انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القمر، الآية 19

54:19 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 529 من المصحف سورة مكية

نص الآية 54:19

إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ ۝١٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 19 من سورة القمر (54:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 529 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 19 من سورة القمر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 19

المختصر في التفسير

إنا بعثنا عليهم ريحًا شديدة باردة في يوم شرّ وشؤم مستمرّ معهم إلى ورودهم جهنم.

التفسير الميسر

إنَّا أرسلنا عليهم ريحًا شديدة البرد، في يوم شؤم مستمر عليهم بالعذاب والهلاك، تقتلع الناس من مواضعهم على الأرض فترمي بهم على رؤوسهم، فتدق أعناقهم، ويفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فتتركهم كالنخل المنقلع من أصله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 18 إلى 22

يقول تعالى مخبراً عن عاد قوم هود: أنهم كذبوا رسولهم أيضاً؛ كما صنع قوم نوح، وأنه تعالى أرسل عليهم { رِيحاً صَرْصَراً }[فصلت: 16] وهي الباردة الشديدة البرد {فِى يَوْمِ نَحْسٍ} أي: عليهم، قاله الضحاك وقتادة والسدي {مُّسْتَمِرٌّ} عليهم نحسه ودماره لأنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي. وقوله تعالى: { تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} وذلك أن الريح كانت تأتي أحدهم، فترفعه حتى تغيبه عن الأبصار، ثم تنكسه على أم رأسه، فيسقط على الأرض، فتثلغ رأسه، فيبقى جثة بلا رأس، ولهذا قال: { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }؟

تفسير الطبري الآيات 18 إلى 21

يقول تعالى ذكره: كذّبت أيضاً عاد نبيهم هوداً صلى الله عليه وسلم فيما أتاهم به عن الله، كالذي كذّبت قوم نوح، وكالذي كذّبتم مَعْشر قريش نبيكم محمداً صلى الله عليه وسلم وعلى جميع رسله، {فَكَيْفَ كانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} يقول: فانظروا معشر كفرة قريش بالله كيف كان عذابي إياهم، وعقابي لهم على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله هوداً، وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التمادي في الغيّ والضلالة. وقوله: {إنَّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} يقول تعالى ذكره: إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بالله ريحاً صرصراً، وهي الشديدة العصوف في برد، التي لصوتها … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 18 إلى 22

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ} هم قوم هود. {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} وقعت «نُذُر» في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف، وقرأها يعقوب مثبتة في الحالين، وورش في الوصل لا غير، وحذف الباقون. ولا خلاف في حذف الياء من قوله: {فَمَا تُغْنِـي ٱلنُّذُرُ} والواو من قوله: {يَدْعُو} فأما الياء من {ٱلدَّاعِ} الأول فأثبتها في الحالين ٱبن مُحيصن ويعقوب وحُميد والبَزِّي، وأثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل، وحذف الباقون. وأما {ٱلدَّاعِ} الثانية فأثبتها يعقوب وٱبن مُحَيْصن وٱبن كثير في الحالين، وأثبتها أبو عمرو ونافع في الوصل، وحذفها الباقون. {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 18 إلى 22

{ وعاد } هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه، فأرسل الله عليهم { رِيحًا صَرْصَرًا } أي: شديدة جدا، { فِي يَوْمِ نَحْسٍ } أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، { مُسْتَمِرٍّ } عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما. { تَنزعُ النَّاسَ } من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ } أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره، { فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ } كان [والله] العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.

تفسير الجلالين

{ إنا أرسلنا عليهم ريحا صرْصرا } أي شديدة الصوت { في يوم نحس } شؤم { مستمر} دائم الشؤم أو قويه وكان يوم الأربعاء آخر الشهر .

تفسير البغوي الآيات 18 إلى 25

{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً}، شديدة الهبوب, {فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} شديد دائم الشؤم، استمر عليهم بنحو سنة فلم يُبْقِ منهم أحداً إلا أهلكه، قيل: كان ذلك يوم الأربعاء في آخر الشهر. {تَنزِعُ ٱلنَّاسَ}، تقلعهم ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتدق رقابهم. وروي أنها كانت تنزع الناس من قبورهم، {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ}، قال ابن عباس: أصولها، وقال الضحاك: أوراك نخل. {مُّنقَعِرٍ}، منقطع من مكانه، ساقط على الأرض. وواحد الأعجاز عَجُز، مثل عضد وأعضاد، وإنما قال: "أعجاز نخل" وهي أصولها التي قطعت فروعها، لأن الريح كانت تبين رؤوسهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 18 إلى 20

موقع هذه الجملة كموقع جملة { كذبت قبلهم قوم نوح }[القمر: 9] فكان مقتضى الظاهر أن تعطف عليها، وإنما فصلت عنها ليكون في الكلام تكرير التوبيخ والتهديد والنعي عليهم عقب قوله: { ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر }[القمر: 4، 5]. ومقام التوبيخ والنعي يقتضي التكرير. والحكم على عاد بالتكذيب عموم عرفي بناء على أن معظمهم كذبوه وما آمن به إلا نفر قليل قال تعالى: { ولما جاء أمرنا نجينا هوداً والذين آمنوا معه برحمة منا }[هود: 58]. وفرع على التذكير بتكذيب عاد قوله: {فكيف كان عذابي ونذر} قبل أن يذكر في الكلام ما يشعر بأن الله عذبهم فضلاً عن وصف عذابهم. فالاستفهام مستعمل في التشويق … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا الآيات الموضحة له، وكلام أهل العلم في يوم النحس المستمر، في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى: { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِيۤ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ }[فصلت: 16].

زاد المسير الآيات 9 إلى 22

قوله تعالى: {كذَّبتْ قَبْلَهم} أي: قبل أهل مكة {قومُ نُوح فكذَّبوا عَبْدَنا} نوحاً {وقالوا مجنونٌ وازْدُجِرَ} قال أبو عبيدة: افتُعِل مِن زُجِر. قال المفسرون: زجروه عن مقالته {فدعا} عليهم نوح {ربَّه} ب {أنِّي مغلوبٌ فانْتَصر} أي: فانتَقِم لي ممَّن كذَّبني. قال الزَّجاج: وقرأ عيسى بن عمر النحوي: «إنِّي» بكسر الألف، وفسرها سيبويه فقال: هذا على إِرادة القول، فالمعنى: قال: إني مغلوب؛ ومن فتح، وهو الوجه، فالمعنى: دعا ربَّه بـ {أنِّي مغلوب}. قوله تعالى: {ففَتَحْنا أبوابَ السماء} قرأ ابن عامر: «ففَتَّحْنا» بالتشديد. فأما المُنهمِر، فقال ابن قتيبة: هو الكثير السريع الانصباب، ومنه يُقال: هَمَر الرجلُ … تابع القراءة

تفسير سورة القمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 27 من سورة القمر (الصفحة 529 من المصحف).

  • مشروعية الدعاء على الكافر المصرّ على كفره.
  • إهلاك المكذبين وإنجاء المؤمنين سُنَّة إلهية.
  • تيسير القرآن للحفظ وللتذكر والاتعاظ.

معاني كلمات الآية 19 من سورة القمر

صَرْصَرًا
شَدِيدَةَ البَرْدِ.
يَوْمِ نَحْسٍ
يَوْمِ شُؤْمٍ.
مُّسْتَمِرٍّ
دَائِمِ الشُّؤْمِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مستمر أي ذائم الشؤم

نزهة القلوب للسجستاني

فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ: أي استمر عليهم بنحوسه: أي بشؤمه. وانظر ١٦ من فصلت.

التبيان لابن الهائم

في يوم نحس مستمر: أي استمر عليهم بنحوسه أي بشؤمه.

جذور كلمات الآية 19

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 19 من سورة القمر

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً أهل التفسير يقولون: الصّرصر الباردة، وقال بعض أهل اللغة: إنما يقال لها صرصر إذا كان لها صوت شديد من قولهم صرّ الشيء إذا صوّت، والأصل صرر فأبدل من إحدى الراءات صاد. فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ قال بعض أهل التفسير: النحس الشديد، ولو كان كما قال لكان يوم منونا ولقيل: نحس ولم يضف.

التبيان للعكبري الآيات 19–20

وَ (مُسْتَمِرٍّ) نَعْتٌ لِنَحْسٍ. وَقِيلَ: لِيَوْمٍ.

وَ (كَأَنَّهُمْ) : حَالٌ. وَ «مُنْقَعِرٍ» : نَعْتٌ لِنَخْلٍ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

آيات ذات صلة بالآية 19

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • فصلت 41:16

    فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَخْزَىٰ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ

جميع متشابهات سورة القمر

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ