انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 76

23:76 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 347 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:76

وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ۝٧٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 76 من سورة المؤمنون (23:76)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 347 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 76 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 76

المختصر في التفسير

ولقد اختبرناهم بأنواع المصائب، فما تَذَلَّلوا لربِّهم ولا خضعوا له، وما دعوه خاشعين ليرفع عنهم المصائب عند نزولها.

التفسير الميسر

ولقد ابتليناهم بصنوف المصائب فما خضعوا لربهم، وما دعوه خاشعين عند نزولها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 76 إلى 83

يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُمْ بِٱلْعَذَابِ} أي: ابتليناهم بالمصائب والشدائد {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على غيهم وضلالهم {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ}، أي: ما خشعوا {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: ما دعوا؛ كما قال تعالى: { فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ }[الأنعام: 43] الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة المروزي، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبي عن يزيد ــــ يعني: النحوي ــــ عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء الـمشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا وضيّقنا علـيهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بـالسيف. {فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ} يقول: فما خضعوا لربهم فـينقادوا لأمره ونهيه ويُنـيبوا إلـى طاعته.{ وَما يَتَضَرَّعُونَ } يقول: وما يتذللون له. وذُكر أن هذه الآية نزلت علـى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخذ الله قريشاً بسنـي الـجدب، دعا علـيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تـميـلة، عن الـحسن، عن يزيد، عن عكرِمة، عن ابن عبـاس، قال: جاء أبو سفـيان إلـى النبـيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا مـحمد، أَنْشُدُكَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِٱلْعَذَابِ} قال الضحاك: بالجوع. وقيل: بالأمراض والحاجة والجوع. وقيل: بالقتل والجوع. {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ} أي ما خضعوا. {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي ما يخشعون لله عز وجل في الشدائد تصيبهم. قال ابن عباس: نزلت في قصة ثُمَامة بن أثَال لما أسرته السّرِيّة وأسلم وخَلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيله، حال بين مكة وبين المِيرة وقال: والله لا يأتيكم من اليمامة حَبّةُ حِنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخذ الله قريشاً بالقحط والجوع حتى أكلوا الميتة والكلاب والعِلْهِز؛ قيل وما العِلهِز؟ قال: كانوا يأخذون الصوف والوَبَر فيبلّونه بالدم ثم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 75 إلى 77

هذا بيان لشدة تمردهم وعنادهم، وأنهم إذا أصابهم الضر، دعوا الله أن يكشف عنهم ليؤمنوا، أو ابتلاهم بذلك ليرجعوا إليه. إن الله إذا كشف الضر عنهم لجوا، أي: استمروا في طغيانهم يعمهون، أي: يجولون في كفرهم، حائرين مترددين. كما ذكر الله حالهم عند ركوب الفلك، وأنهم يدعون مخلصين له الدين، وينسون ما يشركون به، فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بالشرك وغيره. { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ } قال المفسرون: المراد بذلك: الجوع الذي أصابهم سبع سنين، وأن الله ابتلاهم بذلك، ليرجعوا إليه بالذل والاستسلام، فلم ينجع فيهم، ولا نجح منهم أحد، { فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ } أي: خضعوا وذلوا { وَمَا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد أخذناهم بالعذاب } الجوع { فما استكانوا } تواضعوا { لربهم وما يتضرعون } يرغبون إلى الله بالدعاء .

تفسير البغوي الآيات 75 إلى 80

{وَلَوْ رَحِمْنَـٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ}، قحط وجدوبة {لَّلَجُّواْ}، تمادَوْا، {فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ}، ولم ينزعوا عنه. {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قريش أن يجعل عليهم سنين كسني يوسف، فأصابهم القحط، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنشُدُك الله والرحم، ألستَ تزعُمُ أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: بلى، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فادعُ الله أن يكشفَ عنا هذا القحط، فدعا فكُشِفَ عنهم، فأنزل الله هذه الآية: {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ}، أي: ما خضعوا وما ذلوا لربهم، وأصله طلب السكون … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 76 إلى 77

استدلال على مضمون قوله { { ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون } } [المؤمنون: 75] بسابق إصرارهم على الشرك والإعراض عن الالتجاء إلى الله وعدم الاتعاظ بأن ما حل بهم من العذاب هو جزاء شركهم. والجملة المتقدمة خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وهو يعلم صدقه فلم يكن بحاجة إلى الاستظهار عليه. ولكنه لما كان متعلقاً بالمشركين وكان بحيث يبلغ أسماعهم وهم لا يؤمنون بأنه كلام من لا شك في صدقه، كان المقام محفوفاً بما يقتضي الاستدلال عليهم بشواهد أحوالهم فيما مضى؛ ولذلك وقع قبله { { فذرْهم في غمرتهم حتى حين } } [المؤمنون: 54]، ووقع بعده { { قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون } } … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه أخذ الكفار بالعذاب، والظاهر أنه هنا: العذاب الدنيوي كالجوع والقحط والمصائب، والأمراض والشدائد، {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ} أي ما خضعوا له، ولا ذلوا {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي ما يبتهلون إليه بالدعاء متضرعين له، ليكشف عنهم ذلك العذاب لشدة قسوة قلوبهم، وبعدهم من الاتعاظ، ولو كانوا متصفين بما يستوجب ذلك من إصابة عذاب الله لهم. وهذا المعنى الذي ذكره هنا جاء موضحاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة الأنعام: { وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 74 إلى 77

قوله تعالى: {ولو رَحِمناهم وكَشَفْنا ما بهم من ضُرٍّ} قال ابن عباس: الضُّرّ هاهنا: الجوع الذي نزل بأهل مكة حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم أَعِنِّي على قريش بسنين كَسِنِيِّ يوسف، فجاء أبو سفيان إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إِليه الضُّرَّ، وأنهم قد أكلوا القِدَّ والعظام، فنزلت هذه الآية والتي بعدها، وهو العذاب المذكور في قوله: {ولقد أخذناهم بالعذاب}. قوله تعالى: {حتى إِذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه يوم بدر، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثاني: أنَّهُ الجوع الذي أصابهم، قاله مقاتل. والثالث: بابٌ من عذاب جهنم في الآخرة، حكاه الماوردي. قوله تعالى: {إِذا هم فيه مُبْلِسُون} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو المتوكل، وأبو نهيك، ومعاذ القارىء: «مبلَسون» بفتح اللام. وقد شرحنا معنى المُبلس في [الأنعام: 45].

تفسير سورة المؤمنون كاملة

سبب نزول الآية 76 من سورة المؤمنون

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ الآية. [٧٦].

أخبرنا أبو القاسم بن عبدان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الضبّي، قال: حدثنا أبو العباس السَّيَّاري، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس، قال:

جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد أنشدك الله والرحم، لقد أكلنا العِلْهز - يعني الوبر بالدم - فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾.

وقال ابن عباس: لما أتى ثُمَامَة بن أثال الحنفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وهو أسير فخلى سبيله، فلحق باليمامة فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة، وأخذ الله تعالى قريشاً بسني الجدْب حتى أكلوا العِلْهز فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أنشُدُكَ الله والرحم أليْس تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قال: بلى، فقال: قد قتلتَ الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع: فأنزل الله تعالى هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

واخرج النسائي والحاكم عن ابن عباس قال جاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أنشدك بالله والرحم قد أكلنا العلهز يعني الوبر والدم فأنزل الله ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون

واخرج البيهقي في الدلائل بلفظ أن ابن اياز الحنفي لما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أسير خلى سبيله وأسلم فلحق بمكة ثم رجع فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة حتى أكلت قريش العلهز فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين قال بلى قال فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فنزلت

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75 إلى 89 من سورة المؤمنون (الصفحة 347 من المصحف).

  • عدم اعتبار الكفار بالنعم أو النقم التي تقع عليهم دليل على فساد فطرهم.
  • كفران النعم صفة من صفات الكفار.
  • التمسك بالتقليد الأعمى يمنع من الوصول للحق.
  • الإقرار بالربوبية ما لم يصحبه إقرار بالألوهية لا ينجي صاحبه.

معاني كلمات الآية 76 من سورة المؤمنون

اسْتَكَانُوا
خَضَعُوا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 76

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 76 من سورة المؤمنون

إعراب القرآن للنحاس

وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ قال الضحاك: أي بالجوع.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا اسْتَكَانُوا) :[آلِ عِمْرَانَ: ١٤٦] قَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ بِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ.

آيات ذات صلة بالآية 76

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:43

    فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ