نص الآية 74:5
وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ ٥
وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ ٥
الآية 5 من سورة المدثر (74:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 575 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وابتعد عن عبادة الأوثان.
يا أيها المتغطي بثيابه، قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله، وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.
ثبت في "صحيح البخاري" من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر أنه كان يقول: أول شيء نزل من القرآن { يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} وخالفه الجمهور فذهبوا إلى أن أول القرآن نزولاً قوله تعالى: { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ }[العلق: 1] كما سيأتي ذلك هنالك إن شاء الله تعالى. قال البخاري: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن فقال: { يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ} قلت يقولون: { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ }[العلق: 1] فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله عن ذلك، وقلت له مثل ما قلت لي، فقال جابر: لا … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ}: يا أيها المتدثر بثيابه عند نومه. وذُكر أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قيل له ذلك، وهو متدثر بقطيفة. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم {يا أيُّها المُدَّثِّرُ} قال: كان متدثراً في قطيفة. وذُكر أن هذه الآية أوّل شيء نزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه قيل له: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ}، كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدّث عن فترة الوحي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ} قال مجاهد وعكرمة: يعني الأوثان؛ دليله قوله تعالى: {فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ} قاله ٱبن عباس وٱبن زيد. وعن ٱبن عباس أيضاً: والمأثم فاهجر؛ أي فاترك. وكذا روى مُغيرة عن إبراهيم النَّخَعيّ قال: الرُّجز الإثم. وقال قتادة: الرجز: إصاف ونائلة، صنمان كانا عند البيت. وقيل: الرجز العذاب، على تقدير حذف المضاف؛ المعنى: وعَمَل الرجز فٱهجر، أو العمل المؤدّي إلى العذاب. وأصل الرجز العذاب، قال الله تعالى: { { لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ } } [الأعراف: 134] وقال تعالى: { { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ } } [الأعراف … تابع القراءة
تقدم أن المزمل والمدثر بمعنى واحد، وأن الله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم، بالاجتهاد في عبادة الله القاصرة والمتعدية، فتقدم هناك الأمر له بالعبادات الفاضلة القاصرة، والصبر على أذى قومه، وأمره هنا بإعلان الدعوة، والصدع بالإنذار، فقال: { قُمِ } [أي] بجد ونشاط { فَأَنْذِرْ } الناس بالأقوال والأفعال، التي يحصل بها المقصود، وبيان حال المنذر عنه، ليكون ذلك أدعى لتركه، { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } أي: عظمه بالتوحيد، واجعل قصدك في إنذارك وجه الله، وأن يعظمه العباد ويقوموا بعبادته. { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } يحتمل أن المراد بثيابه، أعماله كلها، وبتطهيرها تخليصها والنصح بها، وإيقاعها على أكمل الوجوه، وتنقيتها … تابع القراءة
{ والرُّجز } فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالأوثان { فاهجر } أي دم على هجره.
{وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ}، قرأ أبو جعفر وحفص عن عاصم ويعقوب: "والرُّجْز" بضم الراء، وقرأ الآخرون بكسرها وهما لغتان ومعناهما واحد. قال مجاهد, وعكرمة, وقتادة, والزهري, وابن زيد, وأبو سلمة: المراد بالرجز الأوثان، قال: فاهجرها ولا تقربها. وقيل: الزاي فيه منقلبة عن السين، والعرب تعاقب بين السين والزاي لقرب مخرجهما، ودليل هذا التأويل قوله: { فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَـٰنِ }[الحج: 30]. وروي عن ابن عباس أن معناه: اترك المآثم. وقال أبو العالية والربيع: "الرُّجْز" بضم الراء الصنم، وبالكسر: النجاسة والمعصية. وقال الضحاك: يعني الشرك. وقال الكلبي: يعني العذاب. ومجاز الآية: اهجر ما أوجب لك العذاب … تابع القراءة
{الرجز}: يقال بكسر الراء وضمها وهما لغتان فيه والمعنى واحد عند جمهور أهل اللغة. وقال أبو العالية والربيع والكسائي: الرّجز بالكسر العذاب والنجاسة والمعصية، وبالضم الوثن. ويحمل الرجز هنا على ما يشمل الأوثان وغيرها من أكل الميتة والدم. وتقديم {الرجز} على فعل (اهجر) للاهتمام في مهيع الأمر بتركه. والقول في {والرجز فاهجر} كالقول في {وربّك فكبّر}. والهجر: ترك المخالطة وعدم الاقتراب من الشيء. والهجر هنا كناية عن ترك التلبس بالأحوال الخاصة بأنواع الرجز لكل نوع بما يناسبه في عرف الناس. والأمر بهجر الرجز يستلزم أن لا يعبد الأصنام وأن ينفي عنها الإِلٰهية.
فأما سبب نزولها، فروى البخاري ومسلم في «صحيحيهما» من حديث جابر بن عبد الله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورت بِحِرَاء شهراً، فلما قضيت جواري، نزلتُ فاستَبْطَنْتُ بطن الوادي، فنوديتُ، فنظرت أمامي، وخلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فلم أر أحداً، ثم نوديتُ فرفعتُ رأسي، فإذا هو في الهواء (يعني: جبريل عليه السلام) فأقبلتُ إِلى خديجة، فقلت دَثِّروني دَثِّروني، فأنزل الله عز وجل {يا أيها المدثر قم فأنذر} قال المفسرون: فلما رأى جبريل وقع مغشياً عليه، فلما أفاق دخل إلى خديجة، ودعا بماءٍ فصبَّه عليه، وقال: دثِّروني، فدثَّروه بقطيفة، فأتاه جبريل فقال {يا أيها المدِّثر} وقرأ أُبَيُّ بن كعب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 73:20 إلى 74:18 (الصفحة 575 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والرجز الأصنام وضم الراء أبو جعفر والمعنى واحد
وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ: والرجز أيضا - بكسر الراء وضمها - ومعناهما واحد، وفسر بالأوثان، وسميت الأوثان رجزا لأنها سبب الرجز أي سبب العذاب.
والرجز فاهجر: الرجز بكسر الراء وضمها ومعناهما واحد وتفسيره الأوثان وسميت الأوثان رجزا لأنها سبب الرجز الذي هو العذاب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤) نصب بطهّر وَالرُّجْزَ نصب ب فاهجر ولو كانت في الأفعال الهاء لكان النصب أولى أيضا لأن الأمر بالفعل أولى.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ