نص الآية 23:75
وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ٧٥
وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ٧٥
الآية 75 من سورة المؤمنون (23:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 347 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو رحمناهم ورفعنا عنهم ما بهم من قحط وجوع لتمادوا في ضلالهم عن الحق يترددون ويتخبّطون.
ولو رحمناهم وكشفنا عنهم ما بهم مِن قحط وجوع لَتمادوا في الكفر والعناد، يتحيَّرون ويتخبطون.
يقول تعالى منكراً على المشركين في عدم تفهمهم للقرآن العظيم وتدبرهم له وإعراضهم عنه، مع أنهم قد خصوا بهذا الكتاب الذي لم ينزل الله على رسول أكمل منه ولا أشرف، لا سيما آباؤهم الذين ماتوا في الجاهلية، حيث لم يبلغهم كتاب، ولا أتاهم نذير، فكان اللائق بهؤلاء أن يقابلوا النعمة التي أسداها الله عليهم بقبولها، والقيام بشكرها وتفهمها، والعمل بمقتضاها آناء الليل وأطراف النهار، كما فعله النجباء منهم ممن أسلم واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم. وقال قتادة: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ} إذاً والله يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله، لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه منه، فهلكوا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: الذين لا يصدّقون بـالبعث بعد الـمـمات، وقـيام الساعة، ومـجازاة الله عبـاده فـي الدار الآخرة{ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ } يقول: عن مَـحَجَّة الـحق وقصد السبـيـل، وذلك دين الله الذي ارتضاه لعبـاده لَعادِلُونَ، يقال منه: قد نكب فلان عن كذا: إذا عدل عنه، ونكَّب عنه: أي عدل عنه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الـخراسانـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {عَنِ الصِّرَاطِ لَناكِبُونَ } قال: لعادلون. حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله:{ وَإنَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ} أي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم {لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ} قال السُّدِّي: في معصيتهم. {يَعْمَهُونَ} قال الأعمش: يترددون. وقال ابن جُريج: «ولو رحمناهم» يعني في الدنيا {وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ} أي من قَحْط وجوع {لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } أي لتمادَوْا {فِي طُغْيَانِهِمْ} وضلالتهم وتجاوزهم الحد {يَعْمَهُونَ } يتذبذبون ويخبِطون.
هذا بيان لشدة تمردهم وعنادهم، وأنهم إذا أصابهم الضر، دعوا الله أن يكشف عنهم ليؤمنوا، أو ابتلاهم بذلك ليرجعوا إليه. إن الله إذا كشف الضر عنهم لجوا، أي: استمروا في طغيانهم يعمهون، أي: يجولون في كفرهم، حائرين مترددين. كما ذكر الله حالهم عند ركوب الفلك، وأنهم يدعون مخلصين له الدين، وينسون ما يشركون به، فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بالشرك وغيره. { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ } قال المفسرون: المراد بذلك: الجوع الذي أصابهم سبع سنين، وأن الله ابتلاهم بذلك، ليرجعوا إليه بالذل والاستسلام، فلم ينجع فيهم، ولا نجح منهم أحد، { فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ } أي: خضعوا وذلوا { وَمَا … تابع القراءة
{ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر } أي جوع أصابهم بمكة سبع سنين { للجوا } تمادوا { في طغيانهم } ضلالتهم { يعمهون } يترددون .
{وَلَوْ رَحِمْنَـٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ}، قحط وجدوبة {لَّلَجُّواْ}، تمادَوْا، {فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ}، ولم ينزعوا عنه. {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قريش أن يجعل عليهم سنين كسني يوسف، فأصابهم القحط، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنشُدُك الله والرحم، ألستَ تزعُمُ أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: بلى، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فادعُ الله أن يكشفَ عنا هذا القحط، فدعا فكُشِفَ عنهم، فأنزل الله هذه الآية: {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ}، أي: ما خضعوا وما ذلوا لربهم، وأصله طلب السكون … تابع القراءة
عطف على جملة { { حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون } } [المؤمنون: 64] وما بينهما اعتراضات باستدلال عليهم وتنديم وقطع لمعاذيرهم، أي ليسوا بحيث لو استجاب الله جؤارهم عند نزول العذاب بهم وكشف عنهم العذاب لعادوا إلى ما كانوا فيه من الغمرة والأعمال السيئة لأنها صارت سجية لهم لا تتخلف عنهم. وهذا في معنى قوله تعالى: { { إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون } } [الدخان: 15]. و{لو} هنا داخلة على الفعل الماضي المراد منه الاستقبال بقرينة المقام إذ المقام للإنذار والتأييس من الإغاثة عند نزول العذاب الموعود به، وليس مقام اعتذار من الله عن عدم استجابته لهم أو عن إمساك رحمته عنهم لظهور أن ذلك لا … تابع القراءة
قد بينا الآيات الموضحة لما دلت عليه هذه الآية من أنه تعالى يعلم المعدوم الذين سبق في علمه أنه لا يوجد أن لو وجد، كيف يكون في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: { وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }[الأنعام: 28] فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وقوله في هذه الآية: {لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [المؤمنون: 75] اللجاج هنا: التمادي في الكفر والضلال. والطغيان: مجاوزة الحد، وهو كفرهم بالله، وادعاؤهم له الأولاد والشركاء، وقوله: يعمهون: يترددون متحيرين لا يميزون حقاً، من باطل. وقال بعض أهل العلم: العمه: عمى القلب، والعلم عند الله تعالى
قوله تعالى: {ولو رَحِمناهم وكَشَفْنا ما بهم من ضُرٍّ} قال ابن عباس: الضُّرّ هاهنا: الجوع الذي نزل بأهل مكة حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم أَعِنِّي على قريش بسنين كَسِنِيِّ يوسف، فجاء أبو سفيان إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إِليه الضُّرَّ، وأنهم قد أكلوا القِدَّ والعظام، فنزلت هذه الآية والتي بعدها، وهو العذاب المذكور في قوله: {ولقد أخذناهم بالعذاب}. قوله تعالى: {حتى إِذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه يوم بدر، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثاني: أنَّهُ الجوع الذي أصابهم، قاله مقاتل. والثالث: بابٌ من عذاب جهنم في الآخرة، حكاه الماوردي. قوله تعالى: {إِذا هم فيه مُبْلِسُون} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو المتوكل، وأبو نهيك، ومعاذ القارىء: «مبلَسون» بفتح اللام. وقد شرحنا معنى المُبلس في [الأنعام: 45].
فوائد الآيات من 75 إلى 89 من سورة المؤمنون (الصفحة 347 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والضر جوع أهل مكةوالباب الجوع الذي عذبوا به
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ أي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحنّاهم. لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ قال السّدّي: أي في معصيتهم. يَعْمَهُونَ. قال الأخفش: يترددون.
وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ …
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا
قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ
قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ
ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُۥ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ