نص الآية 17:76
وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا ٧٦
وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا ٧٦
الآية 76 من سورة الإسراء (17:76)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 290 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد أوشك الكفار أن يزعجوك بعداوتهم إياك ليخرجوك من مكة، لكن منعهم الله من إخراجك حتى هاجرت بأمر ربك، ولو أخرجوك لم يبقوا بعد إخراجك إلا زمنًا يسيرًا.
ولقد قارب الكفار أن يخرجوك من «مكة» بإزعاجهم إيَّاك، ولو أخرجوك منها لم يمكثوا فيها بعدك إلا زمنًا قليلا حتى تحل بهم العقوبة العاجلة.
قيل: نزلت في اليهود إذ أشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسكنى الشام بلاد الأنبياء، وترك سكنى المدينة، وهذا القول ضعيف؛ لأن هذه الآية مكية، وسكنى المدينة بعد ذلك، وقيل: إنها نزلت بتبوك، وفي صحته نظر. روى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن يونس بن بكير عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم: أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فقالوا: يا أبا القاسم إن كنت صادقاً أنك نبي فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر، وأرض الأنبياء، فصدق ما قالوا، فغزا تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك، أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما … تابع القراءة
يقول عزّ وجلّ: وإن كاد هؤلاء القوم لـيستفزونك من الأرض: يقول: لـيستـخفونك من الأرض التـي أنت بها لـيخرجوك منها {وَإذاً لا يَـلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاَّ قَلِـيلاً} يقول: ولو أخرجوك منها لـم يـلبثوا بعدك فـيها إلاَّ قلـيلاً، حتـى أهلكهم بعذاب عاجل. واختلف أهل التأويـل فـي الذين كادوا أن يستفزّوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لـيخرجوه من الأرض وفـي الأرض التـي أرادوا أن يخرجوه منها فقال بعضهم: الذين كادوا أن يستفزّوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك الـيهود، والأرض التـي أرادوا أن يخرجوه منها الـمدينة. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا الـمعتـمر بن سلـيـمان، عن أبـيه، قال: زعم … تابع القراءة
هذه الآية قيل إنها مدنية؛ حسبما تقدّم في أوّل السورة. قال ابن عباس: حسَدت اليهود مقام النبيّ صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشأم، فإن كنت نبيًّا فالحق بها؛ فإنك إن خرجت إليها صدقناك وآمنا بك؛ فوقع ذلك في قلبه لما يُحِبُّ من إسلامهم، فرحَل من المدينة على مرحلة فأنزل الله هذه الآية. وقال عبد الرحمن بن غَنْم: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما نزل تبوك نزل {وإن كَادُوا لَيَستفزونك من الأرض} بعدما ختمت السورة، وأمر بالرجوع. وقيل: إنها مكية. قال مجاهد وقتادة: نزلت في همّ أهل مكة بإخراجه، ولو أخرجوه لما أمهلوا ولكن الله أمره بالهجرة … تابع القراءة
يذكر تعالى منته على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال: { وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا } أي: قد كادوا لك أمرًا لم يدركوه، وتحيلوا لك، على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافق أهواءهم، وتدع ما أنزل الله إليك. { وَإِذَا } لو فعلت ما يهوون { لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا } أي حبيبًا صفيًا، أعز عليهم من أحبابهم، لما جبلك الله عليه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، المحببة للقريب والبعيد، والصديق والعدو. ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة، إلا للحق الذي جئت به لا لذاتك، كما … تابع القراءة
ونزل لما قال له اليهود: إن كنت نبيا فالحق بالشام فإنها أرض الأنبياء { وإن } مخففة { كادوا ليستفزونك من الأرض } أرض المدينة { ليخرجوك منها وإذا } لو أخرجوك { لا يلبثون خلافك } فيها { إلا قليلاً } ثم يهلكون .
{وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ}، على الحق بعصمتنا، {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ} أي: تميل، {إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً} أي: قريباً من الفعل. فإن قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوماً، فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه وما طلبوه كفر؟. قيل: كان ذلك خاطرَ قلبٍ، ولم يكن عزماً وقد غفر الله عزّ وجلّ عن حديث النفس. قال قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك: اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين والجواب الصحيح هو: أن الله تعالى قال: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً } وقد ثَبَّته الله، فلم يركن، وهذا مثل قوله تعالى: { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ … تابع القراءة
عطف على جملة { وإن كادوا ليفتنونك }[الإسراء: 73] تعداداً لسيئات أعمالهم. والضمائر متحدة. والاستفزاز: الحمل على الترحل، وهو استفعال من فَزّ بمعنى بارح المكان، أي كادوا أن يسعوا أن تكون فازاً، أي خارجاً من مكة. وتقدم معنى هذا الفعل عند قوله: { واستفزز من استطعت } في هذه السورة [الإسراء:64]. والمعنى: كادوا أن يخرجوك من بلدك. وذلك بأن هَمُّوا بأن يخرجوه كرهاً ثم صرفهم الله عن ذلك ليكون خروجه بغير إكراه حين خرج مهاجراً عن غير علم منهم لأنهم ارتأوا بعد زمان أن يُبقوه بينهم حتى يقتلوه. والتعريف في {الأرض} تعريف العهد، أي من أرضك وهي مكة. وقوله: {ليخرجوك} تعليل للاستفزاز، أي استفزازاً لقصد الإخراج … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِن كادوا ليفتنونك} في سبب نزولها أربعة أقوال. أحدها: أن وفد ثَقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: متِّعنا باللات سَنة، وحرِّمْ وادينا كما حرَّمْتَ مكة، فأبى ذلك، فأقبلوا يُكثرون مسألتهم، وقالوا: إِنا نحب أن تعرِّف العرب فضلنا عليهم، فإن خشيتَ أن يقول العرب: أعطيتهم مالم تعطنا، فقل: الله أمرني بذلك؛ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم [عنهم]، وداخلهم الطمع، فنزلت هذه الآية، رواه عطاء عن ابن عباس. وروى عطية عن ابن عباس أنهم قالوا: أجِّلنا سنة، ثم نُسلم ونكسر أصنامنا، فهمَّ أن يؤجِّلهم، فنزلت هذه الآية. والثاني: "أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نكفُّ عنك … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ الآية. [٧٦].
قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام، فإن كنت نبياً فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك. فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال عبد الرحمن بن غنم: إن اليهود أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن كنت صادقاً أنك نبي [الله] فالحق بالشام، فإن الشام أرض المَحْشِر والمَنْشرِ وأرض الأنبياء. فصدَّق ما قالوا، وغزا غزوة "تَبُوكَ" لا يريد بذلك إلا الشام. فلما بلغ "تَبُوكَ" أنزل الله تعالى: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ﴾.
وقال مجاهد وقتادة والحسن: همَّ أهل مكة بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج. وأنزل هذه الآية إخباراً عما هَمُّوا به.
قوله تعالى وإن كادوا ليستفزونك الآية أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ان كنت نبيا فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا فغزا غزوة تبوك يريد الشام فلما بلغ تبوك انزل الله آيات من سورة بني اسرائيل بعد ما ختمت السورة وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وأمره بالرجوع إلى المدينة وقال له جبريل سل ربك فإن لكل نبي مسأله فقال ما تأمرني أن أسأل قال وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا فهؤلاء نزلن في رجعته من تبوك هذا مرسل ضعيف الاسناد وله شاهد من مرسل سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم ولفظه قالت المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم كانت الأنبياء تسكن الشام فمالك والمدينة فهم أن يشخص فنزلت وله طريق أخرى مرسلة عند ابن جرير ان بعض اليهود قاله له
فوائد الآيات من 76 إلى 86 من سورة الإسراء (الصفحة 290 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ليستفزونك قالت له اليهود ما المدينة ارض الانبياء انما ارضهم الشام فنزلتلا يلبثون أي كنا نستاصلهم
خِلافَكَ: أي بعدك انظر ٣٣ من المائدة.
لا يلبثون خلافك: أي بعدك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها تأول العلماء هذا على تأويلين:
أحدهما أنهم لو أخرجوه من أرض الحجاز كلّها لهلكوا، والتأويل الآخر أنهم لو أخرجوه من مكة. وقال أصحاب هذا القول: لم يخرجوه وإنّما أمره الله عزّ وجلّ بالهجرة إلى المدينة، ولو أخرجوه لهلكوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَلْبَثُونَ) : الْمَشْهُورُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالتَّخْفِيفِ وَإِثْبَاتِ النُّونِ عَلَى إِلْغَاءِ إِذَنْ ; لِأَنَّ الْوَاوَ الْعَاطِفَةَ تُصَيِّرُ الْجُمْلَةَ مُخْتَلِفَةً بِمَا قَبْلَهَا ; فَيَكُونُ «إِذَنْ» حَشْوًا.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَالتَّشْدِيدِ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَفِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ بِغَيْرِ نُونٍ عَلَى إِعْمَالِ إِذَنْ، وَلَا يُكْتَرَثُ بِالْوَاوِ ; فَإِنَّهَا قَدْ تَأْتِي مُسْتَأْنَفَةً.
(خِلَافَكَ)، وَخَلْفَكَ: لُغَتَانِ بِمَعْنًى. وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
(إِلَّا قَلِيلًا) : أَيْ زَمَنًا قَلِيلًا.