نص الآية 23:4
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
الآية 4 من سورة المؤمنون (23:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 342 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين هم لتطهير أنفسهم من الرذائل، وتطهير أموالهم بإخراج زكاتها فاعلون.
والذين هم مُطَهِّرون لنفوسهم وأموالهم بأداء زكاة أموالهم على اختلاف أجناسها.
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرني يونس بن سليم قال: أملى علي يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، يسمع عند وجهه كدوي النحل، فلبثنا ساعة، فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا ــــ ثم قال ــــ لقد أنزل علي عشر آيات، من أقامهن، دخل الجنةثم قرأ: {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} حتى ختم العشر، ورواه الترمذي في تفسيره، والنسائي في الصلاة من حديث عبد الرزاق به، وقال الترمذي: منكر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:والذين هم لزكاة أموالهم التـي فرضها الله علـيهم فـيها مؤدّون، وفعلهم الذي وصفوا به هو أداؤهموها. وقوله:{ وَالَّدِينَ هُمْ لِفُرُوجهِمْ حافِظُونَ إلاَّ عَلـى أزْوَاجِهِمْ } يقول: والذين هم لفروج أنفسهم. وعنى بـالفروج فـي هذا الـموضع: فروج الرجال، وذلك أقبـالهم. {حَافِظُونَ} يحفظونها من أعمالها فـي شيء من الفروج. إلاَّ عَلـى أزْوَاجِهمْ } يقول: إلاَّ من أزواجهم اللاتـي أحلهنّ الله للرجال بـالنكاح.{ أوْ ما مَلَكَتْ أيْـمَانُهُمْ} يعنـي بذلك: إماءهم. و «ما» التـي فـي قوله:{ أوْ ما مَلَكَتْ أيْـمَانُهُمْ } فـي مـحلّ خفض عطفـاً علـى الأزواج. {فإنَّهُمْ غيرُ مَلُومِينَ} يقول: فإن من … تابع القراءة
فيه تسع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } روى البَيْهَقِيّ من حديث أنس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما خلق الله جنة عَدْن وغرس أشجارها بيده قال لها تكلّمي فقالت قد أفلح المؤمنون. وروى النّسائِيّ عن عبد الله بن السائب قال: حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فصلّى في قِبَل الكعبة، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتتح سورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما السلام أخذته سَعْلة فركع. خرجه مسلم بمعناه. وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سُمع عند وجهه كدَوِيّ النحل؛ وأنزل عليه يوما … تابع القراءة
هذا تنويه من الله، بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي: شيء وصلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك، الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فليزن العبد نفسه وغيره على هذه الآيات، يعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان، زيادة ونقصا، كثرة وقلة، فقوله { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } أي: قد فازوا وسعدوا ونجحوا، وأدركوا كل ما يرام المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين الذين من صفاتهم الكاملة أنهم { فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ }. والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما … تابع القراءة
{ والذين هم للزكاة فاعلون } مؤدون .
قوله عزّ وجلّ: {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} قال عطاء عن ابن عباس: عن الشرك، وقال الحسن: عن المعاصي. وقال الزجاج: عن كل باطل ولهو ومالا يحل من القول والفعل. وقيل: هو معارضة الكفار بالشتم والسب: قال الله تعالى: { وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَاماً }[الفرقان: 72]، أي: إذا سمعوا الكلام القبيح أكرموا أنفسهم عن الدخول فيه. {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـوٰةِ فَـٰعِلُونَ}، أي: للزكاة الواجبة مؤدّون، فعبّر عن التأدية بالفعل لأنه فعل. وقيل: الزكاة هاهنا هو العمل الصالح، أي: والذين هم للعمل الصالح فاعلون.
أصل الزكاة أنها اسم مصدر (زكَّى) المشدّد، إذا طهَّرَ النفس من المذمات. ثم أطلقت على إنفاق المال لوجه الله مجازاً لأن القصد من ذلك المال تزكية النفس أو لأن ذلك يزيد في مال المعطي. فأطلق اسم المُسَبَّب على السبب. وأصله قوله تعالى: { { خُذْ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } } [التوبة: 103]، وأطلقت على نفس المال المنفَق من إطلاق اسم المصدر على المفعول لأنه حاصل به وهو المتعين هنا بقرينة تعليقه بــــ{فاعلون} المقتضي أن الزكاة مفعول. وأما المصدر فلا يكون مفعولاً به لفعل من مادة (ف. ع. ل) لأن صوغ الفعل من مادة ذلك المصدر يغني عن الإتيان بفعل مبْهم ونصببِ مصدره على المفعوليَّة به. فلو قال أحد … تابع القراءة
في المراد بالزكاة هنا وجهان من التفسير معروفان عند أهل العلم. أحدهما: أن المراد بها زكاة الأموال، وعزاه ابن كثير للأكثرين. الثاني: أن المراد بالزكاة هنا: زكاة النفس أي تطهيرها من الشرك، والمعاصي بالإيمان بالله، وطاعته وطاعة رسله عليهم الصلاة والسلام، وعلى هذا فالمراد بالزكاة كالمراد بها في قوله { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا }[الشمس: 9-10] وقوله { قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ }[الأعلى: 14]. الآية وقوله { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً }[النور: 21] وقوله { خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً }[الكهف: 81] الآية وقوله { … تابع القراءة
سورة المؤمنين مكية في قول الجميع روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لقد أُنزلت علينا عشر آيات من أقامهنَّ دخل الجنة، ثم قرأ: {قد أفلح المؤمنون} إِلى عشر آيات، رواه الحاكم أبو عبد الله في «صحيحه». وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِن الله تعالى حاط حائط الجنة لَبِنَة من ذهب ولَبِنَة من فضة، وغرس غرسها بيده فقال لها: تكلَّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال لها: طوبى لكِ منزل الملوك. قال الفراء: «قد» هاهنا يجوز أن تكون تأكيداً لفلاح المؤمنين، ويجوز أن تكون تقريباً للماضي من الحال، لأن «قد» تقرِّب الماضي من الحال حتى تُلحقَه بحكمه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 17 من سورة المؤمنون (الصفحة 342 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فمدح الله جلّ وعزّ ومن أخرج من ماله الزكاة وإن لم يخرج منه غيرها. فكأن الذين يكنزون الذهب والفضة هم الذين لا يخرجون الزكاة.
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا …
قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ …