نص الآية 17:77
سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ٧٧
سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ٧٧
الآية 77 من سورة الإسراء (17:77)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 290 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك الحكم بعدم بقائهم بعدك إلا زمنًا يسيرًا سُنَّة الله المطردة في الرسل من قبلك، وهي أن أي رسول أخرجه قومه من بينهم أنزل الله بهم العذاب، ولن تجد - أيها الرسول - لسُنَّتنا تغييرًا، بل ستجدها ثابتة مطردة.
تلك سنة الله تعالى في إهلاك الأمة التي تُخرج رسولها من بينها، ولن تجد -أيها الرسول- لسنتنا تغييرًا، فلا خلف في وعدنا.
قيل: نزلت في اليهود إذ أشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسكنى الشام بلاد الأنبياء، وترك سكنى المدينة، وهذا القول ضعيف؛ لأن هذه الآية مكية، وسكنى المدينة بعد ذلك، وقيل: إنها نزلت بتبوك، وفي صحته نظر. روى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن يونس بن بكير عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم: أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فقالوا: يا أبا القاسم إن كنت صادقاً أنك نبي فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر، وأرض الأنبياء، فصدق ما قالوا، فغزا تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك، أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لو أخرجوك لـم يـلبثوا خلافك إلاَّ قلـيلاً، ولأهلكناهم بعذاب من عندنا، سنتنا فـيـمن قد أرسلنا قبلك من رسلنا، فإنا كذلك كنا نفعل بـالأمـم إذا أخرجت رسلها من بـين أظهرهم ونصبت السنة علـى الـخروج من معنى قوله { لا يَـلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاَّ قَلِـيلاً }لأن معنى ذلك: لعذّبناهم بعد قلـيـل كسنتنا فـي أمـم من أرسلنا قبلك من رسلنا، ولا تـجد لسنتنا تـحويلاً عما جرت به. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَـجِدُ لِسُنَّتِنا تَـحْوِيلاً}: أي سنة الأمـم والرسل كانت قبلك كذلك إذا كذّبوا رسلهم وأخرجوهم، لـم يناظروا أن الله أنزل علـيهم عذابه.
قوله تعالى: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا} أي يعذَّبون كسنة من قد أرسلنا؛ فهو نصب بإضمار يعذبون؛ فلما سقط الخافض عمل الفعل؛ قاله الفرّاء. وقيل: انتصب على معنى سننّا سنة من قد أرسلنا. وقيل: هو منصوب على تقدير حذف الكاف؛ التقدير لا يلبثون خلفك إلا قليلاً كسنة من قد أرسلنا؛ فلا يوقف على هذا التقدير على قوله: «إلا قليلا» ويوقف على الأول والثاني. «قبلك من رسلنا» وقف حسن. {وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً} أي لا خُلف في وعدها.
يذكر تعالى منته على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال: { وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا } أي: قد كادوا لك أمرًا لم يدركوه، وتحيلوا لك، على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافق أهواءهم، وتدع ما أنزل الله إليك. { وَإِذَا } لو فعلت ما يهوون { لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا } أي حبيبًا صفيًا، أعز عليهم من أحبابهم، لما جبلك الله عليه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، المحببة للقريب والبعيد، والصديق والعدو. ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة، إلا للحق الذي جئت به لا لذاتك، كما … تابع القراءة
{ سنّة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا } أي كسنتنا فيهم من إهلاك من أخرجهم { ولا تجد لسنتنا تحويلاً } تبديلاً .
قوله عزّ وجلّ: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا} أي: كسُنَّتنا، فانتصب بحذف الكاف. وسنة الله في الرسل إذا كذبتهم الأمم أن لا يعذبهم ما دام نبيهم بين أظهرهم، فإذا خرج نبيهم من بين أظهرهم عذبهم. {وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً}، أي تبديلا.
عطف على جملة { وإن كادوا ليفتنونك }[الإسراء: 73] تعداداً لسيئات أعمالهم. والضمائر متحدة. والاستفزاز: الحمل على الترحل، وهو استفعال من فَزّ بمعنى بارح المكان، أي كادوا أن يسعوا أن تكون فازاً، أي خارجاً من مكة. وتقدم معنى هذا الفعل عند قوله: { واستفزز من استطعت } في هذه السورة [الإسراء:64]. والمعنى: كادوا أن يخرجوك من بلدك. وذلك بأن هَمُّوا بأن يخرجوه كرهاً ثم صرفهم الله عن ذلك ليكون خروجه بغير إكراه حين خرج مهاجراً عن غير علم منهم لأنهم ارتأوا بعد زمان أن يُبقوه بينهم حتى يقتلوه. والتعريف في {الأرض} تعريف العهد، أي من أرضك وهي مكة. وقوله: {ليخرجوك} تعليل للاستفزاز، أي استفزازاً لقصد الإخراج … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِن كادوا ليفتنونك} في سبب نزولها أربعة أقوال. أحدها: أن وفد ثَقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: متِّعنا باللات سَنة، وحرِّمْ وادينا كما حرَّمْتَ مكة، فأبى ذلك، فأقبلوا يُكثرون مسألتهم، وقالوا: إِنا نحب أن تعرِّف العرب فضلنا عليهم، فإن خشيتَ أن يقول العرب: أعطيتهم مالم تعطنا، فقل: الله أمرني بذلك؛ فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم [عنهم]، وداخلهم الطمع، فنزلت هذه الآية، رواه عطاء عن ابن عباس. وروى عطية عن ابن عباس أنهم قالوا: أجِّلنا سنة، ثم نُسلم ونكسر أصنامنا، فهمَّ أن يؤجِّلهم، فنزلت هذه الآية. والثاني: "أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نكفُّ عنك … تابع القراءة
فوائد الآيات من 76 إلى 86 من سورة الإسراء (الصفحة 290 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سنة من قد ارسلنا أي سنتنا هذه ان الامم اذا اخرجوا نبيهم او قتلوه عوجلوا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا مصدر أي سنّ الله عزّ وجلّ أنّ من أخرج نبيّا هلك سنّة، وقال الفراء : أي كسنّة.
قال الأخفش سعيد: نصب وَقُرْآنَ الْفَجْرِ بمعنى وآثر قرآن الفجر، وعليك قرآن الفجر. قال أبو إسحاق: التقدير: وأقم قرآن الفجر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا) : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَيْ سَنَنَّا بِكَ سُنَّةَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ; أَيِ اتَّبِعْ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) [الْأَنْعَامِ: ٩٠].
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ