انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الجاثية، الآية 15

45:15 الجزء 25 الحزب 50 الصفحة 500 من المصحف سورة مكية

نص الآية 45:15

مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ۝١٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 15 من سورة الجاثية (45:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 500 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 15 من سورة الجاثية

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 15

المختصر في التفسير

من عمل عملًا صالحًا فنتيجة عمله الصالح له، والله غني عن عمله، ومن أساء عمله فنتيجة عمله السيئ عقابه عليه، والله لا تضرّه إساءته، ثم إلينا وحدنا ترجعون في الآخرة لنجازي كلَّا بما يستحقّه.

التفسير الميسر

من عمل مِن عباد الله بطاعته فلنفسه عمل، ومن أساء عمله في الدنيا بمعصية الله فعلى نفسه جنى، ثم إنكم -أيها الناس- إلى ربكم تصيرون بعد موتكم، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 12 إلى 15

يذكر تعالى نعمه على عبيده فيما سخر لهم من البحر {لِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ} وهي السفن فيه بأمره تعالى؛ فإنه هو الذي أمر البحر بحملها، {وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} أي: في المتاجر والمكاسب، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: على حصول المنافع المجلوبة إليكم من الأقاليم النائية والآفاق القاصية، ثم قال عز وجل: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ} أي: من الكواكب والجبال، والبحار والأنهار، وجميع ما تنتفعون به، أي: الجميع من فضله وإحسانه وامتنانه، ولهذا قال: {جَمِيعاً مِّنْهُ} أي: من عنده وحده لا شريك له في ذلك؛ كما قال تبارك وتعالى: { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك، لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غنيّ {وَمَنْ أساءَ فَعَلَيْها} يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى، لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضرّ أحداً سوى نفسه { ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} يقول: ثم أنتم أيها الناس أجمعون إلى ربكم تصيرون من بعد مماتكم، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، فمن ورد عليه منكم بعمل صالح، جوزي من الثواب صالحاً، ومن ورد عليه منكم بعمل سيىء جوزي من الثواب سيئاً.

تفسير السعدي الآيات 14 إلى 15

يأمر تعالى عباده المؤمنين بحسن الخلق والصبر على أذية المشركين به، الذين لا يرجون أيام الله أي: لا يرجون ثوابه ولا يخافون وقائعه في العاصين فإنه تعالى سيجزي كل قوم بما كانوا يكسبون. فأنتم يا معشر المؤمنين يجزيكم على إيمانكم وصفحكم وصبركم، ثوابا جزيلا. وهم إن استمروا على تكذيبهم فلا يحل بكم ما حل بهم من العذاب الشديد والخزي ولهذا قال: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }.

تفسير الجلالين

{ من عمل صالحاً فلنفسه } عمل { ومن أساء فعليها } أساء { ثم إلى ربكم ترجعون } تصيرون فيجازي المصلح والمسيء .

تفسير البغوي الآيات 8 إلى 22

{يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللهِ تُتْلَىٰ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا}، قال مقاتل: من القرآن، {شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}، وذكر بلفظ الجمع ردّاً إلى "كل" في قوله: {لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}. {مِّن وَرَآئِهِمْ}، أمامهم، {جَهَنَّمُ}، يعني أنهم في الدنيا ممتعون بأموالهم ولهم في الآخرة النار يدخلونها، {وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ}، من الأموال، {شَيْئاً وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللهِ أَوْلِيَآءَ}، ولا ما عبدوا من دون الله من الآلهة، {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 14 إلى 15

إن كانت هذه متصلة بالآي التي قبلها في النزول ولم يصح ما روي عن ابن عباس في سبب نزولها فمناسبة وقعها هنا أن قوله: { { ويل لكل أفّاك أثيم } } [الجاثية: 7] إلى قوله: { { لهم عذاب من رجز أليم } } [الجاثية: 11] يثير غضب المسلمين على المستهزئين بالقرآن. وَقد أخذ المسلمون يعتزون بكثرتهم فكان ما ذكر من استهزاء المشركين بالقرآن واستكبارهم عن سماعه يتوقع منه أن يبطش بعض المسلمين ببعض المشركين، ويحتمل أن يكون بَدَرَ من بعض المسلمين غضب أو توعد وأن الله علم ذلك من بعضهم.قال القرطبي والسدي: نزلت في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة أصابهم أذى شديد من المشركين فشكوا ذلك إلى النبي صلى … تابع القراءة

أضواء البيان

{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ }[الإسراء: 7] الآية، وفي غير ذلك من المواضع.

زاد المسير الآيات 14 إلى 22

قوله تعالى: {قُلْ للذين آمنوا يَغْفِروا...} [الآية] في سبب نزولها أربعة أقوال: أحدها: أنهم نزلوا في غَزاة بني المصطلق على بئر يقال لها: "المريسيع"، فأرسل عبدُ الله بن أُبيّ غلامَة ليستقيَ الماء، فأبطأ عليه، فلمّا أتاه قال له: ما حبسك؟ قال: غلام عمر، ما ترك أحداً يستقي حتى ملأ قُرَبَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وقُرَبَ أبي بكر، وملأ لمولاه، فقال عبد الله: ما مَثَلُنا ومَثَلُ هؤلاء إِلاّ كما قيل: سمِّن كلبك يأكلك، فبلغ قولُه عمر، فاشتمل سيفَه يريد التوجُّه إِليه فنزلت هذه الآية، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: [أنها] لمّا نزلت: { مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً }[البقرة: 245] قال … تابع القراءة

تفسير سورة الجاثية كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 14 إلى 22 من سورة الجاثية (الصفحة 500 من المصحف).

  • العفو والتجاوز عن الظالم إذا لم يُظهر الفساد في الأرض، ويَعْتَدِ على حدود الله؛ خلق فاضل أمر الله به المؤمنين إن غلب على ظنهم العاقبة الحسنة.
  • وجوب اتباع الشرع والبعد عن اتباع أهواء البشر.
  • كما لا يستوي المؤمنون والكافرون في الصفات، فلا يستوون في الجزاء.
  • خلق الله السماوات والأرض وفق حكمة بالغة يجهلها الماديون الملحدون.

جذور كلمات الآية 15

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 15 من سورة الجاثية

إعراب القرآن للنحاس الآيات 14–15

يَغْفِرُوا في موضع جزم. قال الفرّاء : هذا مجزوم بالتشبيه بالجزم والشرط كأنه كقولك: قم تصب خيرا. وليس كذلك. قال أبو جعفر: يذهب إلى أنه لما وقع في جواب الأمر كان مجزوما وإن لم يكن جوابا. وهذا غير محصّل والأولى فيه ما سمعت عليّ بن سليمان يحكيه عن محمد بن يزيد عن أبي عثمان المازني قال: التقدير قل للّذين آمنوا اغفروا يغفروا. وهذا قول محصّل لا إشكال فيه، وهو جواب كما تقول:

أكرم زيدا يكرمك. وتقديره: إن تكرمه يكرمك. وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم لِيَجْزِيَ قَوْماً وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي لنجزي قوما بالنون.

وقرأ أبو جعفر القارئ لِيَجْزِيَ قَوْماً. قال أبو جعفر: القراءة الأولى والثانية حسنتان معناهما واحد، وإن كان أبو عبيد يختار الأولى ويحتجّ بأن قبله قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ فيختار «ليجزي قوما» ليعود الضمير على اسم الله جلّ وعزّ.

وهذا لا يوجب اختيارا لأنه كلام الله جلّ وعزّ ووحيه فقوله جلّ ثناؤه لنجزي إخبارا عنه جلّ وعزّ فأما لِيَجْزِيَ قَوْماً فقال أبو إسحاق: هو لحن عند الخليل وسيبويه وجميع البصريين وقال الفرّاء : هو لحن في الظاهر، وهو عند البصريين لحن في الظاهر والباطن، وإنما أجازه الكسائي على شذوذ بمعنى: ليجزي الجزاء قوما فأضمر الجزاء ولو أظهره ما جاز فكيف وقد أضمره؟ وقد أجمع النحويون على أنه لا يجوز.

تتمة النص

ضرب الضرب زيدا، حتّى أنه قال بعضهم: لا يجوز: ضرب زيدا سوطا لأن سوطا مصدر، وإنما يقام المصدر مقام الفاعل مع حروف الخفض إذا نعت فإذا لم يكن منعوتا لم يجز. وهذا أعجب أن يقام المصدر مقام الفاعل غير منعوت مع اسم غير مصدر، وفيه أيضا علة أخرى أنه أضمر الجزاء ولم يتقدم له ذكر على أن «يجزي» يدلّ عليه. وهذا، وإن كان يجوز فإنه مجاز فأما إنشادهم: [الوافر] ٤١٨-ولو ولدت قفيرة جرو كلبلسبّ بذلك الجرو الكلابا

فلا حجة فيه، ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن تقديره: ولو ولدت قفيرة الكلاب، و «جرو كلب» منصوب على النداء.

آيات ذات صلة بالآية 15

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • فصلت 41:46

    مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ

  • السجدة 32:11

    قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ

جميع متشابهات سورة الجاثية

روابط ذات صلة

الأحد، 25 أكتوبر 2026 14 جمادى الأولى 1448 هـ