انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 78

23:78 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 347 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:78

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ۝٧٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 78 من سورة المؤمنون (23:78)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 347 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 78 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 78

المختصر في التفسير

والله سبحانه هو الذي خلق لكم -أيها المكذبون بالبعث - السمع لتسمعوا به، والأبصار لتبصروا بها، والقلوب لتفقهوا بها، ومع ذلك لا تشكرونه على هذه النعم إلا قليلًا.

التفسير الميسر

وهو الذي أنشأ لكم السمع لإدراك المسموعات، والأبصار لإدراك المرئيات، والأفئدة لتفقهوا بها، ومع ذلك فشكركم لهذه النعم المتوالية عليكم قليل لا يُذْكَر.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 76 إلى 83

يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُمْ بِٱلْعَذَابِ} أي: ابتليناهم بالمصائب والشدائد {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على غيهم وضلالهم {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ}، أي: ما خشعوا {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: ما دعوا؛ كما قال تعالى: { فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ }[الأنعام: 43] الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة المروزي، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبي عن يزيد ــــ يعني: النحوي ــــ عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: والله الذي أحدث لكم أيها الـمكذّبون بـالبعث بعد الـمـمات، السمع الذي تسمعون به، والأبصار التـي تبصرون بها، والأفئدة التـي تفقهون بها، فكيف يتعذّر علـى من أنشأ ذلك ابتداء عادته بعد عدمه وفقده، وهو الذي يوجد ذلك كله إذا شاء ويفنـيه إذا أراد.{ قَلِـيلاً ما تَشْكُرُونَ } يقول: تشكرون أيها الـمكذّبون خبر الله من عطائكم السمع والأبصار والأفئدة قلـيلاً.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ} عرّفهم كثرة نعمه وكمال قدرته. {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} أي ما تشكرون إلا شكراً قليلاً. وقيل: أي لا تشكرون ألْبَتّةَ.

تفسير السعدي الآيات 78 إلى 80

يخبر تعالى بمننه على عباده الداعية لهم إلى شكره، والقيام بحقه فقال: { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ } لتدركوا به المسموعات، فتنتفعوا في دينكم ودنياكم، { وَالأبْصَارَ } لتدركوا بها المبصرات، فتنتفعوا بها في مصالحكم. { وَالأفْئِدَةَ } أي: العقول التي تدركون بها الأشياء، وتتميزون بها عن البهائم، فلو عدمتم السمع، والأبصار، والعقول، بأن كنتم صما عميا بكما ماذا تكون حالكم؟ وماذا تفقدون من ضرورياتكم وكمالكم؟ أفلا تشكرون الذي من عليكم بهذه النعم، فتقومون بتوحيده وطاعته؟. ولكنكم، قليل شكركم، مع توالي النعم عليكم. { وَهُوَ } تعالى { الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ } أي: بثكم في أقطارها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وهو الذي أنشأ } خلق { لكم السمع } بمعنى الأسماع { والأبصار والأفئدة } القلوب { قليلاً ما } تأكيد للقلة { تشكرون } .

تفسير البغوي الآيات 75 إلى 80

{وَلَوْ رَحِمْنَـٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ}، قحط وجدوبة {لَّلَجُّواْ}، تمادَوْا، {فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ}، ولم ينزعوا عنه. {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قريش أن يجعل عليهم سنين كسني يوسف، فأصابهم القحط، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنشُدُك الله والرحم، ألستَ تزعُمُ أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: بلى، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فادعُ الله أن يكشفَ عنا هذا القحط، فدعا فكُشِفَ عنهم، فأنزل الله هذه الآية: {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ}، أي: ما خضعوا وما ذلوا لربهم، وأصله طلب السكون … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا رجوع إلى غرض الاستدلال على انفراد الله تعالى بصفات الإلهية والامتنان بما منح الناس من نعمة لعلهم يشكرون بتخصيصه بالعبادة، وذلك قد انتقل عنه من قوله { { وعليها وعلى الفلك تحملون } } [المؤمنون: 22] فانتقل إلى الاعتبار بآية فُلك نوح عليه السلام فأتبع بالاعتبار بقصص أقوام الرسل عقب قوله تعالى: { { وعليها وعلى الفلك تحملون } } [المؤمنون: 22] فالجملة إما معطوفة على جملة { { وإن لكم في الأنعام لعبرة } } [المؤمنون: 21] والغرض واحد وما بينهما انتقالات. وإما مستأنفة رجوعاً إلى غرض الاستدلال والامتنان وقد تقدمت الإشارة إلى هذا عند قوله تعالى: { { ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه } } [المؤمنون: 23]. وفي … تابع القراءة

أضواء البيان

قد ذكرنا الآيات التي فيها إيضاح لمعنى هذه الآية في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[النحل: 78] وبينا هناك وجه أفراد السمع مع الجمع للأبصار والأفئدة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

زاد المسير الآيات 78 إلى 85

قوله تعالى: {قليلاً ما تَشْكُرون} قال المفسرون: يريد أنهم لا يشكرون أصلاً. قوله تعالى: {ذرأكم في الأرض} أي: خلقكم من الأرض. قوله تعالى: {وله اختلاف الليل والنهار} أي: هو الذي جعلهما مختلفَين يتعاقبان ويختلفان في السواد والبياض {أفلا تعقلون} ما ترون مِنْ صُنعه؟! وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {قل لِمَن الأرض} أي: قل لأهل مكة المكذِّبين بالبعث: لِمَن الأرض {ومن فيها} مِن الخَلْق {إِن كنتم تعلمون} بحالها، {سيقولون لله} قرأ أبو عمرو: «لله» بغير ألف هاهنا، وفي اللَّذَين بعدها بألف. وقرأ الباقون: «لله» في المواضع الثلاثة. وقراءة أبي عمرو على القياس. قال الزجاج: ومن قرأ: «سيقولون الله» فهو جواب السؤال … تابع القراءة

تفسير سورة المؤمنون كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75 إلى 89 من سورة المؤمنون (الصفحة 347 من المصحف).

  • عدم اعتبار الكفار بالنعم أو النقم التي تقع عليهم دليل على فساد فطرهم.
  • كفران النعم صفة من صفات الكفار.
  • التمسك بالتقليد الأعمى يمنع من الوصول للحق.
  • الإقرار بالربوبية ما لم يصحبه إقرار بالألوهية لا ينجي صاحبه.

معاني كلمات الآية 78 من سورة المؤمنون

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قليلا ما تشكرون المعنى ما تشكرون أصلا

جذور كلمات الآية 78

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 78 من سورة المؤمنون

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) :[الْأَعْرَافِ: ١٠] قَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ الْأَعْرَافِ.

آيات ذات صلة بالآية 78

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يوسف 12:103

    وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • السجدة 32:9

    ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

  • الملك 67:23

    قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

  • النحل 16:78

    وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

جميع متشابهات سورة المؤمنون

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ