نص الآية 10:85
فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٥
فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٥
الآية 85 من سورة يونس (10:85)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 218 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأجابوا موسى عليه السلام، فقالوا: على الله وحده توكلنا، ربنا لا تسلط علينا الظالمين، فيفتنونا عن ديننا بالتعذيب والقتل والإغراء.
فقال قوم موسى له: على الله وحده لا شريك له اعتمدنا، وإليه فوَّضنا أمرنا، ربنا لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو يُفتن الكفارُ بنصرهم، فيقولوا: لو كانوا على حق لما غُلبوا.
يقول تعالى مخبراً عن موسى أنه قال لبني إسرائيل: {يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءامَنْتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ} أي: فإن الله كاف من توكل عليه { أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }[الزمر: 36] { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }[الطلاق: 3] وكثيراً ما يقرن الله تعالى بين العبادة والتوكل؛ كقوله تعالى: { فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ }[هود: 123] { قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا }[الملك: 29] { رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً }[المزمل: 9] وأمر الله تعالى المؤمنين أن يقولوا في … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فقال قوم موسى لموسى: {عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا} أي به وثقنا، وإليه فوّضنا أمرنا. وقوله:{ رَبِّنا لا تجعلنا فِتْنَةً للقَوْمِ الظَّالِمِينَ } يقول جلّ ثناؤه مخبراً عن قوم موسى أنهم دعوا ربهم فقالوا: يا ربنا لا تختبر هؤلاء القوم الكافرين، ولا تمتحنهم بنا يعنون قوم فرعون. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سألوه ربهم من إعادته ابتلاء قوم فرعون بهم، فقال بعضهم: سألوه أن لا يظهرهم عليهم، فيظنوا أنهم خير منهم وأنهم إنما سلطوا عليهم لكرامتهم عليه وهوان الآخرين. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، في قوله: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنا فِتْنَةً … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ} أي صدّقتم. {بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ} أي اعتمدوا. {إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} كرر الشرط تأكيداً، وبيّن أن كمال الإيمان بتفويض الأمر إلى الله. {فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا} أي أسلمنا أُمورنا إليه، ورضينا بقضائه وقدره، وٱنتهينا إلى أمره. {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} أي لا تنصرهم علينا، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو لا تمتحنّا بأن تعذّبنا على أيديهم. وقال مجاهد: المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا، ولا تعذبنا بعذاب من عندك، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلَّط عليهم؛ فيُفتنوا. وقال أبو مِجْلَز وأبو الضُّحا: يعني لا تظهرهم علينا فيروْا أنهم خير منا فيزدادوا طغياناً.
{ فَقَالُوا } ممتثلين لذلك { عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي: لا تسلطهم علينا، فيفتنونا، أو يغلبونا، فيفتتنون بذلك، ويقولون: لو كانوا على حق لما غلبوا.
{ فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتتنوا بنا .
{وَقَالَ مُوسَى}، لمؤمني قومه: {يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ}. {فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا}، اعتمدنا، ثم دعوا فقالوا: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، أي: لا تُظهرْهُم علينا ولا تُهلكنا بأيديهم، فيظنوا أنا لم نكن على الحق فيزدادوا طغياناً. وقال مجاهد: لاتعذبنا بعذابٍ من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على الحق لما عُذّبوا ويظنوا أنهم خير منّا فيُفتتنوا. {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِٱلْكَـٰفِرِينَ}. قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ} هارون، {أَن تَبَوَّءَا … تابع القراءة
عطف بقية القصة على أولها فهو عطف على جملة { وقال فرعون }[يونس: 79]، وهذا خطاب موسى لجميع قومه وهم بنو إسرائيل الذين بمصر، وهو يدل على أنه خاطبهم بذلك بعد أن دعاهم وآمنوا به كما يؤذن به قوله: {إن كنتم آمنتم بالله}. والغرض منه تثبيت الذين آمنوا به في حضرة فرعون على توكلهم، وأمْرُ مَن عداهم الذين خاف ذريتُهم أن يؤنبوهم على إظهار الإيمان بأن لا يُجبِّنوا أبناءهم، وأن لا يخشوا فرعون، ولذلك قال: {إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا}. والمعنى: إن كنتم آمنتم بالله حقاً كما أظهرتْه أقوالكم فعليه اعتمدوا في نصركم ودفع الضر عنكم ولا تعتمدوا في ذلك على أنفسكم بمصانعة فرعون ولا على فرعون بإظهار الولاء له … تابع القراءة
قوله تعالى: {فما آمن لموسى إِلا ذرية} في المراد بالذرّية هاهنا ثلاثة أقوال: أحدها: أن المراد بالذرّية: القليل، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم أولاد الذين أُرسل إِليهم موسى، مات آباؤهم لطول الزمان، وآمنوا هم، قاله مجاهد. وقال ابن زيد: هم الذين نشؤوا مع موسى حين كفَّ فرعون عن ذبح الغلمان. قال ابن الأنباري: وإِنما قيل لهؤلاء: «ذرية» لأنهم أولاد الذين بُعث إِليهم موسى، وإِن كانوا بالغين. والثالث: أنهم قوم، أُمهاتهم من بني إِسرائيل، وآباؤهم من القبط، قاله مقاتل، واختاره الفراء. قال: وإِنما سُمُّوا ذريةً كما قيل لأولاد فارس: الأبناء، لأن أُمهاتهم من غير جنس آبائهم. وفي هاء «قومه» قولان: أحدهما: أنها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 79 إلى 88 من سورة يونس (الصفحة 218 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فتنة أي لا تسلطهم علينا فيفتنون بنا لظنهم انهم على الحق
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا أي سلّمنا أمورنا إليه ورضينا بقضائه وقدره وانتهينا إلى أمره.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ