نص الآية 68:45
وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ٤٥
وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ٤٥
الآية 45 من سورة القلم (68:45)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 566 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأمهلُهم زمنًا ليتمادوا في إثمهم، إن كيدي بأهل الكفر والتكذيب قوي، فلا يفوتونني، ولا يسلمون من عقابي.
فذرني -أيها الرسول- ومَن يكذِّب بهذا القرآن، فإن عليَّ جزاءهم والانتقام منهم، سنمدهم بالأموال والأولاد والنعم؛ استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم، وأُمهلهم وأُطيل أعمارهم؛ ليزدادوا إثمًا. إن كيدي بأهل الكفر قويٌّ شديد.
لما ذكر تعالى أن للمتقين عند ربهم جنات النعيم، بيّن متى ذلك كائن وواقع، فقال تعالى: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} يعني: يوم القيامة، وما يكون فيه من الأهوال والزلازل والبلاء، والامتحان والأمور العظام. وقد قال البخاري ههنا: حدثنا آدم، حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقاً واحداًوهذا الحديث مخرج في الصحيحين وفي غيرهما من طرق، وله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كلْ يا محمد أمر هؤلاء المكذّبين بالقرآن إليّ وهذا كقول القائل لآخر غيره يتوعد رجلاً: دعني وإياه، وخلّني وإياه، بمعنى: أنه من وراء مساءته. و «مَن» في قوله: {وَمَنْ يُكَذّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ} في موضع نصب، لأن معنى الكلام ما ذكرت، وهو نظير قولهم: لو تُرِكْتَ ورأيَك ما أفلحت. والعرب تنصب «ورأيك»، لأن معنى الكلام: لو وكلتك إلى رأيك لم تفلح. وقوله: {سَنَسْتَدْرِجِهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} يقول جلّ ثناؤه: سنكيدهم من حيث لا يعلمون، وذلك بأن يمتعهم بمتاع الدنيا حتى يظنوا أنهم متعوا به بخير لهم عند الله، فيتمادوا في طغيانهم، ثم يأخذهم بغتة وهم لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَذَرْنِي} أي دَعْنِي. {وَمَن يُكَذِّبُ} «مَنْ» مفعول معه أو معطوف على ضمير المتكلم. {بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ} يعني القرآن؛ قاله السدّيّ. وقيل: يوم القيامة. وهذا تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم؛ أي فأنا أجازيهم وأنتقم منهم. ثم قال: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} معناه سنأخذهم على غفلة وهم لا يعرفون؛ فعُذّبوا يوم بَدْر. وقال سفيان الثَّوْريّ: نُسبغ عليهم النعم ونُنسيهم الشكر. وقال الحسن: كم مستدرَج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالسّتر عليه. وقال أبو رَوْق: أي كلّما أحدثوا خطيئة جدّدنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار. وقال ابن عباس: سنمكر بهم. وقيل … تابع القراءة
أي: دعني والمكذبين بالقرآن العظيم فإن علي جزاءهم، ولا تستعجل لهم، فـ { سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ } فنمدهم بالأموال والأولاد، ونمدهم في الأرزاق والأعمال، ليغتروا ويستمروا على ما يضرهم، فإن وهذا من كيد الله لهم، وكيد الله لأعدائه، متين قوي، يبلغ من ضررهم وعذابهم فوق كل مبلغ. { أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ } أي: ليس لنفورهم عنك، وعدم تصديقهم لما جئت به ، سبب يوجب لهم ذلك، فإنك تعلمهم، وتدعوهم إلى الله، لمحض مصلحتهم، من غير أن تطلبهم من أموالهم مغرمًا يثقل عليهم. { أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ما كان عندهم من الغيوب، وقد وجدوا … تابع القراءة
{ وأملي لهم } أمهلهم { إن كيدي متين } شديد لا يطاق.
{فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ}، أي فدعني والمكذبين بالقرآن، وخلِّ بيني وبينهم. قال الزجاج: معناه لا تشغل قلبك بهم كِلْهُم إليّ فإني أكفيكهم، قال ومثله: {ذَرنِى وَمَنْ خُلِقْتُ وَحِيداً}، معناه في اللغة: لا تشغل قلبك به وكله إليَّ فإني أجازيه. ومثله قول الرجل: ذرني وإياه، ليس أنه منعه منه ولكن تأويله كِلْه فإني أكفيك أمره. قوله تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُم}، سنأخذهم بالعذاب، {مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُون}، فعذبوا يوم بدر. {وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ * أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * فَٱصْبِرْ … تابع القراءة
الفاء لتفريع الكلام الذي عطفته على الكلام الذي قبله لكون الكلام الأول سبباً في ذكر ما بعده، فبعد أن استُوفي الغرض من موعظتهم ووعيدهم وتزييف أوهامهم أعقب بهذا الاعتراض تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله تكفل بالانتصاف من المكذبين ونصْره عليهم. وقوله: {فذرني ومن يُكذّب} ونحوه يفيد تمثيلاً لحال مفعول (ذر) في تعهده بأن يكفي مؤونة شيء دون استعانةٍ بصاحبِ المؤونةِ بحال من يرى المخاطب قد شرع في الانتصار لنفسه ورأى أنه لا يبلغ بذلك مبلغ مفعول (ذَرْ) لأنه أقدر من المعتدَى عليه في الانتصاف من المعتدي فيتفرغ له ولا يطلب من صاحب الحق إعانة له على أخذ حقه، ولذلك يؤتى بفعل يدل على طلب الترك ويؤتى … تابع القراءة
{يوم يُكْشَفُ} المعنى: فليأتوا بها يوم يكشف عن ساق. قرأ الجمهور: «يُكْشَفُ» بضم الياء، وفتح الشين. وقرأ ابن أبي عبلة، وعاصم الجحدري، وأبو الجوزاء، بفتح الياء، وبكسر الشين. وقرأ أبي بن كعب، وابن عباس: «تَكْشِف» بتاءٍ مفتوحة، وكسر الشين. وقرأ ابن مسعود، وأبو مجلز، وابن يعمر، والضحاك: «نَكشف» بنون مفتوحة مع كسر الشين. وهذا اليوم هو يوم القيامة. وقد روى عكرمة عن ابن عباس: «يوم يُكْشَفُ عن ساق» قال: يُكْشَفُ عن شِدَّةٍ، وأنشد: وَقَامَتْ الحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ وهذا قول مجاهد، وقتادة. قال ابن قتيبة: وأصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إِلى معاناته والجدّ فيه، شمّر عن ساقه، فاستعيرت الساق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 68:43 إلى 69:8 (الصفحة 566 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فذرني منسوخ باية السيف وكذلك فاصبر لحكم ربكولا تكن كصاحب الحوت في عجلته وغضبهوالمكظوم المملوء غما وكربا
فذرني منسوخ باية السيف وكذلك فاصبر لحكم ربكولا تكن كصاحب الحوت في عجلته وغضبهوالمكظوم المملوء غما وكربا
فذرني منسوخ باية السيف وكذلك فاصبر لحكم ربكولا تكن كصاحب الحوت في عجلته وغضبهوالمكظوم المملوء غما وكربا
فذرني منسوخ باية السيف وكذلك فاصبر لحكم ربكولا تكن كصاحب الحوت في عجلته وغضبهوالمكظوم المملوء غما وكربا
فذرني منسوخ باية السيف وكذلك فاصبر لحكم ربكولا تكن كصاحب الحوت في عجلته وغضبهوالمكظوم المملوء غما وكربا
أُمْلِي لَهُمْ: أي أطبل لهم المدة وأتركهم ملاوة من الدهر، والملاوة: الحين من الدهر، والملوان: الليل والنهار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأُمْلِي لَهُمْ بإسكان الياء والأصل ضمها لأنه فعل مستقبل فحذفت الضمة لثقلها. إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ أي قوي شديد.
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ