نص الآية 23:50
وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةً وَءَاوَيْنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ٥٠
وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةً وَءَاوَيْنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ٥٠
الآية 50 من سورة المؤمنون (23:50)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 345 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وصيّرنا عيسى بن مريم وأمه مريم علامة دالة على قدرتنا، فقد حملت به من غير أب، وآويناهما إلى مكان مرتفع من الأرض، مستوٍ صالح للاستقرار عليه، فيه ماء جار متجدد.
وجعلنا عيسى بن مريم وأمه علامة دالة على قدرتنا؛ إذ خلقناه من غير أب، وجعلنا لهما مأوى في مكان مرتفع من الأرض، مستوٍ للاستقرار عليه، فيه خصوبة وماء جار ظاهر للعيون.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله عيسى بن مريم عليهما السلام: أنه جعلهما آية للناس، أي: حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء، فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. وقوله: {وَءَاوَيْنَـٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} قال الضحاك عن ابن عباس: الربوة: المكان المرتفع من الأرض، وهو أحسن ما يكون فيه النبات، وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة. قال ابن عباس: وقوله: {ذَاتِ قَرَارٍ} يقول: ذات خصب {وَمَعِينٍ} يعني: ماء ظاهراً، وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة. وقال مجاهد: ربوة مستوية، وقال سعيد بن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد آتـينا موسى التوراة، لـيهتدي بها قومه من بنـي إسرائيـل، ويعلـموا بـما فـيها.{ وَجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَـمَ وأُمَّهُ} يقول: وجعلنا ابن مريـم وأمه حجة لنا علـى من كان بـينهم، وعلـى قدرتنا علـى إنشاء الأجسام من غير أصل، كما أنشأنا خـلق عيسى من غير أب. كما: حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمر، عن قَتادة، فـي قوله: {وَجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَـمَ وأُمَّهُ} قال: ولدته من غير أب هو له. ولذلك وُحِّدت الآية، وقد ذكر مريـم وابنها. وقوله {وآوَيْناهما إلـى رَبْوَةٍ } يقول: وضمـمناهما وصيرناهما إلـى ربوة، يقال: أوى فلان إلـى موضع كذا، فهو يأوِي إلـيه. إذا صار … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} تقدم في «الأنبياء» القول فيه {وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} الربوة المكان المرتفع من الأرض؛ وقد تقدم في «البقرة». والمراد بها هاهنا في قول أبي هريرة فلسطين. وعنه أيضاً الرملة؛ وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس وابن المسيِّب وابن سَلاَم: دمشق. وقال كعب وقتادة: بيت المقدس. قال كعب: وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر مِيلاً. قال: فكنت هَمِيداً تحت رَمْس برَبْوَةتَعاوَرُني ريحٌ جنوبٌ وشَمْألُ وقال ابن زيد: مصر. وروى سالم الأفطس عن سعيد بن جُبير «وآويناهما إلى ربوة» قال: النَّشز من الأرض. {ذَاتِ … تابع القراءة
أي: وامتننا على عيسى ابن مريم، وجعلناه وأمه من آيات الله العجيبة، حيث حملته وولدته من غير أب، وتكلم في المهد صبيا، وأجرى الله على يديه من الآيات ما أجرى، { وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ } أي: مكان مرتفع، وهذا -والله أعلم- وقت وضعها، { ذَاتِ قَرَارٍ } أي: مستقر وراحة { وَمَعِينٍ } أي: ماء جار، بدليل قوله: { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ }أي: تحت المكان الذي أنت فيه، لارتفاعه، { سَرِيًّا }أي: نهرا وهو المعين { وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا }}.
{ وجعلنا ابن مريم } عيسى { وأمه آية } لم يقل آيتين لأن الآية فيهما واحدة: ولادته من غير فحل { وآوينهما إلى ربوة } مكان مرتفع وهو بيت المقدس أو دمشق أو فلسطين، أقوال { ذات قرار } أي مستوية يستقر عليها ساكنوها { ومعين } وماء جار ظاهر تراه العيون .
{ثُمَّ أرسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِآيَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ}، أي بحجة بينة من اليد والعصا. وغيرهما. {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإَِيْهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ}، تعظَّموا عن الإِيمان، {وَكَانُواْ قَوْماً عَـالِينَ}، متكبرين قاهرين غيرهم بالظلم. {فَقَالُوۤاْ}، يعني فرعون وقومه، {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا}، يعني: موسى وهارون، {وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَـٰبِدُونَ}، مطيعون متذللون، والعرب تسمي كل من دان للمَلِك: عابداً له. {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ}، بالغرق. {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَـٰبَ}، التوراة، {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}، أي لكي يهتدي به قومه … تابع القراءة
لما كانت آية عيسى العظمى في ذاته في كيفيَّة تكوينه كان الاهتمام بذكرها هنا، ولم تذكر رسالته لأن معجزة تخليقه دالة على صدق رسالته. وأما قوله {وأمه} فهو إدماج لتسفيه اليهود فيما رموا به مريم عليها السلام فإن ما جعله الله آية لها ولابنها جعلوه مطعناً ومغمزاً فيهما. وتنكير {آية} للتعظيم لأنها آية تحتوي على آيات. ولما كان مجموعها دالاً على صدق عيسى في رسالته جعل مجموعها آية عظيمة على صدقه كما علمتَ. وأما قوله: {وآويناهما إلى رُبوة} فهو تنويه بهما إذ جعلهما الله محل عنايته ومظهر قدرته ولطفه. والإيواء: جعل الغير آوياً، أي ساكناً. وتقدم عند قوله: { { أو آوي إلى ركن شديد } } في سورة هود (80) وعند … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب} يعني: التوراة، أُعطيها جملة واحدة بعد غرق فرعون {لعلَّهم} يعني: بني إِسرائيل، والمعنى: لكي يهتدوا. قوله تعالى: {وجعلنا ابن مريم وأُمَّه آيةً} وقرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة: «آيتين» على التثنية، وهذا كقوله: { وجعلناها وابنها آية }[الانبياء: 91] وقد سبق شرحه. قوله تعالى: {وآويناهما} أي: جعلناهما يأويان {إِلى ربوة} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: «رُبوة» بضم الراء. وقرأ عاصم، وابن عامر: بفتحها. وقد شرحنا معنى الربوة في [البقرة: 265]، {ذاتِ قرار} أي: مستوية يستقر عليها ساكنوها، والمعنى: ذات موضع قَرار. وقال الزجاج: أي: ذات مستقَرّ {ومَعِينٍ} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 59 من سورة المؤمنون (الصفحة 345 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الربوة المكان المرتفع ذات قرار أي مستوية يستقر عليها ساكنوها ومعين هو الماء الظاهر يرى بالعين
رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ: قيل إنها دمشق. والربوة والربوة والربوة: الارتفاع من الأرض ذات قرار: أي يستقر بها للعمارة. ومعين: أي ماء ظاهر جار.
ربوة ذات قرار ومعين: قيل إنها دمشق والربوة والربوة والربوة الارتفاع من الأرض ذات قرار يستقر بها للعمارة ومعين ماء ظاهر جار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ويقال: بالكسر والفتح، ويقال في معناها رباوة، وقرأ بها ابن أبي إسحاق ويقال: رباوة ورباوة بالفتح والكسر. وأحسن ما قيل فيه ما قاله ابن عباس رحمه الله. قال: نبئت أنها دمشق لأن قوله نبئت يدلّ على أنه توقيف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُمَّهُ آيَةً) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْبِيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَعِينٍ) : فِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْمَعْنِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ، وَمِنْهُ الْمَاعُونُ. وَقِيلَ: الْمَاعُونُ: الْمَاءُ، فَالْمِيمُ أَصْلٌ. وَالثَّانِي: الْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ عِنْتُهُ إِذَا أَبْصَرْتَهُ بِعَيْنِكَ، وَأَصْلُهُ مَعْيُونٌ.
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ