نص الآية 23:11
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
الآية 11 من سورة المؤمنون (23:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 342 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين يرثون أعلى الجنة هم فيها ماكثون أبدًا، لا ينقطع نعيمهم فيها.
الذين يرثون أعلى منازل الجنة وأوسطها، وهي أفضلها منزلاً، هم فيها خالدون، لا ينقطع نعيمهم ولا يزول.
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرني يونس بن سليم قال: أملى علي يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، يسمع عند وجهه كدوي النحل، فلبثنا ساعة، فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا ــــ ثم قال ــــ لقد أنزل علي عشر آيات، من أقامهن، دخل الجنةثم قرأ: {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} حتى ختم العشر، ورواه الترمذي في تفسيره، والنسائي في الصلاة من حديث عبد الرزاق به، وقال الترمذي: منكر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:{ الَّذِينَ يَرِثُونَ} البستان ذا الكَرْم، وهو الفِرْدَوْسُ عند العرب. وكان مـجاهد يقول: هو بـالرومية. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد، فـي قوله: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ} قال: الفردوس: بستان بـالرومية. قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد، قال: عدن حديقة فـي الـجنة قصرها فـيها عدنها خـلقها بـيده، تفتـح كل فجر فـينظر فـيها ثم يقول: { قَدْ أفْلَـحَ الـمُؤْمِنُونَ }، قال: هي الفردوس أيضا تلك الـحديقة، قال مـجاهد: غرسها الله بـيده فلـما بلغت قال: { قَدْ أفْلَـحَ الـمُؤْمِنُونَ } ثم أمر بها تغلق، فلا ينظر فـيها خـلق ولا ملك … تابع القراءة
فيه تسع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } روى البَيْهَقِيّ من حديث أنس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما خلق الله جنة عَدْن وغرس أشجارها بيده قال لها تكلّمي فقالت قد أفلح المؤمنون. وروى النّسائِيّ عن عبد الله بن السائب قال: حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فصلّى في قِبَل الكعبة، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتتح سورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما السلام أخذته سَعْلة فركع. خرجه مسلم بمعناه. وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سُمع عند وجهه كدَوِيّ النحل؛ وأنزل عليه يوما … تابع القراءة
هذا تنويه من الله، بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي: شيء وصلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك، الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فليزن العبد نفسه وغيره على هذه الآيات، يعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان، زيادة ونقصا، كثرة وقلة، فقوله { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } أي: قد فازوا وسعدوا ونجحوا، وأدركوا كل ما يرام المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين الذين من صفاتهم الكاملة أنهم { فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ }. والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما … تابع القراءة
{ الذين يرثون الفردوس } هو جنة أعلى الجنان { هم فيها خالدون } في ذلك إشارة إلى المعاد ويناسبه ذكر المبتدأ بعده .
قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ}، وهو أعلى الجنة قد ذكرناه في سورة الكهف، {هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ}، لا يموتون ولا يُخرجون، وجاء في الحديث: أن الله تعالى خلق ثلاثةَ أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي لا يدخلها مُدْمِنُ خمرٍ ولا ديوث.« وقوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ}، يعني: ولد آدم، و"الإِنسان" اسم الجنس، يقع على الواحد والجمع، {مِن سُلَـٰلَةٍ}، روي عن ابن عباس أنه قال: السلالة صفوة الماء. وقال مجاهد: من بني آدم. وقال عكرمة: هو يسيل من الظهر، والعرب تسمي النطفة سلالةً، والولد سليلاً وسلالة، لأنهما مسلولان منه. قوله … تابع القراءة
جيء لهم باسم الإشارة بعد أن أجريت عليهم الصفات المتقدمة ليفيد اسمُ الإشارة أن جدارتهم بما سيذكر بعد اسم الإشارة حصلتْ من اتصافهم بتلك الصفات على نحو قوله تعالى: { { أولئك على هدى من ربهم } } [البقرة: 5] بعد قوله: { { هدًى للمتقين } } إلى آخره في سورة البقرة (2). والمعنى: أولئك هم الأحقاء بأن يكونوا الوارثين بذلك. وتوسيط ضمير الفصل لتقوية الخبر عنهم بذلك، وحذف معمول {الوارثون} ليحصل إبهام وإجمال فيترقب السامع بيانه فبين بقوله: {الذين يرثون الفردوس} قصداً لتفخيم هذه الوراثة، والإتيان في البيان باسم الموصول الذي شأنه أن يكون معلوماً للسامع بمضمون صلته إشارة إلى أن تعريف {الوارثون} تعريف العهد … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المؤمنين المتصفين بالصفات، التي قدمناهم الوارثون، وحذف مفعول اسم الفاعل الذي هو الوارثون، لدلالة قوله: {ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ} عليه. والفردوس: أعلا الجنة، وأوسطها، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن جل وعلا، وعبر تعالى عن نيل الفردوس هنا باسم الوارثة. وقد أوضحنا معنى الوارثة والآيات الدالة على ذلك المعنى، كقوله تعالى: { تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً }[مريم: 63] وقوله: { وَنُودُوۤاْ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }[الأعراف: 43] وقوله تعالى { وَقَـالُواْ ٱلْحَـمْدُ … تابع القراءة
سورة المؤمنين مكية في قول الجميع روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لقد أُنزلت علينا عشر آيات من أقامهنَّ دخل الجنة، ثم قرأ: {قد أفلح المؤمنون} إِلى عشر آيات، رواه الحاكم أبو عبد الله في «صحيحه». وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِن الله تعالى حاط حائط الجنة لَبِنَة من ذهب ولَبِنَة من فضة، وغرس غرسها بيده فقال لها: تكلَّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال لها: طوبى لكِ منزل الملوك. قال الفراء: «قد» هاهنا يجوز أن تكون تأكيداً لفلاح المؤمنين، ويجوز أن تكون تقريباً للماضي من الحال، لأن «قد» تقرِّب الماضي من الحال حتى تُلحقَه بحكمه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 17 من سورة المؤمنون (الصفحة 342 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الفردوس: هو البستان بلغة الروم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، إِمَّا مِنَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ.
تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا
لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ