نص الآية 83:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ١
الآية 1 من سورة المطففين (83:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 587 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هلاك وخسار للمُطَفِّفين.
عذابٌ شديد للذين يبخسون المكيال والميزان، الذين إذا اشتروا من الناس مكيلا أو موزونًا يوفون لأنفسهم، وإذا باعوا الناس مكيلا أو موزونًا يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان. ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم؟
قال النسائي وابن ماجه: أخبرنا محمد بن عقيل، زاد ابن ماجه: وعبد الرحمن بن بشر، قالا: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي عن يزيد، وهو ابن أبي سعيد النحوي مولى قريش، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله تعالى: { وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} فحسنوا الكيل بعد ذلك. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا جعفر بن النضر بن حماد، حدثنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن هلال بن طلق قال: بينما أنا أسير مع ابن عمر، فقلت: من أحسن الناس هيئة، وأوفاهم كيلاً، أهل مكة وأهل المدينة، قال: حق لهم، أما سمعت الله تعالى يقول: { … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: الوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم في أسفلها للذين يُطَفِّفون، يعني: للذين ينقصون الناس، ويَبْخَسونهم حقوقهم في مكاييلهم إذا كالوهم، أو موازينهم إذا وزنوا لهم عن الواجب لهم من الوفاء وأصل ذلك من الشيء الطفيف، وهو القليل النَّزْر، والمطفِّف: المقلِّل حقّ صاحب الحقّ عما له من الوفاء والتمام في كيل أو وزن ومنه قيل للقوم الذين يكونون سواء في حسبة أو عدد: هم سواء كطَفّ الصاع، يعني بذلك: كقرب الممتلىء منه ناقص عن الملء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضِرار، عن عبد الله، قال: قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، إن أهل … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى ـ روَى النَّسائي عن ٱبن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا، فأنزل الله تعالى: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ}، فأحسنوا الكيل بعد ذلك. قال الفراء: فهم من أوفى الناس كيلا إلى يومهم هذا. وعن ٱبن عباس أيضاً قال: هي: أوّل سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة نزل المدينة، وكان هذا فيهم؛ كانوا إذا ٱشتَروا ٱستوْفَوا بكيل راجح، فإذا باعوا بَخَسوا المكيال والميزان، فلما نزلت هذه السورة ٱنتهوا، فهم أوفى الناس كيلا إلى يومهم هذا. وقال قوم: نزلت في رجل يعرف بأبي جهينة، وٱسمه عمرو؛ كان له صاعان يأخذ بأحدهما، ويعطي بالآخر؛ قاله أبو هريرة … تابع القراءة
{ وَيْلٌ } كلمة عذاب، ووعيد { لِلْمُطَفِّفِينَ }. وفسر الله المطففين بقوله { الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ } أي: أخذوا منهم وفاء عما ثبت لهم قبلهم { يَسْتَوْفُونَ } يستوفونه كاملا من غير نقص. { وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ } أي: إذا أعطوا الناس حقهم، الذي للناس عليهم بكيل أو وزن، { يُخْسِرُونَ } أي: ينقصونهم ذلك، إما بمكيال وميزان ناقصين، أو بعدم ملء المكيال والميزان، أو نحو ذلك. فهذا سرقة [لأموال] الناس، وعدم إنصاف [لهم] منهم. وإذا كان هذا الوعيد على الذين يبخسون الناس بالمكيال والميزان، فالذي يأخذ أموالهم قهرًا أو سرقة، أولى بهذا الوعيد من المطففين. ودلت الآية الكريمة … تابع القراءة
{ ويل } كلمة عذاب، أو واد في جهنم { للمطففين } .
{وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ}, يعني الذين ينقصون المكيال والميزان ويبخسون حقوق الناس. قال الزجاج: إنما قيل للذي ينقص المكيال والميزان: مطفف, لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف. أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد علي الصيرفي, حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي, أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ, حدثنا عبد الرحمن بن بشر, حدثنا علي بن الحسين بن واقد, حدثني أبي, حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله عزّ وجلّ: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} فأحسنوا الكيل. وقال السدي: قدم … تابع القراءة
افتتاح السورة باسم الويل مؤذن بأنها تشتمل على وعيد فلفظ {ويل} من براعة الاستهلال، ومثله قوله تعالى: { { تبت يدا أبي لهب } } [المسد: 1]. وقد أخذ أبو بكر بن الخازن من عكسه قوله في طالع قصيدة بتهنئته بمولود: بُشرى فقد أنجز الإِقبال ما وعدا والتطفيف: النقص عن حق المقدار في الموزون أو المكيل، وهو مصدر طفف إذ بلغ الطُفافة. والطُفافَ (بضم الطاء وتخفيف الفاء) مَا قصر عن ملء الإِناء من شراب أو طعام، ويقال: الطَفّ بفتح الطاء دون هاء تأنيث، وتطلق هذه الثلاثة على ما تجاوز حَرف المِكيال مما يُملأ به وإنما يكون شيئاً قليلاً زائداً على ما ملأ الإِناء، فمن ثَمّ سميت طفافة، أي قليل زيادة. ولا نعرف له فعلاً … تابع القراءة
التطفيف: التنقيص من الطفيف، وهو الشيء القليل. وقد فسره ما بعده في قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 2-3]. قالوا: نزلت في رجل كان له مكيالان كبير وصغير، إذا اكتال لنفسه على غيره، اكتال بالمكيال الكبير، وإذا كال من عنده لغيره، اكتال بالمكيل الصغير، ففي كلتا الحالتين تطفيف، أي تنقيص على الناس من حقوقهم. والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلاً خطيراً، لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللاً في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويل للمطففين} قال ابن عباس: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله تعالى {ويل للمطففين} فأحسنوا الكيل بعد ذلك. وقال السدي: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وبها رجل يقال له: أبو جهينة، ومعه صاعان، يكيل بأحدهما، ويكتال بالآخر، فأنزل الله هذه الآية. وقد شرحنا معنى «الويل» في [البقرة: 79]. وقال ابن قتيبة: المطفف: الذي لا يوفي الكيل، يقال: إناء طَفَّانُ: إذا لم يكن مملوءاً. وقال الزجاج: إنما قيل: مطفِّف، لأنه لا يكاد يسرق في الميزان والمكيال إلا الشيء الطفيف، وإنما أخذ من طَفَّ الشيء، وهو جانبه. قوله تعالى: {الذين إذا اكتالوا على … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [١].
أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النّقِيب، أخبرنا جدي محمد بن الحسين. أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ، حدَّثنا عبد الرحمن بن بَشير، حدَّثنا علي بن الحسين بن واقِدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني يزيد النحوي، أن عِكْرِمَة حدثه عن ابن عباس، قال:
لما قَدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ، كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ الآية. فأحسنُوا الكيلَ بعد ذلك.
قال القُرظيّ: كان بالمدينة تُجار يُطَفِّفُونَ، وكانت بياعاتُهم كَشبْهِ القِمَار: المُنَابذة، والمُلامَسَة والمخاطَرة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق، وقرأها.
وقال السُّدِّي: قدم رسولُ الله المدينةَ وبها رجلٌ يقال له أبو جُهَيْنَةَ، ومعه صاعانِ يَكيلُ بأحدهما ويَكْتَالُ بالآخر. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخرج النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا أبخس الناس كيلا فأنزل الله ويل للمطففين فأحسنوا الكيل بعد ذلك ( ك )
فوائد الآيات من 82:1 إلى 83:4 (الصفحة 587 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لِّلْمُطَفِّفِينَ: الذين لا يوفون الكيل والوزن.
المطففين الذين لا يوفون الكيل والوزن.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
رفعت ويلا بالابتداء «للمطففين» خبره أي تأنيب، ويجوز النصب في غير القرآن لأن ويلا بمعنى المصدر، وكان الاختيار الرفع لأنه لا ينطق منه بفعل إلا شيئا شاذا أنشده محمد بن الوليد وهو: [الهزج] ٥٤٧-فما وال ولا واحولا واس أبو هند
فإن كان مشتقا من فعل فالاختيار النصب عند النحويين نحو: بؤسا له، وإن لم يأت بالخبر في الأول نصبت فقلت: ويله وويحه.
وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ