نص الآية 23:54
فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤
فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤
الآية 54 من سورة المؤمنون (23:54)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 345 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فاتركهم - أيها الرسول - فيما هم فيه من الجهل والحيرة إلى حين نزول العذاب بهم.
فاتركهم - أيها الرسول - في ضلالتهم وجهلهم بالحق إلى أن ينزل العذاب بهم.
يأمر تعالى عباده المرسلين عليهم الصلاة والسلام أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح، فقام الأنبياء عليهم السلام بهذا أتم القيام، وجمعوا بين كل خير قولاً وعملاً، ودلالةً ونصحاً، فجزاهم الله عن العباد خيراً. قال الحسن البصري في قوله: {يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ} قال: أما والله ما أمركم بأصفركم ولا أحمركم، ولا حلوكم ولا حامضكم، ولكن قال: انتهوا إلى الحلال منه. وقال سعيد بن جبير والضحاك: {كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ} يعني: الحلال. وقال أبو إسحاق السبيعي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل: كان عيسى بن مريم يأكل من غزل أمه … تابع القراءة
قال أبو جعفر: يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: فدع يا مـحمد هؤلاء الذين تقطَّعوا أمرهم بـينهم زبراً، {فـي غَمْرَتِهِمْ} فـي ضلالتهم وغيهم، {حَتَّـى حِينٍ} يعنـي إلـى أجل سيأتـيهم عند مـجيئه عذابـي. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد: {فَذَرْهُمْ فِـي غَمْرَتِهِمْ حتـى حِينٍ } قال: فـي ضلالهم. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله:{ فَذَرْهُم فِـي غَمْرَتِهِمْ حتـى حِينٍ } قال: الغَمْرة: الغَمْر. وقوله: {أيَحْسَبُونَ أنَّـما نُـمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} المعنى: هذا الذي تقدم ذكره هو دينكم وملتكم فالتزموه. والأمّة هنا الدِّين؛ وقد تقدم محامله؛ ومنه قوله تعالى: { إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ }[الزخرف: 23] أي على دين. وقال النابغة:حلفتُ فلم أترك لنفسك رِيبةًوهل يَأْثَمَنْ ذو أمّةٍ وهو طائع الثانية: قرىء «وإن هذه» بكسر «إنّ» على القطع، وبفتحها وتشديد النون. قال الخليل: هي في موضع نصب لمّا زال الخافض؛ أي أنا عالم بأن هذا دينكم الذي أمرتكم أن تؤمنوا به. وقال الفرّاء: «أنّ» متعلقة بفعل مضمر تقديره: واعلموا أن هذه أمتكم. وهي عند سيبويه متعلقة بقوله … تابع القراءة
هذا أمر منه تعالى لرسله بأكل الطيبات، التي هي الرزق الطيب الحلال، وشكر الله، بالعمل الصالح، الذي به يصلح القلب والبدن، والدنيا والآخرة. ويخبرهم أنه بما يعملون عليم، فكل عمل عملوه، وكل سعي اكتسبوه، فإن الله يعلمه، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء وأفضله، فدل هذا على أن الرسل كلهم، متفقون على إباحة الطيبات من المآكل، وتحريم الخبائث منها، وأنهم متفقون على كل عمل صالح وإن تنوعت بعض أجناس المأمورات، واختلفت بها الشرائع، فإنها كلها عمل صالح، ولكن تتفاوت بتفاوت الأزمنة. ولهذا، الأعمال الصالحة، التي هي صلاح في جميع الأزمنة، قد اتفقت عليها الأنبياء والشرائع، كالأمر بتوحيد الله، وإخلاص الدين له، ومحبته … تابع القراءة
{ فذرهم } اترك كفار مكة { في غمرتهم } ضلالتهم { حتى حين } إلى حين موتهم .
قوله عزّ وجلّ: {يَٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ}، قال الحسن ومجاهد وقتادة والسدي والكلبي وجماعة: أراد به محمداً صلى الله عليه وسلم وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد بلفظ الجماعة. وقال بعضهم: أراد به عيسى. وقيل: أراد به جميع الرسل عليهم السلام، {كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ}، أي الحلالات، {وَٱعْمَلُواْ صَـٰلِحاً}، الصلاح هو الاستقامة على ما توجيه الشريعة، {إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}. {وَإِنَّ هَـٰذِهِ} قرأ أهل الكوفة: "وإن" بكسر الألف على الابتداء، وقرأ الباقون بفتح الألف، وخفف ابن عامر النون وجعل "إن" صلة، مجازه: وهذه {أُمَّتُكُمْ}، وقرأ الباقون بتشديد النون على معنى وبأن هذا، تقديره: بأن هذه … تابع القراءة
انتقال بالكلام إلى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم وضمير الجمع عائد إلى معروف من السياق وهم مشركو قريش فإنهم من جملة الأحزاب الذين تقطعوا أمرهم بينهم زبراً، أو هم عينهم: فمنهم من اتخذ إلهه العزى. ومنهم من اتخذ مناة، ومنهم من اتخذ ذا الخلصة إلى غير ذلك. والكلام ظاهره المتاركة، والمقصود منه الإملاء لهم وإنذارهم بما يستقبلهم من سوء العاقبة في وقت ما. ولذلك نكر لفظ {حين} المجعول غاية لاستدراجهم، أي زمن مبهم، كقوله: { { لا تأتيكم إلا بغتة } } [الأعراف: 187]. والغمرة حقيقتها: الماء الذي يغمر قامة الإنسان بحيث يغرقه. وتقدم في قوله تعالى: { { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت } } في سورة الأنعام (93) … تابع القراءة
أمر جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم أن يذر الكفار أي يتركهم في غمرتهم إلى حين، أي وقت معين عند الله، والظاهر أنه وقت انقضاء آجالهم بقتل أو موت، وصيرورتهم إلى ما هم صائرون إليه بعد الموت من العذاب البرزخي، والأخروي، وكون المراد بالحين المذكور: وقت قتلهم، أو موتهم ذكره الزمخشري عن علي رضي الله عنه، بغير سند. وأقوال أهل العلم في معنى غمرتهم راجعة إلى شيء واحد كقول الكلبي في غمرتهم: أي جهالتهم: وقول ابن بحر: في حيرتهم، وقول ابن سلام: في غفلتهم، وقول بعضهم: في ضلالتهم فمعنى كل هذه الأقوال واحد، وهو أنه، أمره أن يتركهم فيما هم فيه من الكفر والضلال، والغي والمعاصي قال الزمخشري: الغمرة: الماء الذي … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الرسل} قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة في آخرين: يعني بالرسل هاهنا محمداً صلى الله عليه وسلم وحده، وهو مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجميع، ويتضمن هذا أن الرسل جميعاً كذا أُمِروا، وإِلى هذا المعنى ذهب ابن قتيبة، والزجاج، والمراد بالطيِّبات: الحلال. قال عمرو بن شرحبيل: كان عيسى عليه السلام يأكل من غَزْل أُمِّه. قوله تعالى: {وأنَّ هذه أُمَّتُكم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: «وأنَّ» بالفتح وتشديد النون. وافق ابنُ عامر في فتح الألف، لكنه سكَّن النون. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: «وإِنَّ» بكسر الألف وتشديد النون. قال الفراء: من فتح، عطف على قوله: «إِني بما تعملون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 59 من سورة المؤمنون (الصفحة 345 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
في غمريهم أي في عمايتهم وجهلهمحين أي إلى وقت إتيان العذاب وهذه منسوخة بآية السيف
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ أي فيما غطّى عليهم من حبّ الدنيا والتواني عن الموت وعن أمر الآخرة. وقيل: في غمرتهم أي فيما غمرهم من الجهل. قال أبو إسحاق: حَتَّى حِينٍ إلى حين ما يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.
فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ