نص الآية 23:79
وَهُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٧٩
وَهُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٧٩
الآية 79 من سورة المؤمنون (23:79)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 347 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو الذي خلقكم - أيها الناس- في الأرض، وإليه وحده يوم القيامة تحشرون للحساب والجزاء.
وهو الذي خلق جميع الناس في الأرض، وإليه تُحشرون بعد موتكم، فيجازيكم بما عملتم من خير أو شر.
يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُمْ بِٱلْعَذَابِ} أي: ابتليناهم بالمصائب والشدائد {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على غيهم وضلالهم {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ}، أي: ما خشعوا {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: ما دعوا؛ كما قال تعالى: { فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ }[الأنعام: 43] الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة المروزي، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبي عن يزيد ــــ يعني: النحوي ــــ عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: والله الذي خـلقكم فـي الأرض وإلـيه تُـحْشَرون من بعد مـماتكم، ثم تُبعثون من قبوركم إلـى موقـف الـحساب.
قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ} أي أنشأكم وبَثّكم وخلقكم. {وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي تجمعون للجزاء.
يخبر تعالى بمننه على عباده الداعية لهم إلى شكره، والقيام بحقه فقال: { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ } لتدركوا به المسموعات، فتنتفعوا في دينكم ودنياكم، { وَالأبْصَارَ } لتدركوا بها المبصرات، فتنتفعوا بها في مصالحكم. { وَالأفْئِدَةَ } أي: العقول التي تدركون بها الأشياء، وتتميزون بها عن البهائم، فلو عدمتم السمع، والأبصار، والعقول، بأن كنتم صما عميا بكما ماذا تكون حالكم؟ وماذا تفقدون من ضرورياتكم وكمالكم؟ أفلا تشكرون الذي من عليكم بهذه النعم، فتقومون بتوحيده وطاعته؟. ولكنكم، قليل شكركم، مع توالي النعم عليكم. { وَهُوَ } تعالى { الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ } أي: بثكم في أقطارها … تابع القراءة
{ وهو الذي ذرأكم } خلقكم { في الأرض وإليه تحشرون } تبعثون .
{وَلَوْ رَحِمْنَـٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ}، قحط وجدوبة {لَّلَجُّواْ}، تمادَوْا، {فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ}، ولم ينزعوا عنه. {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قريش أن يجعل عليهم سنين كسني يوسف، فأصابهم القحط، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنشُدُك الله والرحم، ألستَ تزعُمُ أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: بلى، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فادعُ الله أن يكشفَ عنا هذا القحط، فدعا فكُشِفَ عنهم، فأنزل الله هذه الآية: {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ}، أي: ما خضعوا وما ذلوا لربهم، وأصله طلب السكون … تابع القراءة
هو على شاكلة قوله: { { وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار } } [المؤمنون: 78]. والذرء: البث. وتقدم في سورة الأنعام (136). وهذا امتنان بنعمة الإيجاد والحياة وتيسير التمكن من الأرض وإكثار النوع لأن الذرء يستلزم ذلك كله. وهذا استدلال آخر على انفراد الله تعالى بالإلهية إذ قد علموا أنه لا شريك له في الخلق فكيف يشركون معه في الإلهية أصنافاً هم يعلمون أنها لا تخلق شيئاً. وهو أيضاً استدلال على البعث لأن الذي أحيا الناس عن عدم قادر على إعادة إحيائهم بعد تقطع أوصالهم. وقوبل الذرء بضده وهو الحشر والجمع، فإن الحشر يجمع كل من كان على الأرض من البشر. وفيه محسن الطباق. والمقصود من هذه المقابلة الرد على منكري البعث، فتقديم المجرور في {إليه تحشرون} تعريض بالتهديد بأنهم محشورون إلى الله فهو يجازيهم.
ذرأكم معناه: خلقكم، ومنه قوله تعالى: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ }[الأعراف: 179] الآية وقوله في الأرض: أي خلقكم وبثكم في الأرض، عن طريق التناسل، كما قال تعالى: { وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً }[النساء: 1] الآية وقال: { ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ }[الروم: 20] وقوله: {وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي إليه وحده، تجمعون يوم القيامة أحياء بعد البعث للجزاء والحساب. وما تضمنته هذه الآية، من أنه خلقهم، وبثهم في الأرض. وأنه سيحشرهم إليه يوم القيامة. جاء معناه في آيات كثيرة كقوله في أول هذه السورة { وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قليلاً ما تَشْكُرون} قال المفسرون: يريد أنهم لا يشكرون أصلاً. قوله تعالى: {ذرأكم في الأرض} أي: خلقكم من الأرض. قوله تعالى: {وله اختلاف الليل والنهار} أي: هو الذي جعلهما مختلفَين يتعاقبان ويختلفان في السواد والبياض {أفلا تعقلون} ما ترون مِنْ صُنعه؟! وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {قل لِمَن الأرض} أي: قل لأهل مكة المكذِّبين بالبعث: لِمَن الأرض {ومن فيها} مِن الخَلْق {إِن كنتم تعلمون} بحالها، {سيقولون لله} قرأ أبو عمرو: «لله» بغير ألف هاهنا، وفي اللَّذَين بعدها بألف. وقرأ الباقون: «لله» في المواضع الثلاثة. وقراءة أبي عمرو على القياس. قال الزجاج: ومن قرأ: «سيقولون الله» فهو جواب السؤال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 75 إلى 89 من سورة المؤمنون (الصفحة 347 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ذَرَأَكُمْ: أي خلقكم وكذلك
ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ: [الأعراف: ١٧٩] : أي خلقنا لجهنم.
خلقكم: .
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ