نص الآية 45:22
وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٢
وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٢
الآية 22 من سورة الجاثية (45:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 500 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وخلق الله السماوات والأرض لحكمة بالغة، ولم يخلقهما عبثًا، ولتجزى كل نفس بما كسبته من خير أو شرّ، والله لا يظلمهم بنقص في حسناتهم، ولا زيادة في سيئاتهم.
وخَلَق الله السموات والأرض بالحق والعدل والحكمة; ولكي تجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت مِن خير أو شر، وهم لا يُظْلمون جزاء أعمالهم.
يقول تعالى: لا يستوي المؤمنون والكافرون؛ كما قال عز وجل: { لاَ يَسْتَوِىۤ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ }[الحشر: 20] وقال تبارك وتعالى هاهنا: {أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَـٰتِ} أي: عملوها وكسبوها {أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَآءً مَّحْيَـٰهُمْ وَمَمَـٰتُهُمْ} أي: نساويهم بهم في الدنيا والآخرة {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} أي: ساء ما ظنوا بنا وبعدلنا أن نساوي بين الأبرار والفجار، في الدار الآخرة وفي هذه الدار. قال الحافظ أبو يعلى: حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا بكير بن عثمان التنوخي، حدثنا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَخَلَق اللّهُ السَّمَوَاتِ والأرْضَ بالحَقّ } للعدل والحقّ، لا لما حَسِب هؤلاء الجاهلون بالله، من أنه يجعل من اجترح السيئات، فعصاه وخالف أمره، كالذين آمنوا وعملوا الصالحات، في المحيا والممات، إذ كان ذلك من فعل غير أهل العدل والإنصاف، يقول جلّ ثناؤه: فلم يخلق الله السموات والأرض للظلم والجور، ولكنا خلقناهما للحقّ والعدل. ومن الحقّ أن نخالف بين حكم المسيء والمحسن، في العاجل والآجل. وقوله:{ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} يقول تعالى ذكره: وليثيب الله كلّ عامل بما عمل من عمل خلق السموات والأرض، المحسن بالإحسان، والمسيء بما هو أهله، لا لنبخس المحسن ثواب إحسانه، ونحمل عليه جرم غيره، فنعاقبه، أو نجعل للمسيء ثواب إحسان غيره فنكرمه، ولكن لنجزي كلاً بما كسبت يداه، وهم لا يُظلمون جزاء أعمالهم.
قوله تعالى:{وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ} أي بالأمر الحق. {وَلِتُجْزَىٰ} أي ولكي تجزى. {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} أي في الآخرة. {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}.
أي: خلق الله السماوات والأرض بالحكمة وليعبد وحده لا شريك له، ثم يجازي بعد ذلك من أمرهم بعبادته وأنعم عليم بالنعم الظاهرة والباطنة هل شكروا الله تعالى وقاموا بالمأمور؟ أم كفروا فاستحقوا جزاء الكفور؟
{ وخلق الله السماوات } خلق { والأرض بالحق } متعلق بخلق ليدل على قدرته ووحدانيته { ولتجزى كل نفس بما كسبت } من المعاصي والطاعات فلا يساوي الكافر المؤمن { وهم لا يظلمون } .
{يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللهِ تُتْلَىٰ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا}، قال مقاتل: من القرآن، {شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}، وذكر بلفظ الجمع ردّاً إلى "كل" في قوله: {لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}. {مِّن وَرَآئِهِمْ}، أمامهم، {جَهَنَّمُ}، يعني أنهم في الدنيا ممتعون بأموالهم ولهم في الآخرة النار يدخلونها، {وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ}، من الأموال، {شَيْئاً وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللهِ أَوْلِيَآءَ}، ولا ما عبدوا من دون الله من الآلهة، {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} … تابع القراءة
الجملة معترضة والواو اعتراضية وهو اعتراض بين الكلام المتقدم وبين ما فرع عليه من قوله: { { أفرأيت من اتخذ إلـٰهه هواه } } [الجاثية: 23] هو كالدليل على انتفاء أن يكون الذين اجترحوا السيئات الذين هم في بحبوحة عيش مدة حياتهم أن يكونوا في نعيم بعد مماتهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات مدة حياتهم فكان جزاؤهم النعيم بعد مماتهم، أي بعد حياتهم الثانية بأنَّ خلق السماواتتِ والأرض بالعدل يستدعي التفاوت بين المسيء والمحسن، والانتصاف للمعتدَى عليه من المعتدي.ووجه الاستدلال أن خلق السماوات والأرض تبين كونه في تمام الإتقان والنظام بحيث إن دلائل إرادة العدل في تصاريفها قائمة، وما أودعه الخالق في المخلوقات من … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ للذين آمنوا يَغْفِروا...} [الآية] في سبب نزولها أربعة أقوال: أحدها: أنهم نزلوا في غَزاة بني المصطلق على بئر يقال لها: "المريسيع"، فأرسل عبدُ الله بن أُبيّ غلامَة ليستقيَ الماء، فأبطأ عليه، فلمّا أتاه قال له: ما حبسك؟ قال: غلام عمر، ما ترك أحداً يستقي حتى ملأ قُرَبَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وقُرَبَ أبي بكر، وملأ لمولاه، فقال عبد الله: ما مَثَلُنا ومَثَلُ هؤلاء إِلاّ كما قيل: سمِّن كلبك يأكلك، فبلغ قولُه عمر، فاشتمل سيفَه يريد التوجُّه إِليه فنزلت هذه الآية، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: [أنها] لمّا نزلت: { مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً }[البقرة: 245] قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 14 إلى 22 من سورة الجاثية (الصفحة 500 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لام كي لا بدّ من أن تكون متعلّقة بفعل إما مضمر وإما مظهر، وهو هاهنا مضمر أي ولتجزى كلّ نفس بما كسبت فعل ذلك.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ
وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَٰهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَٰهِرٍ مِّنَ ٱلْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ