نص الآية 54:27
إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ ٢٧
إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ ٢٧
الآية 27 من سورة القمر (54:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 529 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا مخرجو الناقة من الصخرة وباعثوها اختبارًا لهم، فانتظر - يا صالح - وراقب ما يصنعون بها وما يُصْنَع بهم، واصبر على أذاهم.
إنا مخرجو الناقة التي سألوها من الصخرة؛ اختبارًا لهم، فانتظر -يا صالح- ما يحلُّ بهم من العذاب، واصطبر على دعوتك إياهم وأذاهم لك.
وهذا إخبار عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم صالحاً، { فَقَالُوۤاْ أَبَشَراً مِّنَّا وَٰحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ} يقولون: لقد خبنا وخسرنا إن سلمنا كلنا قيادنا لواحد منا. ثم تعجبوا من إلقاء الوحي عليه خاصة من دونهم، ثم رموه بالكذب فقالوا: {بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} أي: متجاوز في حد الكذب، قال الله تعالى: { سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ} وهذا تهديد لهم شديد، ووعيد أكيد. ثم قال تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ} أي: اختباراً لهم، أخرج الله لهم ناقة عظيمة عشراء، من صخرة صماء، طبق ما سألوا؛ لتكون حجة الله عليهم في تصديق صالح عليه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إنا باعثوا الناقة التي سألتها ثمودُ صالحاً من الهضبة التي سألوه بَعثتها منها آية لهم، وحجة لصالح على حقيقة نبوّته وصدق قوله. وقوله: {فِتْنَةً لَهُمْ} يقول: ابتلاءً لهم واختباراً، هل يؤمنون بالله ويتبعون صالحاً ويصدّقونه بما دعاهم إليه من توحيد الله إذا أرسل الناقة، أم يكذّبونه ويكفرون بالله؟ وقوله: {فارْتَقِبْهُم} يقول تعالى ذكره لصالح: إنا مُرسلو الناقة فتنة لهم، فانتظرهم، وتبصَّر ما هم صانعوه بها {وَاصْطَبِرْ} يقول له: واصطبر على ارتقابهم ولا تعجل، وانتظر ما يصنعون بناقة الله، وقيل: {واصطبر} وأصل الطاء تاء، فجعلت طاء، وإنما هو افتعل من الصبر. وقوله: {ونَبِّئْهُمْ أنَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو ٱلنَّاقَةِ} أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها، فروي أن صالحاً صلى ركعتين ودعا فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها، فخرجت ناقة عُشَراء وبراء. {فِتْنَةً لَّهُمْ} أي ٱختباراً وهو مفعول له. {فَٱرْتَقِبْهُمْ} أي ٱنتظر ما يصنعون. {وَٱصْطَبِرْ } أي ٱصبر على أذاهم، وأصل الطاء في ٱصطبر تاء فتحوّلت طاء لتكون موافقة للصاد في الإطباق. {وَنَبِّئْهُمْ}: أي أخبرهم {أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} أي بين آل ثمود وبين الناقة، لها يوم ولهم يوم، كما قال تعالى: { لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ }.[الشعراء:155] قال ٱبن عباس: كان يوم شِربهم لا تشرب الناقة شيئاً من … تابع القراءة
أي كذبت ثمود وهم القبيلة المعروفة المشهورة في أرض الحجر، نبيهم صالحا عليه السلام، حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنذرهم العقاب إن هم خالفوه فكذبوه واستكبروا عليه، وقالوا -كبرا وتيها-: { أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ } أي: كيف نتبع بشرا، لا ملكا منا، لا من غيرنا، ممن هو أكبر عند الناس منا، ومع ذلك فهو شخص واحد { إِنَّا إِذًا } أي: إن اتبعناه وهو بهذه الحال { لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ } أي: إنا لضالون أشقياء، وهذا الكلام من ضلالهم وشقائهم، فإنهم أنفوا أن يتبعوا رسولا من البشر، ولم يأنفوا أن يكونوا عابدين للشجر والحجر والصور. { أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا } أي … تابع القراءة
{ إنا مرسلو الناقة } مخرجوها من الهضبة الصخرة كما سألوا { فتنة } محنة { لهم } لنخبرهم { فارتقبهم } يا صالح أي انتظر ما هم صانعون وما يصنع بهم { واصطبر } الطاء بدل من تاء الافتعال أي اصبر على أذاهم .
{سَيَعْلَمُونَ}، قرأ ابن عامر وحمزة: "ستعلمون"، بالتاء على معنى قال صالح لهم، وقرأ الآخرون بالياء، يقول الله تعالى: {سَيَعْلَمُونَ غَداً}، حين ينزل بهم العذاب. وقال الكلبي: يعني يوم القيامة. وذكر "الغد" للتقريب على عادة الناس، يقولون: إن مع اليوم غداً، {مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ}. {إِنَّا مُرْسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ}، أي: باعثوها ومخرجوها من الهضبة التي سألوا، وذلك أنهم تعنتوا على صالح، فسألوه أن يخرج لهم من صخرةٍ ناقةً حمراء عُشَراء، فقال الله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ}، محنةً واختباراً لهم، {فَٱرْتَقِبْهُمْ}، فانتظر ما هم صانعون، {وَٱصْطَبِرْ}، واصبر على ارتقابهم … تابع القراءة
هذه الجملة بيان لجملة { سيعلمون غداً من الكذاب الأشر }[القمر: 26] باعتبار ما تضمنته الجملة المبيَّنة ـــ بفتح الياء ـــ من الوعيد وتقريب زمانه وإن فيه تصديق الرسول الذي كذبوه. وضمير {لهم} جار على مقتضى الظاهر على قراءة الجمهور {سيعلمون} بياء الغائبة، وإما على قراءة ابن عامر وحمزة {ستعلمون} بتاء الخطاب فضمير {لهم} التفات. وإرسال الناقة إشارة إلى قصة معجزة صالح أنه أخرج لهم ناقة من صخرة وكانت تلك المعجزة مقدِّمة الأسباب التي عُجل لهم العذاب لأجلها، فذكر هذه القصة في جملة البيان توطئة وتمهيد. والإِرسال مستعار لجعلها آية لصالح. وقد عُرف خَلْق خوارق العادات لتأييد الرسل باسم الإِرسال في القرآن كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ}. قوله: {إِنَّا مُرْسِلُو ٱلنَّاقَة}: أي مخرجوها من الهضبة، {فِتْنَةً لَّهُمْ} أي ابتلاء واختباراً، وهو مفعول من أجله، لأنهم اقترحوا على صالح إخراج ناقة من صخرة، وأنها إن خرجت لهم منها آمنوا به واتبعوه، فأخرج الله الناقة من تلك الصخرة معجزة لصالح، وفتنة لهم أي ابتلاء واختباراً، وذلك أن تلك الناقة معجزة عاينوها، وأن الله حذرهم على لسان نبيه صالح من أن يمسوها بسوء وأنهم إن تعرضوا لها بأذى أخذهم الله بعذابه. والمفسرون يقولون: إنهم قالوا له: إن أخرجت لنا من هذه الصخرة ناقة وبراء عشراء اتبعناك. وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن الله أرسل … تابع القراءة
قوله تعالى: {كذَّبَتْ ثمودُ بالنُّذُر} فيه قولان. أحدهما: أنه جمع نذير. وقد بيَّنّا أن من كذَّب نبيّاً واحداً فقد كذَّب الكُلَّ. والثاني: أن النُّذُر بمعنى الإنذار كما بيَّنّا في قوله: «فكيف كان عذابي ونُذُرِ»؛ فكأنهم كذَّبوا الإنذار الذي جاءهم به صالح، {قالوا أبَشَراً مِنّا} قال الزجاج: هو منصوب بفعل مُضْمَر والذي ظهر تفسيره، المعنى: أنتبع بَشَراً مِنّا {واحداً}، قال المفسرون: قالوا: هو آدميّ مِثْلَنا، وهو واحد فلا نكون له تَبَعاً {إنّا إذاً} إن فعلنا ذلك {لَفي ضلالٍ} أي: خطأٍ وذهاب عن الصواب {وسُعُرٍ} قال ابن عباس: أي: جنون. قال ابن قتيبة: هو من: تَسَعَّرتِ النّارُ: إذا التَهبتْ، يقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 27 من سورة القمر (الصفحة 529 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
سَيَعْلَمُونَ غَداً الأصل عند سيبويه غدو حذفت منه الواو. مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ مبتدأ وخبره في موضع نصب بسيعلمون، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ستعلمون غدا وأبو عبيد يميل إلى القراءة بالياء لأن بعده إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ ولم يقل: لكم. قال أبو جعفر: التقدير لمن قرأ بالياء قال الله جلّ وعزّ: سَيَعْلَمُونَ غَداً، والقول يحذف كثيرا. والأصل إنّا مرسلون حذفت النون تخفيفا وأضيف فتنة
لهم. قال أبو إسحاق: فتنة مفعول له، وقال غيره: هو مصدر أي فتناهم بذلك وابتليناهم. وكان ابتلاؤهم في ذلك أنّ الناقة خرجت لهم من صخرة صماء ناقة عظيمة فآمن بعضهم وكانت لعظمها كثيرة الأكل فشكوا ذلك إلى صالح صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: قد أفنت الحشائش والأعشاب ومنعتنا من الماء، فقال: ذروها تأكل في أرض الله ولا تمسّوها بسوء، ترد الماء يوما، وتردون يوما فكانت هذه الفتنة. فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ أي فاصبر على ارتقابك إيّاهم، والأصل واصتبر أبدل من التاء طاء لأن الطاء أشبه بالصاد لأنهما مطبقتان. قال أبو إسحاق: ينطبق الحنك على اللسان بهما، قال أيضا: وهما أيضا مطبقتان في الخطّ.
(فِتْنَةً) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ حَالٌ وَ (قِسْمَةٌ) : بِمَعْنَى مَقْسُومٍ.