انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المدثر، الآية 55

74:55 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 577 من المصحف سورة مكية

نص الآية 74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ۝٥٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 55 من سورة المدثر (74:55)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 577 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 55 من سورة المدثر

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 55

المختصر في التفسير

فمن شاء أن يقرأ القرآن ويتعظ به قرأه واتعظ به.

التفسير الميسر

حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 38 إلى 56

يقول تعالى مخبراً: أن { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أي: معتقلة بعملها يوم القيامة، قاله ابن عباس وغيره { إِلاَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ} فإنهم { فِى جَنَّـٰتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ } أي: يسألون المجرمين، وهم في الغرفات، وأولئك في الدركات، قائلين لهم: { مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ } أي: ما عبدنا الله، ولا أحسنا إلى خلقه من جنسنا { وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَآئِضِينَ} أي: نتكلم فيما لا نعلم. وقال قتادة: كلما غوى غاوٍ، غوينا معه { وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتَّىٰ أَتَـٰنَا ٱلْيَقِينُ } يعني … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 54 إلى 56

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ} ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنه سحر يؤثر، وأنه قول البشر، ولكنه تذكرة من الله لخلقه، ذكرهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ} أي القرآن. وقوله: {فَمَن شاءَ ذَكَرَه} يقول تعالى ذكره: فمن شاء من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن ذكره، فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه {وَما يَذْكُرُونَ إلاَّ أنْ يَشاءَ اللَّهُ} يقول تعالى ذكره: وما يذكرون هذا القرآن فيتعظون به، ويتسعملون ما فيه، إلا أن يشاء الله أن يذكروه … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 54 إلى 56

قوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} أي حقًّا إن القرآن عظة. {فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ} أي ٱتعظ به. {وَمَا يَذْكُرُونَ} أي وما يتعظون {إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ} أي ليس يقدرون على الاتعاظ والتذكر إلا بمشيئة الله ذلك لهم. وقراءة العامة «يَذْكُرُونَ» بالياء وٱختاره أبو عبيد؛ لقوله تعالى: { { كَلاَّ بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلآخِرَةَ } } [المدثر: 53]. وقرأ نافع ويعقوب بالتاء، وٱختاره أبو حاتم، لأنه أعمّ وٱتفقوا على تخفيفها. {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} في الترمذيّ وسنن ٱبن ماجه عن أنس بن مالك. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 32 إلى 56

{ كَلا } هنا بمعنى: حقا، أو بمعنى { ألا } الاستفتاحية، فأقسم تعالى بالقمر، وبالليل وقت إدباره، والنهار وقت إسفاره، لاشتمال المذكورات على آيات الله العظيمة، الدالة على كمال قدرة الله وحكمته، وسعة سطانه، وعموم رحمته، وإحاطة علمه، والمقسم عليه قوله: { إِنَّهَا } أي النار { لإحْدَى الْكُبَرِ } أي: لإحدى العظائم الطامة والأمور الهامة، فإذا أعلمناكم بها، وكنتم على بصيرة من أمرها، فمن شاء منكم أن يتقدم، فيعمل بما يقربه من ربه، ويدنيه من رضاه، ويزلفه من دار كرامته، أو يتأخر [عما خلق له و] عما يحبه الله [ويرضاه]، فيعمل بالمعاصي، ويتقرب إلى نار جهنم، كما قال تعالى: { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 53 إلى 56

فقال الله تعالى: {كَلاَّ}، لا يؤتون الصحف. وقيل: حقاً, وكلُّ ما ورد عليك منه فهذا وجهه, {بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلأَخِرَةَ}، أي لا يخافون عذاب الآخرة، والمعنى أنهم لو خافوا النار لما اقترحوا هذه الآيات بعد قيام الأدلة. {كلاَّ}، حقاً، {إِنَّهُ}، يعني القرآن، {تَذْكِرَةٌ}، موعظة. {فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ}، اتعظ به. {وَمَا يَذْكُرُونَ}، قرأ نافع ويعقوب تذكرون بالتاء والآخرون بالياء، {إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ}، قال مقاتل: إلا أن يشاء الله لهم الهدى. {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ}، أي أهل أن تتقى محارمه وأهل أن يغفر لمن اتقاه. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي, أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 54 إلى 56

{كلا} ردع ثان مؤكِّد للردع الذي قبله، أي لا يُؤتون صحفاً منشورة ولا يُوزَعون إلاّ بالقرآن. وجملة {إنه تذكرة} تعليل للردع عن سؤالهم أنْ تنزل عليهم صحف منشَّرة، بأن هذا القرآن تذكرة عظيمة، وهذا كقوله تعالى: { وقالوا لولا أنزل عليه ءايات من ربّه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إنَّ في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون }[العنكبوت: 50، 51]. فضمير {إنه} للقرآن، وهو معلوم من المقام، ونظائر ذلك كثيرة في القرآن. وتنكير {تذكرة} للتعظيم. وقوله: {فمن شاء ذكره} تفريع على أنه تذكرة ونظيره قوله تعالى: { إنّ هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربّه سبيلاً }في سورة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 38 إلى 56

قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: كل نفس بالغةٍ مُرتَهنةٌ بعملها لتُحاسَب عليه {إلا أصحاب اليمين} وهم أطفال المسلمين، فإنه لا حساب عليهم، لأنه لا ذنوب لهم، قاله علي، واختاره الفراء. والثاني: كل نفس من أهل النار مُرتَهنةٌ في النار، إلا أصحاب اليمين، وهم المؤمنون، فإنهم في الجنة، قاله الضحاك. والثالث: كل نفس مرتهنةٌ بعملها لتحاسب عليه إلا أصحاب اليمين، فإنهم لا يحاسبون، قاله ابن جريج. قوله تعالى: {يتساءلون عن المجرمين} قال مقاتل: إذا خرج أهل التوحيد من النار قال المؤمنون لمن بقي في النار: {ما سلككم في سقر؟} قال المفسرون: سلككم بمعنى: أدخلكم. وقال مقاتل: ما حبسكم فيها؟ … تابع القراءة

تفسير سورة المدثر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 74:48 إلى 75:19 (الصفحة 577 من المصحف).

  • مشيئة العبد مُقَيَّدة بمشيئة الله.
  • حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفظ ما يوحى إليه من القرآن، وتكفّل الله له بجمعه في صدره وحفظه كاملًا فلا ينسى منه شيئًا.

جذور كلمات الآية 55

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 55 من سورة المدثر

إعراب القرآن للنحاس

أي إنّ القرآن.

آيات ذات صلة بالآية 55

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الانسان 76:30

    وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

جميع متشابهات سورة المدثر

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ