نص الآية 11:102
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ١٠٢
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ١٠٢
الآية 102 من سورة هود (11:102)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 233 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكذلك الأخذ والاستئصال الذي أخذ الله به القرى المكذبة في كل زمان ومكان، إن أخذه للقرى الظالمة أخذ مؤلم قوي.
وكما أخذتُ أهل القرى الظالمة بالعذاب لمخالفتهم أمري وتكذيبهم برسلي، آخذ غيرهم مِن أهل القرى إذا ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله ومعصيتهم له وتكذيبهم لرسله. إنَّ أَخْذه بالعقوبة لأليم موجع شديد.
يقول تعالى: وكما أهلكنا أولئك القرون الظالمة المكذبة لرسلنا، كذلك نفعل بأشباههم {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} وفي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِن الله ليملي للظالم، حتى إِذا أخذه لم يفلتهثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَكَذٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} الآية.
يقول تعالـى ذكره: وكما أخذت أيها الناس أهل هذه القرى التـي اقتصصت علـيك نبأ أهلها بـما أخذتهم به من العذاب، علـى خلافهم أمري وتكذيبهم رسلـي وجحودهم آياتـي، فكذلك أخذي القرى وأهلها إذا أخذتهم بعقابـي وهم ظلـمة لأنفسهم بكفرهم بـالله وإشراكهم به غيره وتكذيبهم رسله. {إنَّ أخْذهُ ألِـيـمٌ} يقول: إن أخذ ربكم بـالعقاب من أخذه ألـيـم، يقول: موجع {شَدِيدٌ} الإيجاع، وهذا أمر من الله تـحذير لهذه الأمة أن يسلكوا فـي معصيته طريق من قبلهم من الأمـم الفـاجرة، فـيحلّ بهم ما حلّ بهم من الـمثلات. كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو معاوية، عن يزيد بن أبـي بردة، عن أبـيه، عن أبـي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} «ذَلِكَ» رفع على إضمار مبتدأ، أي الأمر ذلك. وإن شئت بالابتداء؛ والمعنى: ذلك النبأ المتقدّم من أنباء القرى نقصه عليك. {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} قال قتادة: القائم ما كان خاوياً على عروشه، والحصيد ما لا أثر له. وقيل: القائم العامر، والحصيد الخراب؛ قاله ٱبن عباس: وقال مجاهد: قائم خاوية على عروشها، وحصيد مستأصل؛ يعني محصوداً كالزرع إذا حصد؛ قال الشاعر: والناس في قَسْم المنيّة بينهمكالزّرع منه قائِمٌ وحَصِيدُ وقال آخر:إنما نحن مثلُ خَامَةِ زَرْعٍفمتى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ قال الأخفش سعيد: حصيد أي محصود، وجمعه حصدى وحِصاد مثل … تابع القراءة
وقوله تعالى { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } . إلى آخر القصة يقول تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى } بن عمران { بِآيَاتِنَا } الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس. { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم { فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو … تابع القراءة
{ وكذلك } مثل ذلك الأخذ { أخذ ربك إذا أخذ القرى } أريد أهلها { وهي ظالمة } بالذنوب: أي فلا يغني عنهم من أخذه شيء { إن أخذه أليم شديد } روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكذلك أخذ ربك) الآية .
{وَكَذَٰلِكَ}، وهكذا، {أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا أبو معاوية، أنبأنا يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله لَيُملي للظالِمِ حتى إذا أخذه لم يفلتْهُ، قال: ثم قرأ: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} الآية. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لآيَةً}، لعِبْرَةً، {لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلأَخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ … تابع القراءة
الإشارة إلى المذكور من استئصال تلك القرى. وهو ما يدل عليه قوله: {أخذ ربك}. والتقدير: وكذلك الأخذ الذي أخذنا به تلك القرى أخذ ربك إذا أخذ القرى. والتشبيه في الكيفيّة والعاقبة. والمقصود من هذا التّذييل تعريض بتهديد مشركي العرب من أهل مكّة وغيرها. والظلم: الشرك. وجملة {إنّ أخذه أليم شديد} في موضع البيان لمضمون {وكذلك أخذ ربّك}. وفيه إشارة إلى وجه الشّبه.
قوله تعالى: {وكذلك أَخْذُ ربك} أي: وكما ذُكر من إِهلاك الأمم وأخذهم بالعذاب أَخْذُ ربك. {إِذا أخذ القرى وهي ظالمة} وصف القرى بالظلم، والمراد أهلها. وقال ابن عباس: الظلم هاهنا: بمعنى الكفر.
فوائد الآيات من 98 إلى 108 من سورة هود (الصفحة 233 من المصحف).
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ ابتداء وخبر، وقرأ عاصم الجحدريّ وكذلك أخذ ربّك إذ أخذ القرى فإذ لما مضى أي حين أخذ القرى، وإذا للمستقبل أي متى أخذ القرى وَهِيَ ظالِمَةٌ أي أهلها مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢].
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا أَخَذَ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «أَخْذُ رَبِّكَ».
إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ". قَالَ ثُمَّ قَرَأَ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهْىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ …