نص الآية 5:94
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٩٤
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلْغَيْبِ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٩٤
الآية 94 من سورة المائدة (5:94)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 123 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا، ليختبرنَّكم الله بشيء يسوقه إليكم من الصيد البريّ وأنتم مُحْرِمون، تتناولون الصغار منه بأيديكم، والكبار برماحكم، ليعلم الله -علمَ ظهورٍ يحاسب عليه العباد - من يخافه بالغيب لكمال إيمانه بعلم الله، فيمسك عن الصيد خوفًا من خالقه الذي لا يخفى عليه عمله، فمن تجاوز الحد، واصطاد وهو مُحْرِمٌ بحج أو عمرة فله عذاب موجع يوم القيامة؛ لارتكابه ما نهى الله عنه.
يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، ليبلونكم الله بشيء من الصيد يقترب منكم على غير المعتاد حيث تستطيعون أَخْذَ صغاره بغير سلاح وأخذ كباره بالسلاح; ليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين يخافون ربهم بالغيب، ليقينهم بكمال علمه بهم، وذلك بإمساكهم عن الصيد، وهم محرمون. فمن تجاوز حَدَّه بعد هذا البيان فأقدم على الصيد -وهو مُحْرِم- فإنه يستحق العذاب الشديد.
قال الوالبي عن ابن عباس قوله: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَـٰحُكُمْ} قال: هو الضعيف من الصيد وصغيره، يبتلي الله به عباده في إحرامهم، حتى لو شاؤوا لتناولوه بأيديهم، فنهاهم الله أن يقربوه. وقال مجاهد: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ} يعني: صغار الصيد وفراخه، {وَرِمَـٰحُكُمْ} يعني: كباره. وقال مقاتل بن حيان: أنزلت هذه الآية في عمرة الحديبية، فكانت الوحش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم، لم يروا مثله قط فيما خلا، فنهاهم الله عن قتله وهم محرمون {لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِٱلْغَيْبِ} يعني: أنه تعالى يبتليهم بالصيد، يغشاهم في رحالهم يتمكنون من أخذه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله {لَـيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} يقول: لـيختبرنكم الله بشيء من الصيد، يعنـي: ببعض الصيد. وإنـما أخبرهم تعالـى ذكره أنه يبلوهم بشيء، لأنه لـم يبلهم بصيد البحر وإنـما ابتلاهم بصيد البرّ، فـالابتلاء ببعض لـم يـمتنع. وقوله: {تَنالُه أيْدِيكُمْ} فإنه يعنـي: إما بـالـيد، كالبـيض والفراخ وإما بإصابة النبل والرماح، وذلك كالـحمر والبقر والظبـاء، فـيـمتـحنكم به فـي حال إحرامكم بعمرتكم أو بحجكم. وبنـحو ذلك قالت جماعة من أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبـي زائدة، قال: أخبرنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد … تابع القراءة
فيه ثمان مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ} أي ليختبرنكم، والابتلاء الاختبار. وكان الصيد أحد معايش العرب العاربة، وشائعاً عند الجميع منهم، مستعملاً جداً، فابتلاهم الله فيه مع الإحرام والحرم، كما ابتلى بني إسرائيل في ألاّ يعتدوا في السبت. وقيل: إنها نزلت عام الحديبية؛ أحرم بعض الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرم بعضهم، فكان إذا عرض صيدٌ اختلف فيه أحوالهم وأفعالهم، وٱشتبهت أحكامه عليهم، فأنزل الله هذه الآية بياناً لأحكام أحوالهم وأفعالهم، ومحظورات حجّهم وعُمرتهم. الثانية ـ اختلف العلماء من المخاطب بهذه الآية على قولين: أحدهما ـ أنهم المُحِلّون؛ قاله مالك. الثاني ـ … تابع القراءة
هذا من منن الله على عباده، أن أخبرهم بما سيفعل قضاء وقدرا، ليطيعوه ويقدموا على بصيرة، ويهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة، فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } لا بد أن يختبر الله إيمانكم. { لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ } أي: بشيء غير كثير، فتكون محنة يسيرة، تخفيفا منه تعالى ولطفا، وذلك الصيد الذي يبتليكم الله به { تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ } أي: تتمكنون من صيده، ليتم بذلك الابتلاء، لا غير مقدور عليه بيد ولا رمح، فلا يبقى للابتلاء فائدة. ثم ذكر الحكمة في ذلك الابتلاء، فقال: { لِيَعْلَمَ اللَّهُ } علما ظاهرا للخلق يترتب عليه الثواب والعقاب { مَنْ … تابع القراءة
{ يا أيها الذين آمنوا لَيبلونَّكم } ليختبرنكم { الله بشيء } يرسله لكم { من الصيد تناله } أي الصغار منه { أيديكم ورماحكم } الكبار منه، وكان ذلك بالحديبية وهم مُحرمون فكانت الوحش والطير تغشاهم في حالهم { ليعلم الله } علم ظهور { من يخافه بالغيب } حال أي غائبا لم يره فيجتنب الصيد { فمن اعتدى بعد ذلك } النهي عنه فاصطاده { فله عذاب أليم } .
قوله عزّ وجلّ: {لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوۤاْ}، سبب نزول هذه الآية أنّ الصحابة رضوان الله عليهم قالوا لمّا نزل تحريم الخمر: يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر [ويأكلون] من مال الميسر؟ فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوۤاْ}، وشَرِبُوا من الخمر وأكلوا من مال الميسر، {إِذَا مَا ٱتَّقَواْ}، الشركَ، {وَءامَنُواْ}، وصدّقوا، {وَعَمِلُواْ الصَّـٰلِحَـٰتِ ثُمَّ اتَّقَواْ}، الخمر والميسرَ بعد تحريمهما، {وَءَامَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ}، ما حرّم الله عليهم أكله … تابع القراءة
لا أحسب هذه الآية إلاّ تبييناً لقوله في صدر السورة { غير محلّى الصيد وأنتم حرم }[المائدة: 1]، وتخلُّصاً لحكم قتل الصيد في حالة الإحرام، وتمهيداً لقوله: { يا أيّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم }[المائدة: 95] جرَّتْ إلى هذا التخلّص مناسبة ذكر المحرّمات من الخمر والميسر وما عطف عليهما؛ فخاطب الله المؤمنين بتنبيههم إلى حالة قد يسبق فيها حرصُهم، حذَرَهم وشهوتُهم تقواهم. وهي حالة ابتلاء وتمحيص، يَظهر بها في الوجود اختلاف تمسّكهم بوصايا الله تعالى، وهي حالة لم تقع وقت نزول هذه الآية، لأنّ قوله {ليبلونّكم} ظاهر في الاستقبال، لأنّ نون التوكيد لا تدخل على المضارع في جواب القسم إلاّ وهو بمعنى … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد} قال المفسّرون: لما كان عام الحديبية، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بالتنعيم، كانت الوحوش والطير تغشاهم في رحالهم، وهم مُحرِمون، فنزلت هذه الآية، ونهوا عنها ابتلاء. قال الزجاج: اللام في «ليبلونَّكم» لام القسم، ومعناه: لنختبرن طاعتكم من معصيتكم. وفي «من» قولان. أحدهما: أنها للتبعيض، ثم فيه قولان. أحدهما: أنه عنى صيد البرِّ دون صيد البحر. والثاني: أنه عنى الصيد ما داموا في الإِحرام كأنَّ ذلك بعض الصيد. والثاني: أنها لبيان الجنس، كقوله: { { فاجتنبوا الرجس من الأوثان } } [الحج: 30]. قوله تعالى: {تناله أيديكم ورماحكم} قال مجاهد: الذي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 91 إلى 95 من سورة المائدة (الصفحة 123 من المصحف).
بشئ من الصيد وهو صيد البر خاصه تناله ايديكم يعني الفراخ ورماحكم كبار الصيد وصغار الصيد البيض ليعلم الله أي ليرىفمن اعتدى فاخذ الصيد عمدا بعد النهي المحرم
الصيد: ما كان ممتنعا ولم يكن له مالك وكان حلالا أكله فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال فهو صيد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ لام قسم وفي دخول «من» ثلاثة أجوبة تكون لبيان الجنس كما تقول: لأمتحننّك بشيء من الذهب وكما قال سيبويه : هذا باب علم ما الكلم من العربيّة، ويجوز أن تكون «من» للتبعيض لأن المحرم صيد البرّ خاصة، ويجوز أن يكون التبعيض لأن الصيد إنما منع في الإحرام خاصّة. وواحد الحرم حرام أي محرم ومحرم يقع على ضربين أحدهما بالحجّ أو العمرة، والآخر أنه يقال: أحرم إذا دخل الحرم. لِيَعْلَمَ اللَّهُ لام كي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الصَّيْدِ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِشَيْءٍ، وَ «مِنَ» لِبَيَانِ الْجِنْسِ. وَقِيلَ: لِلتَّبْعِيضِ إِذْ لَا يُحَرَّمُ إِلَّا الصَّيْدُ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ، وَفِي الْحَرَمِ وَفِي الْبَرِّ، وَالصَّيْدُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ، وَهُوَ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَصِيدِ، وَسُمِّي مَصِيدًا وَصَيْدًا، لِمَآلِهِ إِلَى ذَلِكَ، وَتَوَفُّرِ الدَّوَاعِي إِلَى صَيْدِهِ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا أُعِدَّ لِلصَّيْدِ صَارَ كَأَنَّهُ مُصِيدٌ. (تَنَالُهُ) : صِفَةٌ لِشَيْءٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الصَّيْدِ.
(لِيَعْلَمَ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ «لِيَبْلُونَّكُمْ». (
بِالْغَيْبِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ «مَنْ» أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي يَخَافُهُ؛ أَيْ: يَخَافُهُ غَائِبًا عَنِ الْخَلْقِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى «فِي» ؛ أَيْ: فِي الْمَوْضِعِ الْغَائِبِ عَنِ الْخَلْقِ؛ وَالْغَيْبُ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ فَاعِلٍ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى ٱلْحُرُّ بِٱلْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلْأُنثَىٰ بِٱلْأُنثَىٰ فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ