انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المدثر، الآية 39

74:39 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 576 من المصحف سورة مكية

نص الآية 74:39

إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة المدثر (74:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 576 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة المدثر

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

إلا المؤمنين فإنهم لا يُؤْخذون بذنوبهم، بل يتجاوز عنها لما لهم من عمل صالح.

التفسير الميسر

كل نفس بما كسبت من أعمال الشر والسوء محبوسة مرهونة بكسبها، لا تُفَكُّ حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات، إلا المسلمين المخلصين أصحاب اليمين الذين فكُّوا رقابهم بالطاعة، هم في جنات لا يُدْرَك وصفها، يسأل بعضهم بعضًا عن الكافرين الذين أجرموا في حق أنفسهم: ما الذي أدخلكم جهنم، وجعلكم تذوقون سعيرها؟ قال المجرمون: لم نكن من المصلِّين في الدنيا، ولم نكن نتصدق ونحسن للفقراء والمساكين، وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغَواية والضلالة، وكنا نكذب بيوم الحساب والجزاء، حتى جاءنا الموت، ونحن في تلك الضلالات والمنكرات.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 38 إلى 56

يقول تعالى مخبراً: أن { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أي: معتقلة بعملها يوم القيامة، قاله ابن عباس وغيره { إِلاَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ} فإنهم { فِى جَنَّـٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ } أي: يسألون المجرمين، وهم في الغرفات، وأولئك في الدركات، قائلين لهم: { مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ } أي: ما عبدنا الله، ولا أحسنا إلى خلقه من جنسنا { وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ} أي: نتكلم فيما لا نعلم. وقال قتادة: كلما غوى غاوٍ، غوينا معه { وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتَّىٰ أَتَـٰنَا ٱلْيَقِينُ } يعني … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 38 إلى 45

يقول تعالى ذكره: كلّ نفس مأمورة منهية بما عملت من معصية الله في الدنيا، رهينة في جهنم {إلاَّ أصحَابَ اليَمِينِ} فإنهم غير مرتهنين، ولكنهم {فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ} عن المجرمين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} يقول: مأخوذة بعملها. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلاَّ أصحَابَ اليَمِينِ} قال: غَلِقَ الناس كلهم إلا أصحاب اليمين. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 32 إلى 48

قوله تعالى: {كَلاَّ وَٱلْقَمَرِ} قال الفراء: «كَلاَّ» صلة للقسم، التقدير أي والقمر. وقيل: المعنى حقاً والقمر؛ فلا يوقف على هذين التقديرين على «كَلاَّ» وأجاز الطّبريّ الوقف عليها، وجعلها ردًّا للذين زعموا أنهم يقاومون خَزَنة جهنم؛ أي ليس الأمر كما يقول من زعم أنه يقاوم خزنة النار. ثم أقسم على ذلك جلّ وعزّ بالقمر وبما بعده، فقال: {وَٱللَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ} أي وَلَّى وكذلك «دَبَر». وقرأ نافع وحمزة وحفص «إِذْ أَدْبَرَ» الباقون «إذَا» بألف و «دَبَرَ» بغير ألف وهما لغتان بمعنًى؛ يقال: دَبَر وأدبر، وكذلك قَبِل الليل وأقبل. وقد قالوا: أمس الدابر والمدبر؛ قال صخر بن عمرو بن الشَّريد السُّلَميّ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 32 إلى 56

{ كَلا } هنا بمعنى: حقا، أو بمعنى { ألا } الاستفتاحية، فأقسم تعالى بالقمر، وبالليل وقت إدباره، والنهار وقت إسفاره، لاشتمال المذكورات على آيات الله العظيمة، الدالة على كمال قدرة الله وحكمته، وسعة سطانه، وعموم رحمته، وإحاطة علمه، والمقسم عليه قوله: { إِنَّهَا } أي النار { لإحْدَى الْكُبَرِ } أي: لإحدى العظائم الطامة والأمور الهامة، فإذا أعلمناكم بها، وكنتم على بصيرة من أمرها، فمن شاء منكم أن يتقدم، فيعمل بما يقربه من ربه، ويدنيه من رضاه، ويزلفه من دار كرامته، أو يتأخر [عما خلق له و] عما يحبه الله [ويرضاه]، فيعمل بالمعاصي، ويتقرب إلى نار جهنم، كما قال تعالى: { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 39

{إِنَّهَا لإِحْدَى ٱلْكُبَرِ}، يعني أن سقر لإحدى الأمور العظام، وواحد الكُبَر: كبرى، قال مقاتل والكلبي: أراد بالكُبَر: دركات جهنم وهي سبعة: جهنم, ولظى, والحطمة, والسعير, وسقر, والجحيم, والهاوية. {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ}، يعني النار نذيراً للبشر, قال الحسن: والله ما أنذر الله بشيء أدهى منها. وهو نصب على القطع من قوله: "لإحدى الكبر" لأنها معرّفة، و"نذيراً" نكرة، قال الخليل: النذير مصدر كالنكير، ولذلك وصف به المؤنث، وقيل: هو من صفة الله سبحانه وتعالى، مجازه: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيراً للبشر أي إنذاراً لهم. قال أبو رزين يقول أنا لكم منها نذير، فاتقوها. وقيل: هو صفة محمد صلى الله عليه … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 38 إلى 48

استئناف بياني يبين للسامع عقبى الاختيار الذي في قوله: { لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر }[المدثر: 37] أي كل إنسان رَهْن بما كسب من التقدم أو التأخر أو غير ذلك فهو على نفسه بصيرة ليكسب ما يفضي به إلى النعيم أو إلى الجحيم. و {رهينة}: خبر عن {كل نفس} وهو بمعنى مرهونة. والرهن: الوثاق والحبس ومنه الرهن في الدَيْن، وقد يطلق على الملازمة والمقارنة، ومنه: فَرَسا رِهَانٍ، وكِلا المعنيين يصح الحمل عليه هنا على اختلاف الحال، وإنما يكون الرهن لتحقيق المطالبة بحق يخشى أن يتفلت منه المحْقوق به، فالرهن مشعر بالأخذ بالشدة ومنه رهائن الحرب الذين يأخذهم الغالب من القوم المغلوبين ضماناً لئلا يخيس القومُ بشروط … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 38 إلى 56

قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: كل نفس بالغةٍ مُرتَهنةٌ بعملها لتُحاسَب عليه {إلا أصحاب اليمين} وهم أطفال المسلمين، فإنه لا حساب عليهم، لأنه لا ذنوب لهم، قاله علي، واختاره الفراء. والثاني: كل نفس من أهل النار مُرتَهنةٌ في النار، إلا أصحاب اليمين، وهم المؤمنون، فإنهم في الجنة، قاله الضحاك. والثالث: كل نفس مرتهنةٌ بعملها لتحاسب عليه إلا أصحاب اليمين، فإنهم لا يحاسبون، قاله ابن جريج. قوله تعالى: {يتساءلون عن المجرمين} قال مقاتل: إذا خرج أهل التوحيد من النار قال المؤمنون لمن بقي في النار: {ما سلككم في سقر؟} قال المفسرون: سلككم بمعنى: أدخلكم. وقال مقاتل: ما حبسكم فيها؟ … تابع القراءة

تفسير سورة المدثر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 19 إلى 47 من سورة المدثر (الصفحة 576 من المصحف).

  • خطورة الكبر حيث صرف الوليد بن المغيرة عن الإيمان بعدما تبين له الحق.
  • مسؤولية الإنسان عن أعماله في الدنيا والآخرة.
  • عدم إطعام المحتاج سبب من أسباب دخول النار.

معاني كلمات الآية 39 من سورة المدثر

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

إلا أصحاب اليمين المعنى كل نفس مرتهنة بعملها حتى تحاسب عليه إلا هم

جذور كلمات الآية 39

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 39 من سورة المدثر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 39–42

نصب على الاستثناء وقد صحّ عن رجلين من أصحاب النبي أنه يراد بأصحاب اليمين هاهنا الملائكة والأطفال، ويدلّ على هذا أن بعده يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ فهذا كلام من لم يعمل خطيئة، وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن الزبير يقرأ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ يا فلان ما سلكك في سقر وهذه القراءة على التفسير، والإسناد بها صحيح.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ