انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المجادلة، الآية 1

58:1 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 542 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 58:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة المجادلة (58:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 542 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة المجادلة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

قد سمع الله كلام المرأة (وهي خَوْلة بنت ثعلبة) التي تراجعك - أيها الرسول - في شأن زوجها (وهو أوس ابن الصامت) لَمَّا ظاهر منها، وتشتكي إلى الله ما صنع بها زوجها، والله يسمع تراجعكما في الكلام، لا يخفى عليه منه شيء، إن الله سميع لأقوال عباده، بصير بأفعالهم، لا يخفى عليه منها شيء.

التفسير الميسر

قد سمع الله قول خولة بنت ثعلبة التي تراجعت في شأن زوجها أوس بن الصامت، وفيما صدر عنه في حقها من الظِّهار، وهو قوله لها: «أنت عليَّ كظهر أمي» ، أي: في حرمة النكاح، وهي تتضرع إلى الله تعالى; لتفريج كربتها، والله يسمع تخاطبكما ومراجعتكما. إن الله سميع لكل قول، بصير بكل شيء، لا تخفى عليه خافية.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تكلمه، وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقوله، فأنزل الله عز وجل: {قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا} إلى آخر الآية. وهكذا رواه البخاري في كتاب التوحيد تعليقاً، فقال: وقال الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة، فذكره. وأخرجه النسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم وابن جرير من غير وجه عن الأعمش به. وفي رواية لابن أبي حاتم عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة أنها قالت: تبارك الذي أوعى سمعه كل شيء، إني … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ} يا محمد {قَوْلَ الَّتي تجادلُكَ فِي زَوْجِها} والتي كانت تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها امرأة من الأنصار. واختلف أهل العلم في نسبها واسمها، فقال بعضهم: خولة بنت ثعلبة، وقال بعضهم: اسمها خُوَيلة بنت ثعلبة. وقال آخرون: هي خويلة بنت خويلد. وقال آخرون: هي خويلة بنت الصامت. وقال آخرون: هي خويلة ابنة الدليج وكانت مجادلتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها، وزوجها أوس بن الصامت، مراجعتها إياه في أمره، وما كان من قوله لها: أنتِ عليّ كظهر أمي. ومحاورتها إياه في ذلك، وبذلك قال أهل التأويل، وتظاهرت به الرواية. ذكر من … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيۤ إِلَى ٱللَّهِ} التي ٱشتكت إلى الله هي خَوْلَة بنت ثعلبة. وقيل بنت حكيم. وقيل ٱسمها جميلة. وخَوْلَة أصح؛ وزوجها أَوْس بن الصَّامِت أخو عُبَادة بن الصامت، وقد مرّ بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته والناس معه على حمار فٱستوقفته طويلاً ووعظته وقالت: يا عمر قد كنت تدعى عُمَيْراً، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين؛ فٱتق الله يا عمر؛ فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب؛ وهو واقف يسمع كلامها؛ فقيل له: يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف؟ فقال: والله لو … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 4

نزلت هذه الآيات الكريمات في رجل من الأنصار اشتكته زوجته [إلى الله، وجادلته] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حرمها على نفسه، بعد الصحبة الطويلة، والأولاد، وكان هو رجلا شيخا كبيرا، فشكت حالها وحاله إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكررت ذلك، وأبدت فيه وأعادت. فقال تعالى: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا } أي: تخاطبكما فيما بينكما، { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ } لجميع الأصوات، في جميع الأوقات، على تفنن الحاجات. { بَصِيرٌ } يبصر دبيب النملة السوداء، على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وهذا إخبار … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قد سمع الله قول التي تجادلك } تراجعك أيها النبي { في زوجها } المظاهر منها وكان قال لها: أنت عليَّ كظهر أمي، وقد سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأجابها بأنها حرمت عليه على ما هو المعهود عندهم من أن الظهار موجبه فرقة مؤبدة وهي خولة بنت ثعلبة، وهو أوس بن الصامت { وتشتكي إلى الله } وحدتها وفاقتها وصبية صغارا إن ضمتهم إليه ضاعوا أو إليها جاعوا { والله يسمع تحاوركما } تراجعكما { إن الله سميع بصير } عالم .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 2

{قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}, الآية. نزلت في خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت, وكانت حسنة الجسم, وكان به لمم فأرادها فأبت, فقال لها: أنت عليَّ كظهر أمي، ثم ندم على ما قال. وكان الظهار والإيلاء من طلاق أهل الجاهلية، فقال لها: ما أظنك إلا قد حرمت عليّ. فقالت: والله ما ذاك طلاق, وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعائشة رضي الله عنها تغسل شق رأسه - فقالت: يا رسول الله إن زوجي أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة غنية ذات مال وأهل حتى إذا أكل مالي وأفنى شبابي وتفرق أهلي وكبر سني ظاهر مني، وقد ندم، فهل من شيء يجمعني وإياه تنعشني به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة

التحرير والتنوير

افتتحت آيات أحكام الظهار بذكر سبب نزولها تنويهاً بالمرأة التي وجَّهت شَكواها إلى الله تعالى بأنها لم تقصّر في طلب العدل في حقها وحق بَنِيها. ولم ترضَ بعُنجهية زوجها وابتداره إلى ما ينثر عقد عائلته دون تبصّر ولا روية، وتعليماً لنساء الأمة الإِسلامية ورجالها واجب الذود عن مصالحها. تلك هي قضية المرأة خولة أو خُويلة مصغراً أو جميلة بنت مالك بن ثعلبة أو بنت دُلَيْج (مصغراً) العَوْفية. وربما قالوا: الخزرجية، وهي من بني عوف بن مالك بن الخزرج، من بطون الأنصار مع زوجها أوس بن الصامت الخزرجي أخي عُبادة بن الصامت. قيل: إن سبب حدوث هذه القضية أن زوجها رآها وهي تصلي وكانت حسنة الجسم، فلما سلمت أرادها فأبت … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} أما سبب نزولها، فروي عن عائشة أنها قالت: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة فكلَّمتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وأنا في جانب البيت أسمع كلامها، ويخفى عليَّ بعضه، وهي تشتكي زوجها وتقول: يا رسول الله: أبلى شبابي، ونثرتُ له بطني، حتى إذا كبر سني، وانقطع ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك، قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات. فأما تفسيرها، فقوله تعالى: {قد سمع الله} قال الزجاج: إدغام الدال في السين حسن لقرب المخرجين، لأنهما من حروف طرف اللسان، وإظهار الدال جائز، لأنه وإِن قرب من مخرج السين، فله حيّز على حدة، ومن موضع الدال … تابع القراءة

تفسير سورة المجادلة كاملة

سبب نزول الآية 1 من سورة المجادلة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ الآية. [١].

أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الغازي، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنَّى، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا محمد بن أبي عبيدة، قال: حدَّثنا أبي، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، قال:

قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خَوْلَة بنت ثَعْلَبة، ويخفى عليّ بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تقول: يا رسول الله، أبْلَى شبابي، ونَثَرْتُ له بَطْنِيَ، حتى إذا كبرَ سِنِّي، وانقطع وَلَدِي - ظاهر مني؛ اللهم إني أشكو إليك قالت: فما برحت حتى نزل جبريلُ عليه السلام بهذه الآيات: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيۤ إِلَى ٱللَّهِ﴾.

رواه [الحاكم] أبو عبد الله في صحيحه، عن أبي محمد المزني عن مُطير، عن أبي كُرَيب، عن محمد بن أبي عبيدة.

أخبرنا أبو بكر بن الحارث، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ الأصفهاني، قال: حدَّثنا عبدان بن أحمد، قال: حدَّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: حدَّثنا [يحيى] بن عيسى الرملي، قال: حدَّثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت:

تتمة النص

الحمد لله الذي توسع لسمع الأصوات كلها! لقد جاءت المجادلة فكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأنا في جانبي البيت لا أدري ما تقول، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾.

لباب النقول للسيوطي

أخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الايات قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وهو أوس بن الصامت

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2)} [المجادلة: 1 - 2]. 288 - عَنْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - قَالَتْ: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُل شَيءٍ، إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، وَيَخْفَى عَلَىَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْقَطَعَ وَلَدِي، ظَاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ. فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرَائِيلُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}. واللفظ لابن ماجه في الطلاق ¬أخرجه ابن ماجه برقم: 188، 2063، والبيهقي في السنن: 7/ 382، والحاكم: 2/ 481، وابن أبي عاصم في السنة برقم: 625، وعبد بن حميد برقم: 1514، وابن جرير: 28/ 5 - 6، والواحدي: ص 427 برقم: 788، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وزاد عزوه في الدر: 6/ 179 لابن المنذر وسعيد بن منصور وابن مردويه، وابن أبي حاتم، وجاء بلفظ آخر عنها أخرجه البخاري تعليقًا برقم: 7385 والنسائي في التفسير: 590، والصغرى برقم: 3460، وأحمد: 6/ 46، والحاكم: 2/ 481، وابن جرير: 5/ 28 والواحدي: ص 428 برقم: 789، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وإسناده صحيح.¥.

289 - عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: وَاللهِ فِىَّ وَفِي أَوْسِ بْنِ صَامِتٍ أَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجرَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَرَاجَعْتُهُ بِشَئٍ، فَغَضِبَ فَقَال: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادي قَوْمِهِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَلَى نَفْسِي قَالَتْ: فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيدَهِ لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ، قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي وَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ، فَأَلْقَيْتُهُ عنِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ جَارَاتِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ: "يَا خُوَيلَةُ ابنُ عَمِّكِ شَيخٌ كَبِيرٌ فَاتَّقِي الله فِيهِ"، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَل فِىَّ الْقُرْآنُ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا كَان يَتَغَشَاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَال لِي: "يَا خُوَيلَةُ قَد أَنزَلَ اللهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ"، ثُمَّ قَرَأَ عَلَىَّ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)} إِلَى قَوْلِهِ {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، فَقَال لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مُرِيهِ فَليُتِقْ رَقَبَةَ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رسُولَ اللهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ، قَالَ: "فَليَصُمْ شَهرَينِ مُتَتَابِعَينِ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: "فَليُطعم سِتينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمرٍ"، قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَاكَ عِنْدَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَإنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ: "قَدْ أَصَبتِ وَأَحْسَنْتِ فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي عَنْهُ، ثُمَّ استَوْصِي بِابنِ عَمِّكِ خَيرًا" قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. قَالَ سَعْدٌ: الْعَرَقُ الصَّنُّ. واللفظ لأحمد ¬أخرجه أحمد في المسند: 6/ 410، 411، وأبو داود برقم: 2214، 2215، وابن جرير: 28/ 5، والطبراني في الكبير: 24/ 247 برقم: 633، والبيهقي في السنن الكبرى: 7/ 389، وابن حبان برقم: 4265 (حوت)، والواحدي: ص 429 برقم: 791، وزاد عزوه في الدر: 6/ 179 لابن المنذر وابن مردويه. والحديث صحيح لشواهده السابقة، ومنه حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أخرجه ابن جرير: 28/ 3، وقال ابن كثير: هذا إسناد جيد قوي وسياق غريب، قلت: وهو كما قال. ومن حديث أبي العالية، وأخرجه ابن جرير: 28/ 1 - 2 وإسناده صحيح، وهو مرسل، وزاد عزوه في الدر: 6/ 182 لعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي في السن. وعن هشام بن عروة، أخرجه أبو داود برقم: 2219 - 2220، والحاكم: 2/ 480 وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، وزاد عزوه في الدر: 6/ 180 لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مروديه والبيهقي في السنن. ومن حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أخرجه الواحدي: ص 428 برقم: 790، وفيه ضعف لكنه يتحسن لشواهده السابقة، وزاد عزوه في الدر: 6/ 180 لابن مردويه.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 6 من سورة المجادلة (الصفحة 542 من المصحف).

  • لُطْف الله بالمستضعفين من عباده من حيث إجابة دعائهم ونصرتهم.
  • من رحمة الله بعباده تنوع كفارة الظهار حسب الاستطاعة ليخرج العبد من الحرج.
  • في ختم آيات الظهار بذكر الكافرين؛ إشارة إلى أنه من أعمالهم، ثم ناسب أن يورد بعض أحوال الكافرين.

معاني كلمات الآية 1 من سورة المجادلة

تُجَادِلُكَ
تُرَاجِعُكَ، وَهِيَ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
زَوْجِهَا
أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

التي تجادلك واسمها خولة وزوجها أوس بن الصامت جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أبلي شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرمت عليه وكان الرجل في الجاهلية تحرم عليه زوجته بالظاهر فقالت والله ما ذكر طلاقا فهذه كانت مجادلتها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الايات والتحاور مراجعة الكلام

نزهة القلوب للسجستاني

تَشْتَكِيۤ: أي تشكو.

تَحَاوُرَكُمآ: محاروتكما: أي مراجعة القول.

التبيان لابن الهائم

وتشتكي: أي تشكو،

تحاوركما: محاورتهما أي مراجعتهما القول.

جذور كلمات الآية 1

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 1 من سورة المجادلة

إعراب القرآن للنحاس

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها قال أبو جعفر بن محمد: إن شئت أدغمت الدال في السين فقلت: قد سمع، لأن مخرج الدال والسين جميعا من طرف اللسان، وإن شئت بيّنت فقلت: قد سمع الله لأن الدال والسين وإن كانتا من طرف اللسان فليستا من موضع واحد لأن الدال والتاء والطاء من موضع واحد، والسين والصاد والزاي من موضع واحد. يسمّين حروف الصفير، وأيضا فإن السين منفصلة من الدال.

وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ أي تشتكي المجادلة إلى الله جلّ وعزّ ما بظهار زوجها وتسأله الفرج. وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما أي تحاور النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والمجادلة إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ أي لما يقولانه وغيره. بَصِيرٌ بما يعملانه وغيره.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتَشْتَكِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى «تُجَادِلُ» وَأَنْ يَكُونَ حَالًا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح سنن النسائي ⁦3460⁩

لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها، فكان يخفى علي كلامها

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ لَقَدْ جَاءَتْ خَوْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَشْكُو زَوْجَهَا فَكَانَ يَخْفَى عَلَىَّ كَلاَمُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏‏{‏ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ‏}‏ الآيَةَ ‏.‏

الراوي: عائشة + روايتان أخريان مشروح

صحيح سنن ابن ماجه ⁦188⁩

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ تَشْكُو زَوْجَهَا وَمَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}‏

الراوي: عائشة + روايتان أخريان مشروح

صحيح سنن ابن ماجه ⁦2063⁩

تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَىْءٍ ‏.‏ إِنِّي لأَسْمَعُ كَلاَمَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَىَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَهِيَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَ شَبَابِي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي…

الراوي: عائشة مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦23064⁩

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ لَقَدْ جَاءَتْ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {…

+ روايتان أخريان

آيات ذات صلة بالآية 1

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحج 22:75

    ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ

  • لقمان 31:28

    مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ

جميع متشابهات سورة المجادلة

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ