انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة لقمان، الآية 28

31:28 الجزء 21 الحزب 42 الصفحة 413 من المصحف سورة مكية

نص الآية 31:28

مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ۝٢٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 28 من سورة لقمان (31:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 413 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 28 من سورة لقمان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 28

المختصر في التفسير

ما خَلْقكم - أيها الناس - ولا بَعْثكم يوم القيامة للحساب والجزاء، إلا كخلق نفس واحدة وبعثها في السهولة، إن الله سميع لا يشغله سماع صوت عن سماع صوت آخر، بصير لا يشغله إبصار شيء عن إبصار شيء آخر، وهكذا لا يشغله خلق نفس أو بعثها عن خلق أخرى وبعثها.

التفسير الميسر

ما خَلْقُكم -أيها الناس- ولا بَعْثُكم يوم القيامة في السهولة واليسر إلا كخَلْق نفس واحدة وبَعْثها، إن الله سميع لأقوالكم، بصير بأعمالكم، وسيجازيكم عليها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 27 إلى 28

يقول تعالى مخبراً عن عظمته وكبريائه وجلاله وأسمائه الحسنى وصفاته العلا، وكلماته التامة التي لا يحيط بها أحد، ولا اطلاع لبشر على كنهها وإحصائها؛ كما قال سيد البشر وخاتم الرسل: لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسكفقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ ٱللَّهِ} أي: ولو أن جميع أشجار الأرض جعلت أقلاماً، وجعل البحر مداداً، وأمده سبعة أبحر معه، فكتبت بها كلمات الله الدالة على عظمته وصفاته وجلاله، لتكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولو جاء أمثالها مدداً، وإنما ذكرت السبعة على وجه المبالغة، ولم يرد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ما خـلقكم أيها الناس ولا بعثكم علـى الله إلاَّ كخـلق نفس واحدة وبعثها، وذلك أن الله لا يتعذّر علـيه شيء أراده، ولا يـمتنع منه شيء شاءه { إنَّـما أَمْرُهُ إذَا أرَادَ شَيْئاً أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَـيَكُونُ }فسواء خَـلْق واحد وبعثه، وخـلق الـجميع وبعثهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنـي أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله {كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} يقول: كن فـيكون، للقلـيـل والكثـير. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله {ما … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} قال الضحاك: المعنى ما ابتداء خلقكم جميعاً إلا كخلق نفس واحدة، وما بعثكم يوم القيامة إلا كبعث نفس واحدة. قال النحاس: وهكذا قدّره النحويون بمعنى إلا كخلق نفس واحدة؛ مثل: { وَٱسْأَلِ ٱلْقَرْيَةَ } [يوسف: 82]. وقال مجاهد: لأنه يقول للقليل والكثير كن فيكون. ونزلت الآية في أبَيّ بن خلف وأبي الأسدين ومُنَبِّه ونبيه ابني الحجاج بن السباق، قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد خلقنا أطواراً، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عِظاماً، ثم تقول إنا نُبعث خَلْقاً جديداً جميعاً في ساعة واحدة! فأنزل الله تعالى: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}، لأن الله تعالى لا يصعب عليه ما يصعب على العباد، وخلْقُه للعالم كخلقه لنفس واحدة. {إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ} لما يقولون{بَصِيرٌ } بما يفعلون.

تفسير السعدي الآيات 25 إلى 28

أي: ولئن سألت هؤلاء المشركين المكذبين بالحق { مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ } لعلموا أن أصنامهم، ما خلقت شيئا من ذلك ولبادروا بقولهم الله الذي خلقهما وحده. فـ { قُلِ } لهم ملزما لهم، ومحتجا عليهم بما أقروا به، على ما أنكروا: { الْحَمْدُ لِلَّهِ } الذي بيَّن النور، وأظهر الاستدلال عليكم من أنفسكم، فلو كانوا يعلمون، لجزموا أن المنفرد بالخلق والتدبير، هو الذي يفرد بالعبادة والتوحيد. ولكن { أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ } فلذلك أشركوا به غيره، ورضوا بتناقض ما ذهبوا إليه، على وجه الحيرة والشك، لا على وجه البصيرة، ثم ذكر في هاتين الآيتين نموذجا من سعة أوصافه، ليدعو عباده إلى معرفته، ومحبته … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة } خلقا وبعثا، لأنه بكلمة كن فيكون { إن الله سميعٌ } يسمع كل مسموع { بصيرٌ } يبصر كل مبصر لا يشغله شيء عن شيء.

تفسير البغوي الآيات 28 إلى 32

{مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ}، يعني كخلق نفس واحدة وبعثها لا يتعذر عليه شيء، {إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. {ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ}، أي: ذلك الذي ذكرت لتعلموا أن الله هو الحق، {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ}. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني متعلق بقوله { إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا }[لقمان: 23] لأنه كلما ذكر أمر البعث هجس في نفوس المشركين استحالة إعادة الأجسام بعد اضمحلالها فيكثر في القرآن تعقيب ذكر البعث بالإشارة إلى إمكانه وتقريبه. وكانوا أيضاً يقولون: إن الله خلقنا أطواراً نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم لحماً وعظماً فكيف يبعثنا خلقاً جديداً في ساعة واحدة وكيف يحيي جميع الأمم والأجيال التي تضمنتها الأرض في القرون الكثيرة، وكان أُبَيّ بنُ خلف وأبو الأسد ــــ أو أبو الأسدين ــــ ونُبَيْه، ومُنبِّه، ابنا الحجاج من بني سهم، يقولون ذلك وربما أسرّ به بعضهم. وضميرَا المخاطَبين مراد بهما جميع الخلق فهما بمنزلة الجنس، أي ما … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}. قد قدمنا إيضاحه في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: { فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ }[البقرة: 73] الآية.

زاد المسير الآيات 28 إلى 32

قوله تعالى: {ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُم إِلا كنَفْس واحدة} سبب نزولها أن أُبيَّ بن خلف في آخرين من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله خلقنا أطواراً: نطفة، علقة، مضغة، عظاماً، لحماً، ثم تزعم أنَّا نُبْعَث خَلْقاً جديداً جميعاً في ساعة واحدة؟! فنزلت هذه الآية ومعناها: ما خَلْقُكم أيُّها الناس جميعاً في القُدرة إِلا كخَلْق نفس واحدة، ولا بَعْثُكم جميعاً في القُدرة إِلا كبعث نفس واحدة، قاله مقاتل. وما بعد هذا قد تقدم تفسيره [آل عمران:27،الرعد:2، الحج:62] إِلى قوله: {أَلَمْ تَرَ أنَّ الفُلْك تجري في البحر بنِعمة الله} قال ابن عباس: من نِعَمه جريان الفُلْك {لِيُرِيَكم من آياته} أي … تابع القراءة

تفسير سورة لقمان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 20 إلى 28 من سورة لقمان (الصفحة 413 من المصحف).

  • نعم الله وسيلة لشكره والإيمان به، لا وسيلة للكفر به.
  • خطر التقليد الأعمى، وخاصة في أمور الاعتقاد.
  • أهمية الاستسلام لله والانقياد له وإحسان العمل من أجل مرضاته.
  • عدم تناهي كلمات الله.

إعراب الآية 28 من سورة لقمان

إعراب القرآن للنحاس

ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ قال الضحاك: أي ما ابتداء خلقكم جميعا إلّا كخلق نفس واحدة، وما بعثكم يوم القيامة إلّا كبعث نفس واحدة. قال أبو جعفر:

وهكذا قدّره النحويون بمعنى إلّا كخلق نفس واحدة مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ «خَلْقُكُمْ».

آيات ذات صلة بالآية 28

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يس 36:82

    إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

  • القمر 54:50

    وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ

  • النازعات 79:13–14

    فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَٰحِدَةٌ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحج 22:75

    ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ

  • المجادلة 58:1

    قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ

جميع متشابهات سورة لقمان

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ