نص الآية 18:84
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا ٨٤
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا ٨٤
الآية 84 من سورة الكهف (18:84)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 303 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا مَكَّنا له في الأرض، وأعطيناه من كل شيء يتعلق به مطلوبُه طريقًا يتوصل به إلى مراده.
إنا مكَّنَّا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء أسبابًا وطرقًا، يتوصل بها إلى ما يريد مِن فَتْح المدائن وقهر الأعداء وغير ذلك.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَيَسْـأَلُونَكَ} يا محمد {عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ} أي: عن خبره، وقد قدمنا أنه بعث كفار مكة إلى أهل الكتاب يسألون منهم ما يمتحنون به النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: سلوه عن رجل طواف في الأرض، وعن فتية لا يدرى ما صنعوا، وعن الروح، فنزلت سورة الكهف، وقد أورد ابن جرير ههنا، والأموي في مغازيه، حديثاً أسنده، وهو ضعيف، عن عقبة بن عامر: أن نفراً من اليهود جاؤوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين، فأخبرهم بما جاؤوا له ابتداء، فكان فيما أخبرهم به أنه كان شاباً من الروم، وأنه بنى الاسكندرية، وأنه علا به ملك إلى السماء، وذهب به إلى السد، ورأى أقواماً وجوههم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ويسألك يا مـحمد هؤلاء الـمشركون عن ذي القرنـين ما كان شأنه، وما كانت قصته، فقل لهم: سأتلو علـيكم من خبره ذكراً يقول: سأقصّ علـيكم منه خبراً. وقد قـيـل: إن الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر ذي القرنـين، كانوا قوما من أهل الكتاب. فأما الـخبر بأن الذين سألوه عن ذلك كانوا مشركي قومه فقد ذكرناه قبل. وأما الـخبر بأن الذين سألوه، كانوا قوماً من أهل الكتاب. فحدثنا به أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حبـاب عن ابن لهيعة، قال: ثنـي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن شيخين من نـجيب، قال: أحدهما لصاحبه: انطلق بنا إلـى عقبة بن عامر نتـحدّث، قالا: فأتـياه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً} قال ابن إسحٰـق: وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتي ما لم يؤت غيره، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها، لا يطأ أرضاً إلا سُلِّط على أهلها، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق. قال ابن إسحٰـق: حدّثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علم ذي القرنين أن ذا القرنين كان رجلاً من أهل مصر اسمه مرزبان بن مردبة اليونانيّ من ولد يونان بن يافث بن نوح. قال ابن هشام: واسمه الإسكندر، وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه. قال ابن إسحٰـق: وقد حدّثني ثور بن يزيد عن … تابع القراءة
كان أهل الكتاب أو المشركون، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة ذي القرنين، فأمره الله أن يقول: { سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا } فيه نبأ مفيد، وخطاب عجيب. أي: سأتلوا عليكم من أحواله، ما يتذكر فيه، ويكون عبرة، وأما ما سوى ذلك من أحواله، فلم يتله عليهم. { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ } أي: ملكه الله تعالى، ومكنه من النفوذ في أقطار الأرض، وانقيادهم له. { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا } أي: أعطاه الله من الأسباب الموصلة له لما وصل إليه، ما به يستعين على قهر البلدان، وسهولة الوصول إلى أقاصي العمران، وعمل بتلك الأسباب التي أعطاه الله إياها، أي: استعملها … تابع القراءة
{ إنا مكنا له في الأرض } بتسهيل السير فيها { وآتيناه من كل شيء } يحتاج إليه { سببا } طريقا يوصله إلى مراده .
قوله عزّ وجلّ: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى ٱلأَرْضِ} أوطأنا، والتمكين: تمهيد الأسباب. قال علي: سخر له السحاب فحمله عليها، ومدّ له في الأسباب، وبسط له النور، فكان الليل والنهار عليه سواء، فهذا معنى تمكينه في الأرض، وهو أنه سهل عليه السير فيها وذلّل له طُرقَها. {وَآتَيْنَـٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ} أي: أعطيناه من كل شيء يحتاج إليه الخلق. وقيل: من كل ما يستعين به الملوك على فتح المدن ومحاربة الأعداء. {سَبَباً}، أي: علماً يتسبب به إلى كل ما يريد، ويسير له في أقطار الأرض، والسبب: ما يوصل الشيء إلى الشيء. وقال الحسن: بلاغاً إلى حيث أراد. وقيل: قربنا إليه أقطار الأرض.
افتتاح هذه القصة بــــ {وَيَسْئَلُونَكَ} يدلّ عل أنها مما نزلت السورة للجواب عنه كما كان الابتداء بقصة أصحاب الكهف اقتضاباً تنبيهاً على مثل ذلك. وقد ذكرنا عند تفسير قوله تعالى: { { ويسألونك عن الروح قل الرّوح من أمر ربّي } } في سورة الإسراء (85) عن ابن عباس: أن المشركين بمكة سألوا النبي ثلاثة أسئلة بإغراء من أحبار اليهود في يثرب. فقالوا: سلوه عن أهل الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح، فإن أجاب عنها كلها فليس بنبي. وإن أجاب عن بعضها وأمسك عن بعض فهو نبي؟. وبيّنا هنالك وجه التعجيل في سورة الإسراء النازلة قبل سورة الكهف بالجواب عن سؤالهم عن الروح وتأخير الجواب عن أهل الكهف وعن ذي القرنين إلى سورة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويسألونك عن ذي القرنين} قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله تعالى: { ويسألونك عن الروح } [الإسراء: 85]. واختلفوا في اسم ذي القرنين على أربعة أقوال. أحدها: عبد الله، قاله علي عليه السلام، وروي عن ابن عباس أنه عبد الله بن الضحاك. والثاني: الاسكندر، قاله وهب. والثالث: عيِّاش، قاله محمد بن علي بن الحسين. والرابع: الصعب بن جابر بن القلمس، ذكره ابن أبي خيثمة. وفي علَّة تسميته بذي القرنين عشرة أقوال. أحدها: أنه دعا قومه إِلى الله تعالى، فضربوه على قرنه فهلك، فغبر زماناً، ثم بعثه الله، فدعاهم إِلى الله فضربوه على قرنه الآخر فهلك، فذانك قرناه، قاله علي عليه السلام والثاني: أنه سمي بذي القرنين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 84 إلى 97 من سورة الكهف (الصفحة 303 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سببا أي علما بالطرق والمسالك
وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً: أي وصلة إليه. وأصل السبب: الحبل. وقوله عز وجل
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ: [الحج: ١٥] أي بحبل إلى سقف بيته ثم ليخنق نفسه فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ.
من كل شيء سببا: أي وصلة إليه والسبب ما وصل شيئا بشيء وأصله الحبل.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَكَّنَّا لَهُ) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَمْرَهُ.
إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ