نص الآية 72:22
قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ٢٢
قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ٢٢
الآية 22 من سورة الجن (72:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 573 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل لهم: لن ينجيني من الله أحد إن عصيته، ولن أجد من دونه مُلْتَجأً ألجأ إليه.
قل- أيها الرسول- لهم: إني لا أقدر أن أدفع عنكم ضرًا، ولا أجلب لكم نفعًا، قل: إني لن ينقذني من عذاب الله أحد إن عصيته، ولن أجد من دونه ملجأ أفرُّ إليه مِن عذابه، لكن أملك أن أبلغكم عن الله ما أمرني بتبليغه لكم، ورسالتَه التي أرسلني بها إليكم. ومَن يعص الله ورسوله، ويُعرض عن دين الله، فإن جزاءه نار جهنم لا يخرج منها أبدًا.
يقول تعالى آمراً عباده أن يوحدوه في محال عبادته، ولا يدعى معه أحد، ولا يشرك به؛ كما قال قتادة في قوله تعالى: { وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَداً} قال: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم، أشركوا بالله، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوحدوه وحده. وقال ابن أبي حاتم: ذكر علي بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن بنت السدي، أخبرنا رجل سماه عن السدي، عن أبي مالك أو أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: { وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَداً} قال: لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس. وقال … تابع القراءة
اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {قُلْ إنَّمَا أدْعُو رَبي} فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين على وجه الخبر «قال» بالألف ومن قرأ ذلك كذلك، جعله خبراً من الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال، فيكون معنى الكلام: وأنه لما قام عبد الله يدعوه تلبدوا عليه، قال لهم: إنما أدعو ربي، ولا أشرك به أحداً. وقرأ ذلك بعض المدنيين وعامة قرّاء الكوفة على وجه الأمر من الله عزّ وجلّ لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للناس الذين كادوا يكونوا عليك لبداً، إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحداً. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. وقوله: {قُلْ إنّي لا أمْلِكُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ} أي لا يدفع عذابه عني أحد إن ٱستحفظته؛ وهذا لأنهم قالوا ٱترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك. وروى أبو الْجَوْزاء عن ٱبن مسعود قال: ٱنطلقت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة الجنّ حتى أتى الحَجُون فخطّ عليّ خطًّا، ثم تقدّم إليهم فٱزدحموا عليه، فقال سيّدهم يقال له وَرْدان: أنا أَزْجُلهم عنك؛ فقال: {إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ} ذكره الماورديّ. قال: ويحتمل معنيين أحدهما لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد. الثاني لن يجيرني مما قدره الله تعالى عليّ أحد. {وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} أي ملتجأً ألجأ إليه؛ قاله قتادة. وعنه: نصيراً … تابع القراءة
{ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ } . أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق، لا يملك ضرا ولا رشدا، ولا يمنع نفسه من الله [شيئا] إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى. { وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } أي: ملجأ ومنتصرا. { إِلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ } أي: ليس لي مزية على الناس، إلا أن الله خصني بإبلاغ رسالاته ودعوة الخلق إلى الله، وبهذا تقوم الحجة على الناس. { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } وهذا المراد به المعصية الكفرية، كما قيدتها النصوص الأخر … تابع القراءة
{ قل إني لن يجيرني من الله } من عذابه إن عصيته { أحد ولن أجد من دونه } أي غيره { ملتحدا } ملتجأ.
{قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّى}، قرأ أبو جعفر, وعاصم, وحمزة: "قل" على الأمر، وقرأ الآخرون: "قال" يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما أدعو ربي", قال مقاتل: وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد جئت بأمر عظيم فارجع عنه فنحن نجيرك، فقال لهم: إنما أدعو ربي، {وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أحداً}. {قُلْ إِنِّى لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً}، لا أقدر أن أدفع عنكم ضراً، {وَلاَ رَشَداً}، أي لا أسوق إليكم رشداً، أي: خيراً يعني أن الله يملكه. {قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ}، لن يمنعني منه أحد إن عصيته. {وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلتحداً}، ملجأ أميل إليه. ومعنى "الملتحد" أي … تابع القراءة
هذا استئناف ابتدائي. وهو انتقال من ذكر ما أوحي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى توجيه خطاب مستأنف إليه، فبعد أن حكي في هذه السورة ما أوحى الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم مما خفي عليه من الشؤون المتعلقة به من اتِّباع متابعين وإعراض معرضين، انتقل إلى تلقينه ما يُرد على الذين أظهروا له العناد والتورك. ويجوز أن يكون {قل إني لا أملك} الخ، تكريراً لجملة { قل إنما أدعو ربي } [الجن: 20] على قراءة حمزة وعاصم وأبي جعفر. والضر: إشارة إلى ما يتوركون به من طلب إنجاز ما يتوعدهم به من النصر عليهم. وقوله: {ولا رشداً} تتميم. وفي الكلام احتباك لأن الضر يقابله النفع، والرشد يقابله الضلال، فالتقدير: لا أملك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأن المساجد لله} فيها أربعة أقوال. أحدها: أنها المساجد التي هي بيوت الصلوات، قاله ابن عباس. قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعَهُم أشركوا، فأمر الله عز وجل المسلمين أن يخلصوا له إذا دخلوا مساجدهم. والثاني: الأعضاء التي يسجد عليها العبد، قاله سعيد بن جبير، وابن الأنباري، وذكره الفراء. فيكون المعنى، لا تسجدوا عليها لغيره. والثالث: أن المراد بالمساجد هاهنا: البقاع كلُّها، قاله الحسن. فيكون المعنى: أن الأرض كلها مواضع للسجود، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها. والرابع: أن المساجد: السجود، فإنه جمع مسجد. يقال: سجدت سجوداً، ومَسْجِداً، كما يقال: ضربت في الأرض ضرباً … تابع القراءة
وأخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر له أن جنيا من الجن من أشرافهم ذا تبع قال إنما يريد محمد أن يجيره الله وأنا أجيره فأنزل الله قل إني لن يجيرني من الله أحد الآية
فوائد الآيات من 14 إلى 28 من سورة الجن (الصفحة 573 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَنْ تجعل الفعل مستقبلا لا غير وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أي ملجأ ألجأ إليه وأميل. واللحد في القبر من هذا لأنه مائل ناحية منه، ويمال الميت إليه.