انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الكهف، الآية 59

18:59 الجزء 15 الحزب 30 الصفحة 300 من المصحف سورة مكية

نص الآية 18:59

وَتِلْكَ ٱلْقُرَىٰٓ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا ۝٥٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 59 من سورة الكهف (18:59)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 300 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 59 من سورة الكهف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 59

المختصر في التفسير

وتلك القرى الكافرة القريبة منكم مثل قرى قوم هود وصالح وشعيب أهلكناهم حين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي، وجعلنا لإهلاكهم وقتًا محددًا.

التفسير الميسر

وتلك القرى القريبة منكم -كقرى قوم هود وصالح ولوط وشعيب- أهلكناها حين ظلم أهلها بالكفر، وجعلنا لهلاكهم ميقاتًا وأجلا حين بلغوه جاءهم العذاب فأهلكهم الله به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 57 إلى 59

يقول تعالى: وأي عباد الله أظلم ممن ذكر بآيات الله فأعرض عنها؟ أي: تناساها، وأعرض عنها، ولم يصغ لها، ولا ألقى إليها بالاً، {وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} أي: من الأعمال السيئة، والأفعال القبيحة، {إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ} أي: قلوب هؤلاء {أَكِنَّةً} أي: أغطية وغشاوة {أَن يَفْقَهُوهُ} أي: لئلا يفهموا هذا القرآن والبيان {وَفِيۤ ءَاذَانِهِمْ وَقْراً} أي: صمماً معنوياً عن الرشاد {وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَىٰ ٱلْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إِذاً أَبَداً}. وقوله: {وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ} أي: ربك يا محمد غفور ذو رحمة واسعة {لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وتلك القُرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة أهلكنا أهلها لـما ظلـموا، فكفروا بـالله وآياته، {وَجَعَلْنا لِـمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً} يعنـي ميقاتاً وأجلاً، حين بلغوه جاءهم عذاب فأهلكناهم به، يقول: فكذلك جعلنا لهؤلاء الـمشركين من قومك يا مـحمد الذين لا يؤمنون بك أبداً موعداً، إذا جاءهم ذلك الـموعد أهلكناهم سنتنا فـي الذين خـلوا من قبلهم من ضربـائهم كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى «ح» وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {لِـمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً} قال: أجلاً. حدثنا القاسم، قال: ثنـي الـحسين، قال: ثنـي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 54 إلى 59

قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ} يحتمل وجهين: أحدهما: ما ذكره لهم من العبر والقرون الخالية. الثاني: ما أوضحه لهم من دلائل الربوبية وقد تقدم في «سبحان»؛ فهو على الوجه الأوّل زجر، وعلى الثاني بيان. {وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} أي جدالاً ومجادلة، والمراد به النضر بن الحارث وجداله في القرآن. وقيل: الآية في أبيّ بن خلف. وقال الزجاج: أي الكافر أكثر شيء جدلاً؛ والدليل على أنه أراد الكافر قوله: «ويُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بالْبَاطِلِ». وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة من الكفار فيقول الله له: ما … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 57 إلى 59

يخبر تعالى أنه لا أعظم ظلما، ولا أكبر جرما، من عبد ذكر بآيات الله وبين له الحق من الباطل، والهدى من الضلال، وخوف ورهب ورغب، فأعرض عنها، فلم يتذكر بما ذكر به، ولم يرجع عما كان عليه، ونسى ما قدمت يداه من الذنوب، ولم يراقب علام الغيوب، فهذا أعظم ظلما من المعرض الذي لم تأته آيات الله ولم يذكر بها، وإن كان ظالما، فإنه أخف ظلما من هذا، لكون العاصي على بصيرة وعلم، أعظم ممن ليس كذلك، ولكن الله تعالى عاقبه بسبب إعراضه عن آياته، ونسيانه لذنوبه، ورضاه لنفسه، حالة الشر مع علمه بها، أن سد عليه أبواب الهداية بأن جعل على قلبه أكنة، أي: أغطية محكمة تمنعه أن يفقه الآيات وإن سمعتها، فليس في إمكانها الفقه الذي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وتلك القرى } أي أهلها كعاد وثمود وغيرهما { أهلكناهم لما ظلموا } كفروا { وجعلنا لمهلكهم } لإهلاكهم وفي قراءة بفتح الميم أي لهلاكهم { موعدا } .

تفسير البغوي الآيات 58 إلى 60

{وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ}، ذو النعمة {لَوْ يُؤَاخِذُهُم}، يعاقب الكفار، {بِمَا كَسَبُواْ}، من الذنوب {لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ}، في الدنيا، {بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ}، يعني البعث والحساب، {لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً}، ملجأً. {وَتِلْكَ ٱلْقُرَىٰ أَهْلَكْنَـٰهُمْ}، يعني: قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم، {لَمَّا ظَلَمُواْ}، كفروا، {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا}، أي: أجلاً، قرأ أبو بكر {لمَهْلَكِهم} بفتح الميم واللام، وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام، وكذلك في النمل «مهلك» أي لوقت هلاكهم، وقرأ الآخرون بضم الميم وفتح اللام أي: لإِهلاكهم. قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قَالَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

بعد أن أزيل غرُورهم بتأخر العذاب، وأبطل ظنهم الإفلات منه ببيان أن ذلك إمهال من أثر رحمة الله بخلقه، ضرب لهم المثل في ذلك بحال أهل القرى السالفين الذين أُخر عنهم العذاب مدة ثم لم ينجوا منه بأخَرة، فالجملة معطوفة على جملة { { بل لهم موعد } } [الكهف: 58]. والإشارة ب تلك إلى مقدر في الذهن، وكاف الخطاب المتصلة باسم الإشارة لا يراد به مخاطب ولكنها من تمام اسم الإشارة، وتجري على ما يناسب حال المخاطب بالإشارة من واحد أو أكثر، والعرب يعرفون ديار عاد وثمود ومدين ويسمعون بقوم لوط وقوم فرعون فكانت كالحاضرة حين الإشارة. والظلم: الشرك وتكذيب الرسل. والمُهلك بضم الميم وفتح اللام مصدر ميمي من أهلك، أي جعلنا … تابع القراءة

أضواء البيان

بين في هذه الآية الكريمة: أن القرى الماضية لما ظلمت بتكذيب الرسل والعناد واللجاج في الكفر والمعاصي أهلكهم الله بذنوبهم. وهذا الإجمال في تعيين هذه القرى وأسباب هلاكها، وأنواع الهلاك التي وقعت بها - جاء مفصلاً في آيات أخر كثيرة، كما جاء في القرآن من قصة قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم شعيب، وقوم موسى، كما تقدم بعض تفاصيله. والقرى: جمع قرية على غير قياس، لأن جمع التكسير على "فعل" - بضم ففتح - لا ينقاس إلا في جمع "فعلة" - بالضم - اسماً كغرفة وقربة. أو "فعلى" إذا كانت أنثى الأفعل خاصة، كالكبرى والكبر، كما أشار لذلك في الخلاصة بقوله: وفعل جمعاً لفعلة عرف ونحو كبرى..الخ أي وأما في غير ذلك فسماع … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 56 إلى 59

قوله تعالى: {ويجادل الذين كفروا بالباطل} قال ابن عباس: يريد: المستهزئين والمقتسمين وأتباعهم. وجدالُهم بالباطل: أنهم ألزموه أن يأتيَ بالآيات على أهوائهم {ليُدْحِضُوا به الحق} أي: ليُبْطِلوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: جدالُهم: قولُهم: { أإِذا كُنّا عظاماً ورُفاتاً }[الإسراء 49]، { أإِذا ضللنا في الأرض } [السجدة: 10]، ونحو ذلك ليبطلوا به ما جاء في القرآن من ذِكْر البعث والجزاء. قال أبو عبيدة: ومعنى «ليُدْحِضوا»: ليُزِيلوا ويذهبوا، يقال: مكان دَحْض، أي: مَزَلٌّ لا يثبت فيه قدم ولا حافر. قوله تعالى: {واتَّخَذُوا آياتي} يعني القرآن. {وما أُنْذِروا} أي: خُوِّفوا به من النار والقيامة … تابع القراءة

تفسير سورة الكهف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 54 إلى 61 من سورة الكهف (الصفحة 300 من المصحف).

  • عظمة القرآن وجلالته وعمومه؛ لأن فيه كل طريق موصل إلى العلوم النافعة، والسعادة الأبدية، وكل طريق يعصم من الشر.
  • من حكمة الله ورحمته أن تقييضه المبطلين المجادلين الحق بالباطل من أعظم الأسباب إلى وضوح الحق، وتبيُّن الباطل وفساده.
  • في الآيات من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينه وبين الحق، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مُرَهِّب وزاجر عن ذلك.
  • فضيلة العلم والرحلة في طلبه، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء وإن بعدت أقطارهم.
  • الحوت يطلق على السمكة الصغيرة والكبيرة ولم يرد في القرآن لفظ السمك، وإنما ورد الحوت والنون واللحم الطري.

معاني كلمات الآية 59 من سورة الكهف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لمهلكهم أي لهلاكهم وقرا ابو بكر عن عاصم بفتح الميم واللام وهي مصدر مثل الهلاك وقرا حفص بفتح الميم وكسر اللام ومعناه لوقت هلاكهم

جذور كلمات الآية 59

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 59 من سورة الكهف

إعراب القرآن للنحاس

وَتِلْكَ في موضع رفع بالابتداء والْقُرى نعت أو بدل أَهْلَكْناهُمْ في موضع الخبر محمول على المعنى لأن المعنى أهل القرى، ويجوز أن يكون تلك في موضع نصب على قول من قال: زيدا ضربته وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً قيل:

المعنى أنه قيل لهم: إن لم يؤمنوا أهلكتهم وقت كذا ومهلك من أهلكوا، وقرأ عاصم (مهلكا) بفتح الميم واللام، وهو مصدر هلك، وأجاز الكسائي والفراء لِمَهْلِكِهِمْ

بفتح الميم وكسر اللام. قال الكسائي: هو أحبّ إليّ لأنه من يهلك. قال أبو إسحاق:

مهلك اسم للزمان، والتقدير لوقت مهلكهم كما يقال: أتت الناقة على مضربها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتِلْكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «أَهْلَكْنَاهُمْ» الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «تِلْكَ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ. وَ (لِمَهْلِكِهِمْ) : مَفْعِلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ اللَّامِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْإِهْلَاكِ، مِثْلَ الْمُدْخَلِ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ ; أَيْ لِمَنْ أُهْلِكَ، أَوْ لِمَا أُهْلِكَ مِنْهَا.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهِمَا ; وَهُوَ مَصْدَرُ هَلَكَ يَهْلِكُ.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ أَيْضًا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَمَانًا ; وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمَفْعُولِ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: هَلَكْتُهُ أُهْلِكُهُ، وَالْمَوْعِدُ زَمَانٌ.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ