انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 80

23:80 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 347 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:80

وَهُوَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلَٰفُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ۝٨٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 80 من سورة المؤمنون (23:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 347 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 80 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 80

المختصر في التفسير

وهو وحده سبحانه الذي يحيي فلا محيي غيره، وهو وحده الذي يميت فلا مميت سواه، وإليه وحده تقدير اختلاف الليل والنهار ظلمة وإنارة وطولًا وقصرًا، أفلا تعقلون قدرته، وتفرّده بالخلق والتدبير؟!

التفسير الميسر

وهو وحده الذي يحيي من العدم، ويميت بعد الحياة، وله تعاقب الليل والنهار وتفاوتهما، أفلا تعقلون قدرته ووحدانيته؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 76 إلى 83

يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُمْ بِٱلْعَذَابِ} أي: ابتليناهم بالمصائب والشدائد {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على غيهم وضلالهم {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ}، أي: ما خشعوا {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: ما دعوا؛ كما قال تعالى: { فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ }[الأنعام: 43] الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة المروزي، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبي عن يزيد ــــ يعني: النحوي ــــ عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: والله الذي يحيـي خـلقه يقول: يجعلهم أحياء بعد أن كانوا نُطَفـاً أمواتاً، بنفخ الروح فـيها بعد التارات التـي تأتـي علـيها. {ويُـمِيتُ} يقول: ويـميتهم بعد أن أحياهم. {وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّـيْـلِ والنَّهارِ} يقول: وهو الذي جعل اللـيـل والنهار مختلفـين، كما يقال فـي الكلام: لك الـمنُّ والفضل، بـمعنى: إنك تَـمُنّ وتُفْضِلْ. وقوله:{ أفَلا تَعْقِلُونَ} يقول: أفلا تعقلون أيها الناس أن الذي فعل هذه الأفعال ابتداء من غير أصل لا يـمتنع علـيه إحياء الأموات بعد فنائهم وإنشاء ما شاء إعدامه بعد إنشائه.

تفسير القرطبي الآيات 80 إلى 89

قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ} أي جعلهما مختلفَين؛ كقولك: لك الأجر والصّلة؛ أي إنك تؤجِر وتوصِل؛ قاله الفرّاء. وقيل: اختلافهما نقصان أحدهما وزيادة الآخر. وقيل: اختلافهما في النور والظلمة. وقيل: تكررهما يوماً بعد ليلة وليلة بعد يوم. ويحتمل خامساً: اختلاف ما مضى فيهما من سعادة وشقاء وضلال وهدى. {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} كُنْهَ قدرته وربوبيّته ووحدانيّته، وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه، وأنه قادر على البعث. ثم عيّرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم {قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلأَوَّلُونَ قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 78 إلى 80

يخبر تعالى بمننه على عباده الداعية لهم إلى شكره، والقيام بحقه فقال: { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ } لتدركوا به المسموعات، فتنتفعوا في دينكم ودنياكم، { وَالأبْصَارَ } لتدركوا بها المبصرات، فتنتفعوا بها في مصالحكم. { وَالأفْئِدَةَ } أي: العقول التي تدركون بها الأشياء، وتتميزون بها عن البهائم، فلو عدمتم السمع، والأبصار، والعقول، بأن كنتم صما عميا بكما ماذا تكون حالكم؟ وماذا تفقدون من ضرورياتكم وكمالكم؟ أفلا تشكرون الذي من عليكم بهذه النعم، فتقومون بتوحيده وطاعته؟. ولكنكم، قليل شكركم، مع توالي النعم عليكم. { وَهُوَ } تعالى { الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ } أي: بثكم في أقطارها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وهو الذي يحيى } بنفخ الروح في المضغة { ويميت وله اختلاف الليل والنهار } بالسواد والبياض والزيادة والنقصان { أفلا تعقلون } صنعه تعالى فتعتبرون .

تفسير البغوي الآيات 75 إلى 80

{وَلَوْ رَحِمْنَـٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ}، قحط وجدوبة {لَّلَجُّواْ}، تمادَوْا، {فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ}، ولم ينزعوا عنه. {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قريش أن يجعل عليهم سنين كسني يوسف، فأصابهم القحط، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنشُدُك الله والرحم، ألستَ تزعُمُ أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: بلى، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فادعُ الله أن يكشفَ عنا هذا القحط، فدعا فكُشِفَ عنهم، فأنزل الله هذه الآية: {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ}، أي: ما خضعوا وما ذلوا لربهم، وأصله طلب السكون … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هو من أسلوب { { وهو الذي أنشأ لكم السمع } } [المؤمنون: 78] وأعقب ذكر الحشر بذكر الإحياء لأن البعث إحياء إدماجاً للاستدلال على إمكان البعث في الاستدلال على عموم التصرف في العالم. وأما ذكر الإماتة فلمناسبة التضاد، ولأن فيها دلالة على عظيم القدرة والقهر. ولما كان من الإحياء خلْق الإيقاظ ومن الإماتة خلق النوم كما قال تعالى: { { الله يتوفى الأنفس حين موتها } } [الزمر: 42] الآية عطف على ذلك أن بقدرته اختلاف الليل والنهار لتلك المناسبة، ولأن في تصريف الليل والنهار دلالة على عظيم القدرة، والعلم دلالة على الانفراد بصفات الإلهية وعلى وقوع البعث كما قال تعالى: { { كما بدأكم تعودون } } [الأعراف: 29] … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ}. قد قدمنا الآيات الدالة على الإماتتين والإحياءتين، وأن ذلك من أكبر الدواعي للإيمان به جل وعلا في سورة الحج في الكلام على قوله: { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ }[الحج: 66] وفي سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ }[البقرة: 28] الآية. فأغنى ذلك عن إعادته هنا. قوله تعالى: {وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن له اختلاف الليل والنهار، يعني: أن ذلك هو الفاعل له وهو الذي يذهب بالليل، ويأتي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 78 إلى 85

قوله تعالى: {قليلاً ما تَشْكُرون} قال المفسرون: يريد أنهم لا يشكرون أصلاً. قوله تعالى: {ذرأكم في الأرض} أي: خلقكم من الأرض. قوله تعالى: {وله اختلاف الليل والنهار} أي: هو الذي جعلهما مختلفَين يتعاقبان ويختلفان في السواد والبياض {أفلا تعقلون} ما ترون مِنْ صُنعه؟! وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {قل لِمَن الأرض} أي: قل لأهل مكة المكذِّبين بالبعث: لِمَن الأرض {ومن فيها} مِن الخَلْق {إِن كنتم تعلمون} بحالها، {سيقولون لله} قرأ أبو عمرو: «لله» بغير ألف هاهنا، وفي اللَّذَين بعدها بألف. وقرأ الباقون: «لله» في المواضع الثلاثة. وقراءة أبي عمرو على القياس. قال الزجاج: ومن قرأ: «سيقولون الله» فهو جواب السؤال … تابع القراءة

تفسير سورة المؤمنون كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75 إلى 89 من سورة المؤمنون (الصفحة 347 من المصحف).

  • عدم اعتبار الكفار بالنعم أو النقم التي تقع عليهم دليل على فساد فطرهم.
  • كفران النعم صفة من صفات الكفار.
  • التمسك بالتقليد الأعمى يمنع من الوصول للحق.
  • الإقرار بالربوبية ما لم يصحبه إقرار بالألوهية لا ينجي صاحبه.

جذور كلمات الآية 80

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 80

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يس 36:40

    لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ