باللات سَنة، وحرِّمْ وادينا كما حرَّمْتَ مكة، فأبى ذلك، فأقبلوا يُكثرون مسألتهم، وقالوا: إِنا نحب أن تعرِّف العرب فضلنا عليهم، فإن خشيتَ أن يقول العرب: أعطيتهم مالم تعطنا، فقل: الله أمرني بذلك؛ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم [عنهم]، وداخلهم الطمع، فنزلت هذه الآية، رواه عطاء عن ابن عباس. وروى عطية عن ابن عباس أنهم قالوا: أجِّلنا سنة، ثم نُسلم ونكسر أصنامنا، فهمَّ أن يؤجِّلهم، فنزلت هذه الآية. والثاني: "أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نكفُّ عنك … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 67 إلى 75 من سورة الإسراء (الصفحة 289 من المصحف).

  • الإنسان كفور للنعم إلا من هدى الله.
  • كل أمة تُدْعَى إلى دينها وكتابها، هل عملت به أو لا؟ والله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه ومخالفته لها.
  • عداوة المجرمين والمكذبين للرسل وورثتهم ظاهرة بسبب الحق الذي يحملونه، وليس لذواتهم.
  • الله تعالى عصم النبي من أسباب الشر ومن البشر، فثبته وهداه الصراط المستقيم، ولورثته مثل ذلك على حسب اتباعهم له.

معاني كلمات الآية 75 من سورة الإسراء

ضِعْفَ الْحَيَاةِ
عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا.
وَضِعْفَ الْمَمَاتِ
عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ضعف الحياة أي ضعف عذاب الحياة

نزهة القلوب للسجستاني

ضِعْفَ: الشيء: مثله. ويقال: مثلاه. وقوله:

ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ: أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. والضعف من أسماء العذاب، ومنه قوله:

قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ: [الأعراف: ٣٨] .

التبيان لابن الهائم

ضعف الحياة وضعف الممات: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة والضعف من أسماء العذاب.

جذور كلمات الآية 75

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 75 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ فكان في هذا أعظم العظة للناس إذ كان الله جلّ وعزّ أخبر بحكمه في الأنبياء المصطفين صلّى الله عليهم إذا عصوا.

آيات ذات صلة بالآية 75

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الإسراء 17:86

    وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيْنَا وَكِيلًا

جميع متشابهات سورة الإسراء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ