انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القمر، الآية 14

54:14 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 529 من المصحف سورة مكية

نص الآية 54:14

تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة القمر (54:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 529 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة القمر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

تجري هذه السفينة في أمواج الماء المتلاطمة بمرأى منا وحفظ، انتصارًا لنوح الذي كذبه قومه، وكفروا بما جاءهم به من عند الله.

التفسير الميسر

وحملنا نوحًا ومَن معه على سفينة ذات ألواح ومسامير شُدَّت بها، تجري بمرأى منا وحفظ، وأغرقنا المكذبين؛ جزاء لهم على كفرهم وانتصارًا لنوح عليه السلام. وفي هذا دليل على إثبات صفة العينين لله سبحانه وتعالى، كما يليق به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 9 إلى 17

يقول تعالى: {كَذَّبَتْ} قبل قومك يا محمد {قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} أي: صرحوا له بالتكذيب، واتهموه بالجنون {وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَٱزْدُجِرَ} قال مجاهد: وازدجر، أي: استطير جنوناً، وقيل: وازدجر، أي: انتهروه وزجروه، وتواعدوه لئن لم تنته يا نوح، لتكونن من المرجومين، قاله ابن زيد، وهذا متوجه حسن { فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ} أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. قال الله تعالى: { فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ} قال السدي: وهو الكثير {وَفَجَّرْنَا ٱلأَرْضَ عُيُوناً} أي: نبعت جميع أرجاء الأرض، حتى التنانير التي هي محال النيران نبعت … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 13 إلى 14

يقول تعالى ذكره: وحملنا نوحاً إذ التقى الماء على أمر قد قُدر، على سفينة ذات ألواح ودُسُر. والدسر: جمع دسار وقد يقال في واحدها: دسير، كما يقال: حَبِيك وحِباك والدِّسار: المسمار الذي تشدّ به السفينة يقال منه: دسرت السفينة إذا شددتها بمسامير أو غيرها. وقد اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم في ذلك بنحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، أخبرني ابن لَهِيعة، عن أبي صخر، عن القُرَظي، وسُئل عن هذه الآية {وَحَمَلْناهُ على ذَاتِ ألْوَاح ودُسُر} قال: الدُّسُر: المسامير. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَحَمَلْناهُ على ذَاتِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 9 إلى 17

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} ذكر جملاً من وقائع الأمم الماضية تأنيساً للنبيّ صلى الله عليه وسلم وتعزية له. {قَبْلَهُمْ} أي قبل قومك. {فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} يعني نوحاً. الزَّمَخْشَرِيُّ: فإن قلت ما معنى قوله: {فَكَذَّبُواْ} بعد قوله: {كَذَّبَتْ}؟ قلت: معناه كذّبوا فكذَّبوا عبدنا؛ أي كذّبوه تكذيباً على عقب تكذيب؛ كلما مضى منهم قَرْن مكذِّب تبعه قَرْن مكذّب، أو كذّبت قوم نوح الرسل فكذّبوا عبدنا؛ أي لما كانوا مكذِّبين بالرسل جاحدين للنبوة رأساً كذّبوا نوحاً لأنه من جملة الرسل. {وَقَالُواْ مَجْنُونٌ} أي هو مجنون {وَٱزْدُجِرَ} أي زجر عن دعوى النبوة بالسبّ والوعيد بالقتل. وقيل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 9 إلى 17

لما ذكر تبارك وتعالى حال المكذبين لرسوله، وأن الآيات لا تنفع فيهم، ولا تجدي عليهم شيئا، أنذرهم وخوفهم بعقوبات الأمم الماضية المكذبة للرسل، وكيف أهلكهم الله وأحل بهم عقابه. فذكر قوم نوح، أول رسول بعثه الله إلى قوم يعبدون الأصنام، فدعاهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فامتنعوا من ترك الشرك وقالوا: { لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا }}. ولم يزل نوح يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا، وسرا وجهارا، فلم يزدهم ذلك إلا عنادا وطغيانا، وقدحا في نبيهم، ولهذا قال هنا: { فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ } لزعمهم أن ما هم عليه وآباؤهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ تجري بأعيننا } بمرأى منا، أي محفوظة { جزاءً } منصوب بفعل مقدر، أي أغرقوا انتصارا { لمن كان كفر } وهو نوح عليه السلام، وقرئ كفر بالبناء للفاعل، أي أغرقوا عقابا .

تفسير البغوي الآيات 14 إلى 17

{تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا}، أي: بمرأى منّا. وقال مقاتل بن حيان: بحفظنا، ومنه قولهم للمودَّع: عين الله عليك. وقال سفيان: بأمرنا. {جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ}، قال مقاتل بن حيان يعني: فعلنا به وبهم من إنجاء نوح وإغراق قومه ثواباً لمن كان كفر به وجحد أمره، وهو نوح عليه السلام، وقيل: "مَنْ" بمعنى ما، أي: جزاء لما كان كفر من أيادي الله ونعمه عند الذين أغرقهم، أو جزاء لِمَا صنع بنوح وأصحابه. وقرأ مجاهد: "جزاء لمن كان كَفَر" بفتح الكاف والفاء، يعني كان الغرق جزاء لمن كان كفر بالله وكذب رسوله. {وَلَقَدْ تَّرَكْنَـٰهَآ}، يعني: الفعلة التي فعلنا، {ءايَةً}، يُعتَبَر بها. وقيْل: أراد السفينة. قال قتادة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 10 إلى 14

تفريع على { كذبت قبلهم قوم نوح }[القمر: 9] وما تفرع عليه. والمغلوب مجاز، شبه يأسه من إجابتهم لدعوته بحال الذي قاتل أو صارع فغلبه مقاتله، وقد حكى الله تعالى في سورة نوح كيف سلك مع قومه وسائل الإقناع بقبول دعوته فأعيته الحيل. و{أنى} بفتح الهمزة على تقدير باء الجر محذوفة، أي دعا بأني مغلوب، أي بمضمون هذا الكلام في لغته. وحذف متعلق {فانتصر} للإِيجاز وللرعي على الفاصلة والتقدير: فانتصر لي، أي انصرني. وجملة {ففتحنا أبواب السماء} إلى آخرها مفرعة على جملة {فدعا ربه}، ففهم من التفريع أن الله استجاب دعوته وأن إرسال هذه المياه عقاب لقوم نوح. وحاصل المعنى: فأرسلنا عليهم الطوفان بهذه الكيفية المحكمة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 9 إلى 22

قوله تعالى: {كذَّبتْ قَبْلَهم} أي: قبل أهل مكة {قومُ نُوح فكذَّبوا عَبْدَنا} نوحاً {وقالوا مجنونٌ وازْدُجِرَ} قال أبو عبيدة: افتُعِل مِن زُجِر. قال المفسرون: زجروه عن مقالته {فدعا} عليهم نوح {ربَّه} ب {أنِّي مغلوبٌ فانْتَصر} أي: فانتَقِم لي ممَّن كذَّبني. قال الزَّجاج: وقرأ عيسى بن عمر النحوي: «إنِّي» بكسر الألف، وفسرها سيبويه فقال: هذا على إِرادة القول، فالمعنى: قال: إني مغلوب؛ ومن فتح، وهو الوجه، فالمعنى: دعا ربَّه بـ {أنِّي مغلوب}. قوله تعالى: {ففَتَحْنا أبوابَ السماء} قرأ ابن عامر: «ففَتَّحْنا» بالتشديد. فأما المُنهمِر، فقال ابن قتيبة: هو الكثير السريع الانصباب، ومنه يُقال: هَمَر الرجلُ … تابع القراءة

تفسير سورة القمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 27 من سورة القمر (الصفحة 529 من المصحف).

  • مشروعية الدعاء على الكافر المصرّ على كفره.
  • إهلاك المكذبين وإنجاء المؤمنين سُنَّة إلهية.
  • تيسير القرآن للحفظ وللتذكر والاتعاظ.

معاني كلمات الآية 14 من سورة القمر

بِأَعْيُنِنَا
بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ.
جَزَاءً
أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ - عليه السلام -، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
لِّمَن كَانَ كُفِرَ
هُوَ: نُوحٌ - عليه السلام -.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

تجري بأعيننا أي بمنظر منا لمن كان يكفر وهو الله تعالى عوقبوا لله ولكفرهم به وقال الفراء هو نوح

جذور كلمات الآية 14

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 14 من سورة القمر

إعراب القرآن للنحاس

تَجْرِي بِأَعْيُنِنا أي بمرأى منّا ومسمع، وقيل بأمرنا. وأعين جمع في القليل،

ويقال: أعيان، مثل بيت وأبيات. جَزاءً مصدر. لِمَنْ كانَ كُفِرَ في معناه أقوال. قال ابن زيد: «من» بمعنى «ما»، وتقديره عنده للذي كفر من النعم وجحد. قال: وهذا يمنعه أهل العربية جميعا، ومذهب مجاهد. أن المعنى جزاء لله. قال أبو جعفر: وهذا قول حسن أي عاقبناهم وعرفناهم جزاء لله جلّ وعزّ حين كفروا به وجحدوا وحدانيته فقالوا لا تذرنّ الهتكم ولا تذرنّ ودّا ولا سواعا، وقيل: جزاء لمن كان كفر على لفظ «من»، ولو كان في غير القرآن لجاز على هذا القول كفروا على المعنى.

التبيان للعكبري الآيات 12–14

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَالْتَقَى الْمَاءُ) : أَرَادَ الْمَاءَانِ، فَاكْتَفَى بِالْوَاحِدِ، لِأَنَّهُ جِنْسٌ.

وَ (عَلَى أَمْرٍ) : حَالٌ، أَوْ ظَرْفٌ.

وَالْهَاءُ فِي «حَمَلْنَاهُ» لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

وَ (تَجْرِي) : صِفَةٌ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ. وَ (بِأَعْيُنِنَا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تَجْرِي» أَيْ مَحْفُوظَةٌ.

وَ (جَزَاءً) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ بِتَقْدِيرِ جَازَيْنَاهُمْ. وَ (كُفِرَ) أَيْ بِهِ، وَهُوَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَيُقْرَأُ «كَفَرَ» عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ؛ أَيِ الْكَافِرُ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ