نص الآية 15:28
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ٢٨
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ٢٨
الآية 28 من سورة الحجر (15:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 263 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - إذ قال ربك للملائكة ولإبليس - وكان معهم -: إني سأخلق بشرًا من طين يابس له صوت إذا نُقِرَ، أسود متغير الريح.
واذكر -أيها الرسول- حين قال ربك للملائكة: إني خالق إنسانًا من طين يابس، وهذا الطين اليابس من طين أسود متغيِّر اللون.
يذكر تعالى تنويهه بذكر آدم في ملائكته قبل خلقه، وتشريفه إياه بأمر الملائكة؛ بالسجود له، ويذكر تخلف إبليس عدوه عن السجود له من بين سائر الملائكة حسداً وكفراً وعناداً واستكباراً وافتخاراً بالباطل، ولهذا قال: {لَمْ أَكُن لاَِسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} كقوله: { أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }[الأعراف: 12] وقوله: { أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ }[الإسراء: 62] الآية، وقد روى ابن جرير ههنا أثراً غريباً عجيباً من حديث شبيب بن بشر عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما خلق الله الملائكة، قال: { إِنِّى خَـٰلِقٌ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم:{ و} اذكر يا مـحمد {إذْ قالَ رَبُّكَ للْـمَلائِكَة إنّـي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ فإذَا سَوَّيْتُهُ} يقول: فإذا صوّرته فعدَّلت صورته {وَنَفَخْتُ فِـيهِ مِنْ رُوحِي} فصار بشراً حيًّا {فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ} سجود تـحية وتكرمة لا سجود عبـادة. وقد: حدثنـي جعفر بن مكرم، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبـيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عبـاس قال: لـما خـلق الله الـملائكة قال: إنـي خالق بشراً من طين، فإذا أنا خـلقته فـاسجدوا له فقالوا: لا نفعل. فأرسل علـيهم ناراً فأحرقتهم. وخـلق ملائكة أخرى، فقال: إنـي خالق بشراً من طين، فإذا أنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ} تقدم في «البقرة». {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ} من طين {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} أي سوّيت خلقه وصورته. {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} النفخ إجراء الريح في الشيء. والرُّوح جسم لطيف، أجرى الله العادة بأن يخلق الحياة في البدن مع ذلك الجسم. وحقيقته إضافة خلق إلى خالق؛ فالروح خلق من خلقه أضافه إلى نفسه تشريفاً وتكريماً؛ كقوله: أرضي وسمائي وبيتي وناقة الله وشهر الله. ومثله { وَرُوحٌ مِّنْهُ }[النساء: 171] وقد تقدّم في «النساء» مبيّناً. وذكرنا في كتاب (التذكرة) الأحاديث الواردة التي تدل على أن الروح جسم لطيف، وأن النفس والروح اسمان لمسمًّى … تابع القراءة
يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ } أي آدم عليه السلام { مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ } أي: من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون: الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه. { وَالْجَانَّ } وهو: أبو الجن أي: إبليس { خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ } خلق آدم { مِنْ نَارِ السَّمُومِ } أي: من النار الشديدة الحرارة، فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } جسدا … تابع القراءة
{ و } اذكر { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون } .
قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌ بَشَراً}، أي: سأخلق بشراً، {مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}. {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ}، عدَّلْتُ صورته، وأتممت خلقه، {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى}، فصار بشراً حياً، والروح جسم لطيف يحيا به الإِنسان أضاف إلى نفسه تشريفاً، {فَقَعُواْ لَهُ سَـٰجِدِينَ}، سجود تحية لا سجود عبادة. {فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ}، الذين أمروا بالسجود، {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}. فإن قيل: لِمَ قال {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} وقد حصل المقصود بقوله فسجد الملائكة؟ قلنا: زعم الخليل وسيبويه أنه ذكر ذلك تأكيداً. وذكر المبرِّد: أن قوله {فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ} … تابع القراءة
عطف قصة على قصة. و{إذ} مفعول لفعل (اذكر) محذوف. وقد تقدم الكلام في نظائره في سورة البقرة وفي سورة الأعراف. والبشر مرادف الإنسان، أي أنّي خالق إنساناً. وقد فهم الملائكة الحقيقة بما ألقَى الله فيهم من العلم، أو أن الله وصف لهم حقيقة الإنسان بالمعنى الذي عبّر عنه في القرآن بالعبارة الجامعة لذلك المعنى. وإنما ذُكر للملائكة المادة التي منها خلق البشر ليعلموا أن شرف الموجودات بمزاياها لا بمادة تركيبها كما أومأ إلى ذلك قوله: {فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}. والتسوية: تعديل ذات الشيء. وقد أطلقت هنا على اعتدال العناصر فيه واكتمالها بحيث صارت قابلة لنفخ الروح. والنفخ: حقيقته إخراج … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإِنسان} يعني آدم {من صلصال} وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه الطين اليابس الذي لم تُصِبه النار، فإذا نقرتَهَ صَلَّ، فسمعتَ له صلصلة، قاله ابن عباس، وقتادة، وأبو عبيدة، وابن قتيبة. والثاني: أنه الطين المنتن، قاله مجاهد، والكسائي، وأبو عبيد. ويقال: صَلَّ اللحمُ: إِذا تغيرت رائحته. والثالث: أنه طين خُلط برمل، فصار له صوت عند نقره، قاله الفراء. فأما الحمأُ، فقال أبو عبيدة: هو جمع حَمْأة، وهو الطين المتغير. وقال ابن الأنباري: لا خلاف أن الحمأ: الطين الأسود المتغيِّر الريح. وروى السدي عن أشياخه قال: بُلَّ الترابُ حتى صار طيناً، ثم تُرك حتى أنتن وتغيَّر. وفي المسنون أربعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 31 من سورة الحجر (الصفحة 263 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَقَعُوا لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِقَعُوا، وَبِـ «سَاجِدِينَ».
وَ (أَجْمَعُونَ) : تَوْكِيدٌ ثَانٍ عِنْدِ الْجُمْهُورِ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا أَفَادَتْ مَا لَمْ تُفِدْهُ «كُلُّهُمْ» ; وَهُوَ أَنَّهَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ سَجَدُوا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ. وَهَذَا بَعِيدٌ ; لِأَنَّكَ تَقُولُ: جَاءَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، وَإِنْ سَبَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ; وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا زُعِمَ لَكَانَ حَالًا لَا تَوْكِيدًا.
(إِلَّا إِبْلِيسَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.
(قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولَ اللَّعْنَةِ. وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهَا، وَالْعَامِلُ الِاسْتِقْرَارُ فِي «عَلَيْكَ».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن طِينٍ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ