نص الآية 18:85
فَأَتْبَعَ سَبَبًا ٨٥
فَأَتْبَعَ سَبَبًا ٨٥
الآية 85 من سورة الكهف (18:85)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 303 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأخذ بما أعطيناه من الوسائل والطرق للتوصل إلى مطلوبه، فاتجه غربًا.
فأخذ بتلك الأسباب والطرق بجد واجتهاد.
قال ابن عباس {فَأَتْبَعَ سَبَباً} يعني بالسبب المنزل، وقال مجاهد: {فَأَتْبَعَ سَبَباً}: منزلاً وطريقاً ما بين المشرق والمغرب، وفي رواية عن مجاهد: {سَبَباً} قال: طرفي في الأرض. وقال قتادة: أي: اتبع منازل الأرض ومعالمها، وقال الضحاك: {فَأَتْبَعَ سَبَباً} أي: المنازل، وقال سعيد بن جبير في قوله: {فَأَتْبَعَ سَبَباً} قال: علماً، وهكذا قال عكرمة وعبيد بن يعلى والسدي، وقال مطر: معالم وآثار كانت قبل ذلك. وقوله: {حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ} أي: فسلك طريقاً حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب، وهو مغرب الأرض، وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر، وما يذكره أصحاب … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ويسألك يا مـحمد هؤلاء الـمشركون عن ذي القرنـين ما كان شأنه، وما كانت قصته، فقل لهم: سأتلو علـيكم من خبره ذكراً يقول: سأقصّ علـيكم منه خبراً. وقد قـيـل: إن الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر ذي القرنـين، كانوا قوما من أهل الكتاب. فأما الـخبر بأن الذين سألوه عن ذلك كانوا مشركي قومه فقد ذكرناه قبل. وأما الـخبر بأن الذين سألوه، كانوا قوماً من أهل الكتاب. فحدثنا به أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حبـاب عن ابن لهيعة، قال: ثنـي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن شيخين من نـجيب، قال: أحدهما لصاحبه: انطلق بنا إلـى عقبة بن عامر نتـحدّث، قالا: فأتـياه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً} قال ابن إسحٰـق: وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتي ما لم يؤت غيره، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها، لا يطأ أرضاً إلا سُلِّط على أهلها، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق. قال ابن إسحٰـق: حدّثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علم ذي القرنين أن ذا القرنين كان رجلاً من أهل مصر اسمه مرزبان بن مردبة اليونانيّ من ولد يونان بن يافث بن نوح. قال ابن هشام: واسمه الإسكندر، وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه. قال ابن إسحٰـق: وقد حدّثني ثور بن يزيد عن … تابع القراءة
كان أهل الكتاب أو المشركون، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة ذي القرنين، فأمره الله أن يقول: { سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا } فيه نبأ مفيد، وخطاب عجيب. أي: سأتلوا عليكم من أحواله، ما يتذكر فيه، ويكون عبرة، وأما ما سوى ذلك من أحواله، فلم يتله عليهم. { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ } أي: ملكه الله تعالى، ومكنه من النفوذ في أقطار الأرض، وانقيادهم له. { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا } أي: أعطاه الله من الأسباب الموصلة له لما وصل إليه، ما به يستعين على قهر البلدان، وسهولة الوصول إلى أقاصي العمران، وعمل بتلك الأسباب التي أعطاه الله إياها، أي: استعملها … تابع القراءة
{ فأتبع سببا } سلك طريقا نحو الغرب .
{فَأَتْبَعَ سَبَباً}، أي: سلك وسار، قرأ أهل الحجاز، والبصرة "فاتَّبع" و"ثم ٱتَّبَعَ" موصولاً مشدداً، وقرأ الآخرون بقطع الألف وجزم التاء؛ وقيل: معناهما واحد. والصحيح الفرق بينهما، فمن قطع الألف فمعناه: أدرك ولحق، ومن قرأ بالتشديد فمعناه سار، يقال: ما زلت أتَّبعه حتى أتبعته، أي: ما زلت أسير خلفه حتى لحقته. وقوله: "سبباً" أي: طريقاً. وقال ابن عباس: منزلاً. {حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ}، قرأ أبو جعفر، وأبو عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر: "حامية" بالألف غير مهموزة، أي حارَّة، وقرأ الآخرون "حَمِئة" مهموزاً بغير الألف، أي ذات حَمْأَةٍ، وهي الطينة … تابع القراءة
السبب: الوسيلة. والمراد هنا معنى مجازي وهو الطريق، لأن الطريق وسيلة إلى المكان المقصود، وقرينة المجاز ذكر الاتباع والبلوغ في قوله: {فأتبع سبباً حتى إذا بلغ مغرب الشمس.} والدليل على إرادة غير معنى السبب في قوله تعالى: {وَءَاتَيْنٰهُ مِن كُلّ شَيْءٍ سَبَباً} إظهار اسم السبب دون إضماره، لأنه لما أريد به معنى غير ما أُريد بالأول حسن إظهار اسمه تنبيهاً على اختلاف المعنيين، أي فاتبع طريقاً للسير وكان سيره للغزو، كما دلّ عليه قوله: {حَتَّى إذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ}. ولم يعدّ أهل اللغة معنى الطريق في معاني لفظ السبب لعلهم رأوه لم يكثر وينتشر في الكلام. ويظهر أن قوله تعالى: { { أسباب السماوات } } … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويسألونك عن ذي القرنين} قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله تعالى: { ويسألونك عن الروح } [الإسراء: 85]. واختلفوا في اسم ذي القرنين على أربعة أقوال. أحدها: عبد الله، قاله علي عليه السلام، وروي عن ابن عباس أنه عبد الله بن الضحاك. والثاني: الاسكندر، قاله وهب. والثالث: عيِّاش، قاله محمد بن علي بن الحسين. والرابع: الصعب بن جابر بن القلمس، ذكره ابن أبي خيثمة. وفي علَّة تسميته بذي القرنين عشرة أقوال. أحدها: أنه دعا قومه إِلى الله تعالى، فضربوه على قرنه فهلك، فغبر زماناً، ثم بعثه الله، فدعاهم إِلى الله فضربوه على قرنه الآخر فهلك، فذانك قرناه، قاله علي عليه السلام والثاني: أنه سمي بذي القرنين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 84 إلى 97 من سورة الكهف (الصفحة 303 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فاتبع سببا سلك طريقا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَتْبَعَ سَبَباً أي من الأسباب التي أوتيها، وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو.
وقراءة الكوفيين (فأتبع) جعلوها ألف قطع، وهذه القراءة اختيار أبي عبيد لأنها من
السير. وحكى هو والأصمعي أنه يقال: تبعه واتّبعه إذا سار ولم يلحقه وأتبعه إذا لحقته. قال أبو عبيد: ومثله فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠]. قال أبو جعفر:
وهذا التفريق، وإن كان الأصمعي قد حكاه، لا يقبل إلّا بعلّة أو دليل، وقوله عزّ وجلّ فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ليس في الحديث أنه لحقوهم، وإنما الحديث لمّا خرج موسى صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه من البحر وحصل فرعون وأصحابه انطبق عليهم البحر، والحقّ في هذا أنّ تبع واتبع واتّبع لغات بمعنى واحد، وهي بمعنى السير، فقد يجوز أن يكون معه لحاق وأن لا يكون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَتْبَعَ) : يُرْوَى بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدِ، وَ «سَبَبًا» : مَفْعُولُهُ. وَيُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى اثْنَيْنِ ; أَيْ أَتْبَعَ سَبَبًا سَبَبًا.
قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (٧٨٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَمِئَةٍ) : يُقْرَأُ بِالْهَمْزِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَهُوَ مِنْ: حَمِئَتِ الْبِئْرُ تَحْمَأُ إِذَا صَارَتْ فِيهَا حَمْأَةٌ، وَهُوَ الطِّينُ الْأَسْوَدُ ; وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ.
وَيُقْرَأُ بِالْأَلِفِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنَ الْمَهْمُوزِ أَيْضًا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَمِيَ الْمَاءُ إِذَا اشْتَدَّ حَرُّهُ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (نَارًا حَامِيَةً) [الْغَاشِيَةِ: ٤].
(إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ) :«أَنْ» فِي مَوْضِعِ رَفْعِ الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ إِمَّا الْعَذَابُ وَاقِعٌ مِنْكَ بِهِمْ. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرٌ ; أَيْ إِمَّا هُوَ أَنْ تُعَذِّبَ.
أَوْ إِمَّا الْخَبَرُ أَنْ تُعَذِّبَ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ إِمَّا تُوقِعُ أَنْ تُعَذِّبَ، أَوْ تَفْعَلَ.
(حَسَنًا) : أَيْ أَمْرًا ذَا حُسْنٍ.
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ