نص الآية 18:60
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا ٦٠
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا ٦٠
الآية 60 من سورة الكهف (18:60)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 300 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - حين قال موسى عليه السلام لخادمه يوشع بن نون: لا أزال أسير حتى أصل ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلًا إلى أن ألقى العبد الصالح، فأتعلم منه.
واذكر حين قال موسى لخادمه يوشع بن نون: لا أزال أتابع السير حتى أصل إلى ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلا حتى أصل إلى العبد الصالح؛ لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.
سبب قول موسى لفتاه، وهو يوشع بن نون، هذا الكلام، أنه ذكر له أن عبداً من عباد الله بمجمع البحرين عنده من العلم ما لم يحط به موسى، فأحب الرحيل إليه، وقال لفتاه ذلك {لاۤ أَبْرَحُ} أي: لا أزال سائراً {حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ} أي: هذا المكان الذي فيه مجمع البحرين، قال الفرزدق: فَما بَرِحُوا حَتَّى تَهادَتْ نِساؤُهُمْبِبَطْحاءِ ذي قارٍ عِيابَ اللَّطائِمِ قال قتادة وغير واحد: هما بحر فارس مما يلي المشرق، وبحر الروم مما يلي المغرب، وقال محمد بن كعب القرظي: مجمع البحرين عند طنجة، يعني في أقصى بلاد المغرب، فالله أعلم. وقوله: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً} أي: ولو أني أسير حقباً من الزمان. قال … تابع القراءة
يقول عزّ ذكره لنبـيه صلى الله عليه وسلم: واذكر يا مـحمد إذ قال موسى بن عمران لفتاه يوشع: {لا أبْرَحُ} يقول: لا أزال أسير {حتـى أبْلُغَ مَـجْمَعَ البَحْرَيْنِ}، كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {لا أبْرَحُ} قال: لا أنتهي. وقـيـل: عنى بقوله: {مَـجْمَعَ البَحْرَيْنِ} اجتـماع بحر فـارس والروم، والـمـجمع: مصدر من قولهم: جمع يجمع. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {حتـى أبْلُغَ مَـجْمَعَ البَحْرَيْنِ} والبحران: بحر فـارس وبحر الروم، وبحر الروم مـما يـلـي الـمغرب، وبحر فـارس مـما يـلـي الـمشرق. حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لاۤ أَبْرَحُ} الجمهور من العلماء وأهل التاريخ أنه موسى بن عِمران المذكور في القرآن ليس فيه موسى غيره. وقالت فرقة منها نَوْف البِكَاليّ: إنه ليس ابن عمران وإنما هو موسى بن منشا بن يوسف بن يعقوب وكان نبياً قبل موسى بن عمران. وقد ردّ هذا القول ابن عباس في صحيح البخاري وغيره. وفتاه: هو يوشع بن نون. وقد مضى ذكره في «المائدة» وآخر «يوسف». ومن قال هو ابن منشا فليس الفتى يوشع بن نون. «لاَ أَبْرَحُ» أي لا أزال أسِير؛ قال الشاعر: وأَبرحُ ما أدامَ اللَّهُ قَومِيبحمد الله مُنْتَطِقاً مُجِيدَا وقيل: «لاَ أَبْرَحُ» لا أفارقك. {حَتَّىٰ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن نبيه موسى عليه السلام، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم، أنه قال لفتاه - أي: خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره، وهو " يوشع بن نون " الذي نبأه الله بعد ذلك:- { لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ } أي: لا أزال مسافرا وإن طالت علي الشقة، ولحقتني المشقة، حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين، عنده من العلم، ما ليس عندك، { أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } أي: مسافة طويلة، المعنى: أن الشوق والرغبة، حمل موسى أن قال لفتاه هذه المقالة، وهذا عزم منه جازم، فلذلك أمضاه. { فَلَمَّا بَلَغَا } أي: هو وفتاه { مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا … تابع القراءة
{ و } اذكر { إذ قال موسى } هو ابن عمران { لفتاهُ } يوشع بن نون كان يتبعه ويخدمه ويأخذ عنه العلم { لا أبرح } لا أزال أسير { حتى أبلغ مجمع البحرين } ملتقى بحر الروم وبحر فارس مما يلي المشرق أي المكان الجامع لذلك { أو أمضي حقبا } دهرا طويلاً في بلوغه إن بعد.
{وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ}، ذو النعمة {لَوْ يُؤَاخِذُهُم}، يعاقب الكفار، {بِمَا كَسَبُواْ}، من الذنوب {لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ}، في الدنيا، {بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ}، يعني البعث والحساب، {لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً}، ملجأً. {وَتِلْكَ ٱلْقُرَىٰ أَهْلَكْنَـٰهُمْ}، يعني: قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم، {لَمَّا ظَلَمُواْ}، كفروا، {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا}، أي: أجلاً، قرأ أبو بكر {لمَهْلَكِهم} بفتح الميم واللام، وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام، وكذلك في النمل «مهلك» أي لوقت هلاكهم، وقرأ الآخرون بضم الميم وفتح اللام أي: لإِهلاكهم. قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قَالَ … تابع القراءة
لما جرى ذكر قصة خلق آدم وأمر الله الملائكة بالسجود له، وما عرض للشيطان من الكبر والاعتزاز بعنصره جهلاً بأسباب الفضائل ومكابرةً في الاعتراف بها وحسداً في الشرف والفضل، فَضرب بذلك مثلاً لأهل الضلال عبيد الهوى والكبر والحسد، أعقبَ تلك القصة بقصة هي مَثل في ضدها لأن تطلب ذي الفضل والكمال للازدياد منهما وسعيه للظفر بمن يبلغه الزيادة من الكمال، اعترافاً للفاضل بفضيلته. وفي ذلك إبداء المقابلة بين الخُلُقين وإقامة الحجة على المماثلة والمخالفة بين الفريقين المؤمنين والكافرين، وفي خلال ذلك تعليم وتنويه بشأن العلم والهدى، وتربية للمتقين. ولأن هذه السورة نزلت بسبب ما سأل المشركون والذين أمْلَوا عليهم من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذ قال موسى لفتاه...}، الآية، سبب خروج موسى عليه السلام في هذا السفر، ما روى ابن عباس عن أُبيّ بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِن موسى قام خطيباً في بني إِسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عز وجل عليه إِذ لم يَرُدَّ العِلْم إِليه، فأوحى الله إِليه أن لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منك؛ قال موسى: يا رب فكيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوتاً فتجعله في مِكتل، فحيثما فقَدتَ الحوت فهو ثَمَّ. فانطلق معه فتاه يوشع بن نون، حتى إِذا أتيا الصخرة، وضعا رؤؤسهما فناما، واضطرب الحوت في المِكْتَل فخرج منه فسقط في البحر، فاتخذ سبيله في البحر سَرَباً، وأمسك الله عن الحوت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 54 إلى 61 من سورة الكهف (الصفحة 300 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لفتاه يوشع بن نون لا ابرح لا ازالمجمع البحرين ملقاهما وهما بحر الروم نحو المغرب وبحر فارس نحو المشرق وهو الموضع الذي وعد بلقاء الخضر في واسم البلد الذي فيه مجمع البحرين افريقية وقيل طنجةوالحقب الدهر
مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ: أي العذاب والملح
حُقُباً: أي دهرا. ويقال: الحقب: ثمانون سنة.
مجمع البحرين: أي العذب والملح،
حقبا: أي دهرا ويقال الحقب ثمانون سنة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ وهو يوشع بن نون. قال الفراء: كلّ من أخذ عن أحد وتعلّم منه فهو فتاه وإن كان شيخا شبّه بالعبد، أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ظرف. قال الفراء :
الحقب في لغة قيس سنة، وفي التفسير أنه ثمانون سنة. قال أبو جعفر: حقيقة الحقب وقت من الزمان مبهم يكون لتمييز سنة أو أقلّ أو أكثر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ) : أَيْ وَاذْكُرْ. (لَا أَبْرَحُ) : فِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ النَّاقِصَةُ، وَفِي اسْمِهَا وَخَبَرِهَا وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: خَبَرُهَا مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا أَبْرَحُ أَسِيرُ. وَالثَّانِي: الْخَبَرُ «حَتَّى أَبْلَغَ» وَالتَّقْدِيرُ: لَا أَبْرَحُ سَيْرِي ; ثُمَّ حَذَفَ الِاسْمَ، وَجَعَلَ ضَمِيرَ الْمُتَكَلِّمِ عِوَضًا مِنْهُ، فَأَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ.
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: هِيَ التَّامَّةُ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا أُفَارِقُ السَّيْرَ حَتَّى أَبْلُغَ كَقَوْلِكَ: لَا أَبْرَحُ الْمَكَانَ ; أَيْ لَا أُفَارِقُهُ.
(أَوْ أَمْضِيَ) : فِي «أَوْ» وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هِيَ لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ ; أَيْ أَسِيرُ حَتَّى يَقَعَ إِمَّا بُلُوغُ الْمَجْمَعِ، أَوْ مُضِيُّ الْحُقُبِ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا بِمَعْنَى إِلَّا أَنْ ; أَيْ إِلَّا أَنْ أَمْضِيَ زَمَانًا أَتَيَقَّنُ مَعَهُ فَوَاتَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ. وَالْمَجْمَعُ: ظَرْفٌ. وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ حَمْلًا عَلَى الْمَغْرِبِ وَالْمَطْلِعِ.
مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا}"
وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَٰتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ