انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المدثر، الآية 6

74:6 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 575 من المصحف سورة مكية

نص الآية 74:6

وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة المدثر (74:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 575 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة المدثر

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

ولا تمنن على ربك بأن تستكثر عملك الصالح.

التفسير الميسر

يا أيها المتغطي بثيابه، قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله، وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 10

ثبت في "صحيح البخاري" من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر أنه كان يقول: أول شيء نزل من القرآن { يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} وخالفه الجمهور فذهبوا إلى أن أول القرآن نزولاً قوله تعالى: { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ }[العلق: 1] كما سيأتي ذلك هنالك إن شاء الله تعالى. قال البخاري: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن فقال: { يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} قلت يقولون: { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ }[العلق: 1] فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله عن ذلك، وقلت له مثل ما قلت لي، فقال جابر: لا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 7

يقول جلّ ثناؤه: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ}: يا أيها المتدثر بثيابه عند نومه. وذُكر أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قيل له ذلك، وهو متدثر بقطيفة. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم {يا أيُّها المُدَّثِّرُ} قال: كان متدثراً في قطيفة. وذُكر أن هذه الآية أوّل شيء نزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه قيل له: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ}، كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدّث عن فترة الوحي … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} فيه أحد عشر تأويلاً؛ الأوّل ـ لا تمنن على ربك بما تتحمله من أثقال النبوّة، كالذي يستكثر ما يتحمله بسبب الغير. الثاني ـ لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها؛ قاله ٱبن عباس وعِكرمة وقتادة. قال الضحاك: هذا حرمه الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه مأمور بأشرف الآداب وأجل الأخلاق، وأباحه لأمته؛ وقاله مجاهد. الثالث ـ عن مجاهد أيضاً: لا تَضْعُفْ أن تستكثر من الخير؛ من قولك حبل منين إذا كان ضعيفاً؛ ودليله قراءة ٱبن مسعود «وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثْرِ مِنَ الْخَيْرِ». الرابع ـ عن مجاهد أيضاً والربيع: لا تعظم عملك في عينك أن تستكثر من … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 7

تقدم أن المزمل والمدثر بمعنى واحد، وأن الله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم، بالاجتهاد في عبادة الله القاصرة والمتعدية، فتقدم هناك الأمر له بالعبادات الفاضلة القاصرة، والصبر على أذى قومه، وأمره هنا بإعلان الدعوة، والصدع بالإنذار، فقال: { قُمِ } [أي] بجد ونشاط { فَأَنْذِرْ } الناس بالأقوال والأفعال، التي يحصل بها المقصود، وبيان حال المنذر عنه، ليكون ذلك أدعى لتركه، { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } أي: عظمه بالتوحيد، واجعل قصدك في إنذارك وجه الله، وأن يعظمه العباد ويقوموا بعبادته. { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } يحتمل أن المراد بثيابه، أعماله كلها، وبتطهيرها تخليصها والنصح بها، وإيقاعها على أكمل الوجوه، وتنقيتها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولا تمنن تستكثر } بالرفع حال، أي لا تعط شيئا لتطلب أكثر منه وهذا خاص به صلى الله عليه وسلم لأنه مأمور بأجمل الأخلاق وأشرف الآداب.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 6

{وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ}، قرأ أبو جعفر وحفص عن عاصم ويعقوب: "والرُّجْز" بضم الراء، وقرأ الآخرون بكسرها وهما لغتان ومعناهما واحد. قال مجاهد, وعكرمة, وقتادة, والزهري, وابن زيد, وأبو سلمة: المراد بالرجز الأوثان، قال: فاهجرها ولا تقربها. وقيل: الزاي فيه منقلبة عن السين، والعرب تعاقب بين السين والزاي لقرب مخرجهما، ودليل هذا التأويل قوله: { فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَـٰنِ }[الحج: 30]. وروي عن ابن عباس أن معناه: اترك المآثم. وقال أبو العالية والربيع: "الرُّجْز" بضم الراء الصنم، وبالكسر: النجاسة والمعصية. وقال الضحاك: يعني الشرك. وقال الكلبي: يعني العذاب. ومجاز الآية: اهجر ما أوجب لك العذاب … تابع القراءة

التحرير والتنوير

مناسبة عطف {ولا تمنن تستكثر} على الأمر بهجر الرجز أن المنّ في العطية كثير من خُلق أهل الشرك فلما أمره الله بهجر الرجز نهاه عن أخلاق أهل الرجز نهياً يقتضي الأمر بالصدقة والإِكثار منها بطريق الكناية فكأنه قال: وتصدق وأُكثر من الصدقة ولا تمنن، أي لا تعدّ ما أعطيته كثيراً فتمسك عن الازدياد فيه، أو تتطرق إليك ندامة على ما أعطيت. والسين والتاء في قوله: {تستكثر} للعدّ، أي بعد ما أعطيته كثيراً. وهذا من بديع التأكيد لحصول المأمور به جعلت الصدقة كالحاصلة، أي لأنها من خلقه صلى الله عليه وسلم إذ كان أجود الناس وقد عرف بذلك من قبل رسالته لأن الله هيأه لمكارم الأخلاق فقد قالت له خديجة في حديث بدء الوحي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 37

فأما سبب نزولها، فروى البخاري ومسلم في «صحيحيهما» من حديث جابر بن عبد الله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورت بِحِرَاء شهراً، فلما قضيت جواري، نزلتُ فاستَبْطَنْتُ بطن الوادي، فنوديتُ، فنظرت أمامي، وخلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فلم أر أحداً، ثم نوديتُ فرفعتُ رأسي، فإذا هو في الهواء (يعني: جبريل عليه السلام) فأقبلتُ إِلى خديجة، فقلت دَثِّروني دَثِّروني، فأنزل الله عز وجل {يا أيها المدثر قم فأنذر} قال المفسرون: فلما رأى جبريل وقع مغشياً عليه، فلما أفاق دخل إلى خديجة، ودعا بماءٍ فصبَّه عليه، وقال: دثِّروني، فدثَّروه بقطيفة، فأتاه جبريل فقال {يا أيها المدِّثر} وقرأ أُبَيُّ بن كعب … تابع القراءة

تفسير سورة المدثر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 73:20 إلى 74:18 (الصفحة 575 من المصحف).

  • المشقة تجلب التيسير.
  • وجوب الطهارة من الخَبَث الظاهر والباطن.
  • الإنعام على الفاجر استدراج له وليس إكرامًا.

معاني كلمات الآية 6 من سورة المدثر

وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ
لَا تُعْطِ العَطِيَّةَ، كَيْ تَلْتَمِسَ أَكْثَرَ مِنْهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ولا تمنن بعملك تستكثير به على ربك

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة المدثر

إعراب القرآن للنحاس

وَلا تَمْنُنْ جزم بالنهي، وأظهرت التضعيف لسكون الثاني ولو كان في الكلام لجاز لا تمنّ بفتح النون وكسرها وضمها، وروى حصيف عن مجاهد قال: لا تَمْنُنْ لا تضعف، قال أبو جعفر: ويكون مأخوذا من المنين وهو الضعيف، ويكون التقدير ولا تضعف أن تستكثر من الخير فحذفت «أن» ورفع الفعل، وقال ابن زيد: ولا تمنن على الناس بتأدية الرسالة لتستكثر منهم. قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في المعنى والله جلّ وعزّ أعلم- ولا تَمْنُنْ بطاعتك وتأديتك الرسالة تَسْتَكْثِرُ ذلك، وهذا معنى

قول الحسن. قال أبو جعفر: فقلنا: هذا أولى لأنه أشبه بسياق الكلام لأن في الكلام تحذيرا وأمرا بالصبر والجدّ في الطاعة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَسْتَكْثِرُ) : بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ. وَبِالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابٌ، أَوْ بَدَلٌ. وَبِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ لِتَسْتَكْثِرَ. وَالتَّقْدِيرُ: فِي جَعْلِهِ جَوَابًا: إِنَّكَ إِنْ لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِكَ أَوْ بِعَطِيَّتِكَ تَزْدَدْ مِنَ الثَّوَابِ، لِسَلَامَةِ ذَلِكَ عَنِ الْإِبْطَالِ بِالْمَنِّ عَلَى مَا قَالَ تَعَالَى: (لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى) [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٦٤].

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ