نص الآية 23:114
قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١١٤
قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١١٤
الآية 114 من سورة المؤمنون (23:114)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 349 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال: ما مكثتم في الدنيا إلا زمنًا قليلًا يسهل الصبر فيه على الطاعة لو أنكم كنتم تعلمون مقدار مكثكم.
قال لهم: ما لبثتم إلا وقتًا قليلا لو صبرتم فيه على طاعة الله لفزتم بالجنة، لو كان عندكم علم بذلك؛ وذلك لأن مدة مكثهم في الدنيا قليلة جدا بالنسبة إلى طول مدتهم خالدين في النار.
يقول تعالى منبهاً لهم على ما أضاعوه في عمرهم القصير في الدنيا من طاعة الله تعالى وعبادته وحده، ولو صبروا في مدة الدنيا القصيرة، لفازوا كما فاز أولياؤه المتقون: {قَـٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ} أي: كم كانت إقامتكم في الدنيا؟ {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ ٱلْعَآدِّينَ} أي: الحاسبين {قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً} أي: مدة يسيرة على كل تقدير {لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: لما آثرتم الفاني على الباقي، ولما تصرفتم لأنفسكم هذا التصرف السيىء، ولا استحققتم من الله سخطه في تلك المدة اليسيرة، فلو أنكم صبرتم على طاعة الله وعبادته كما فعل … تابع القراءة
اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله:{ قالَ إنْ لَبِثْتُـمْ إلاَّ قَلِـيلاً } اختلافهم فـي قراءة قوله: { قالَ كَمْ لَبِثْتُـمْ }. والقول عندنا فـي ذلك فـي هذا الـموضع نـحو القول الذي بـيَّناه قبلُ فـي قوله:{ كَمْ لَبِثْتُـمْ}. وتأويـل الكلام علـى قراءتنا: قال الله لهم: ما لبثتـم فـي الأرض إلا قلـيلاً يسيراً لو أنكم كنتـم تعلـمون قدر لبثكم فـيها. وقوله:{ أفَحَسِبْتُـمْ أنَّـمَا خَـلَقْناكُمْ عَبَثاً} يقول تعالـى ذكره: أفحسبتـم أيها الأشقـياء أنا إنـما خـلقناكم إذ خـلقناكم لعبـا وبـاطلاً، وأنكم إلـى ربكم بعد مـماتكم لا تصيرون أحياء فتـجزون بـما كنتـم فـي الدنـيا تعملون؟. وقد اختلفت القرّاء فـي قراءة … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ} قيل: يعني في القبور. وقيل: هو سؤال لهم عن مدّة حياتهم في الدنيا. وهذا السؤال للمشركين في عَرَصات القيامة أو في النار. {عَدَدَ سِنِينَ} بفتح النون على أنه جمع مسلّم، ومن العرب من يخفضها وينوّنها. {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} أنساهم شدّةُ العذاب مدّةَ مكثهم في القبور. وقيل: لأن العذاب رفع عنهم بين النفختين فنسوا ما كانو فيه من العذاب في قبورهم. قال ابن عباس: أنساهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية؛ وذلك أنه ليس من أحد قَتَلَه نبيّ أو قتل نبيًّا أو مات بحضرة نبيّ إلا عُذب من ساعة يموت إلى النفخة الأولى، ثم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها؟ قال تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }}. وفي القيامة مواضع، يشتد كربها، ويعظم وقعها، كالميزان الذي يميز به أعمال العبد، وينظر فيه بالعدل … تابع القراءة
{ قال } تعالى بلسان مالك وفي قراءة قل { إن } أي ما { لبثتم إلا قليلاً لو أنكم كنتم تعلمون } مقدرا لبثكم من الطول كان قليلا بالنسبة إلى لبثكم في النار .
{قَـٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ}، قرأ حمزة والكسائي "قل كم لبثتم" على الأمر. ومعنى الآية: قولوا أيها الكافرون، فأخرج الكلام مخرج الواحد، والمراد منه الجماعة إذْ كان معناه مفهوماً، ويجوز أن يكون الخطاب لكل واحد منهم، أي قل أيها الكافرون، وقرأ ابن كثير: قل كم، على الأمر وقال "أن" على الخبر، لأن الثانية جواب، وقرأ الآخرون: "قال" فيهما جميعاً، أي: قال الله عز وجل للكفار يوم البعث: كم لبثتم، {فِى ٱلأَرْضِ}، أي: في الدنيا وفي القبور {عَدَدَ سِنِينَ}. {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}، نسوا مدة لبثهم في الدنيا لعظم ما هم بصدده من العذاب، {فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ}، الملائكة الذين يحفظون أعمال بني … تابع القراءة
قرأ الجمهور: {قال كم لبثتم} بصيغة الماضي فيتعين أن هذا القول يقع عند النفخ في الصور وحياة الأموات من الأرض، فالأظهر أن يكون هو جواب (إذا) في قوله فيما سبق { { فإذا نفخ في الصور } } [المؤمنون: 101]. والتقدير: قال الله لهم إذا نفخ في الصور. كم لبثتم في الأرض عدد سنين. وما بينهما اعتراضات نشأت بالتفريع والعطف والحال والمقاولات العارضة في خلال ذلك كما علمته مما تقدم في تفسير تلك الآي. وليس من المناسب أن يكون هذا القول حاصلاً بعد دخول الكافرين النار، والمفسرون الذين حملوه على ذلك تكلفوا ما لا يناسب انتظام المعاني. وقرأه ابن كثير وحمزة و الكسائي {قل} بصيغة الأمر. والخطاب للملَك الموكل بإحياء … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال كم لبثتم} قرأ نافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: «قال كم لبثتم» وهذا سؤال الله تعالى للكافرين. وفي وقته قولان. أحدهما: أنه يسألهم يوم البعث. والثاني: بعد حصولهم في النار. وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: «قل كم لبثتم» وفيها قولان. أحدهما: أنه خطاب لكل واحد منهم، والمعنى: قل يا أيها الكافر. والثاني: أن المعنى: قولوا، فأخرجه مخرج الأمر للواحد، والمراد الجماعة، لأن المعنى مفهوم. وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي يدغمون ثاء «لبثتم»، والباقون لا يدغمونها؛ فمن أدغم، فلتقارب مخرج الثاء والتاء، ومن لم يدغم، فلتباين المخرجين. وفي المراد بالأرض قولان. أحدهما: أنها القبور. والثاني: الدنيا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 105 إلى 118 من سورة المؤمنون (الصفحة 349 من المصحف).
إلا قليلا لأنه متناه ومكثكم في النار دائم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ) : يُقْرَأُ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي ; أَيْ قَالَ السَّائِلُ لَهُمْ.
وَعَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ ; أَيْ يَقُولُ اللَّهُ لِلسَّائِلِ: قُلْ لَهُمْ.
وَ (كَمْ) : ظَرْفٌ لَلَبِثْتُمْ ; أَيْ كَمْ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا.
وَ (عَدَدَ) : بَدَلٌ مِنْ «كَمْ» وَيُقْرَأُ شَاذًّا عَدَدًا، بِالتَّنْوِينِ.
وَ (سِنِينَ) : بَدَلٌ مِنْهُ.
وَ (الْعَادِّينَ) بِالتَّشْدِيدِ ; مِنَ الْعَدَدِ، وَبِالتَّخْفِيفِ عَلَى مَعْنَى الْعَادِينَ ; أَيِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَقَوْلِكَ: هَذِهِ بِئْرٌ عَادِيَةٌ ; أَيْ سَلْ مَنْ تَقَدَّمَنَا، وَحَذَفَ إِحْدَى يَاءَيِ النَّسَبِ، كَمَا قَالُوا: الْأَشْعَرُونَ، وَحُذِفَتِ الْأُخْرَى لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. (إِلَّا قَلِيلًا) أَيْ زَمَنًا قَلِيلًا، أَوْ لَبِثَا قَلِيلًا.
وَجَوَابُ «لَوْ» مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مِقْدَارَ لُبْثِكُمْ مِنَ الطُّولِ لَمَا أَجَبْتُمْ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ. وَ (عَبَثًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا