انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القمر، الآية 36

54:36 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 530 من المصحف سورة مكية

نص الآية 54:36

وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ ۝٣٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 36 من سورة القمر (54:36)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 530 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 36 من سورة القمر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 36

المختصر في التفسير

ولقد خوّفهم لوط عذابنا فتجادلوا بإنذاره، وكذبوه.

التفسير الميسر

ولقد خوَّف لوط قومه بأس الله وعذابه، فلم يسمعوا له، بل شكُّوا في ذلك، وكذَّبوه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 33 إلى 40

يقول تعالى مخبراً عن قوم لوط كيف كذبوا رسولهم وخالفوه، وارتكبوا المكروه من إتيان الذكور، وهي الفاحشة التي لم يسبقهم بها أحد من العالمين، ولهذا أهلكهم الله هلاكاً لم يهلكه أمة من الأمم، فإنه تعالى أمر جبريل عليه السلام، فحمل مدائنهم حتى وصل بها إلى عنان السماء، ثم قلبها عليهم، وأرسلها، وأتبعت بحجارة من سجيل منضود، ولهذا قال ههنا: {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـٰصِباً} وهي الحجارة {إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ} أي: خرجوا من آخر الليل، فنجوا مما أصاب قومهم، ولم يؤمن بلوط من قومه أحد، ولا رجل واحد، حتى ولا امرأته، أصابها ما أصاب قومها، وخرج نبي الله لوط وبنات له من بين أظهرهم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 36 إلى 37

يقول تعالى ذكره: ولقد أنذر لوط قومه بطشتنا التي بطشناها قبل ذلك {فَتمارَوْا بالنُّذُر} يقول: فكذّبوا بإنذاره ما أنذرهم من ذلك شكاً منهم فيه. وقوله: {فَتمارَوْا} تفاعلوا من المرية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل: ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فَتَمارَوْا بالنُّذُرِ} لم يصدّقوه، وقوله: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ} يقول جلّ ثناؤه: ولقد راود لوطاً قومه عن ضيفه الذين نزلوا به حين أراد الله إهلاكهم {فَطَمَسْنا أعْيُنَهُم} يقول: فطمسنا على أعينهم حتى صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شقّ، فلم يبصروا ضيفه. والعرب تقول: قد طمست الريح الأعلام: إذا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 33 إلى 40

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِٱلنُّذُرِ} أخبر عن قوم لوط أيضاً لما كذّبوا لوطاً. {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً} أي ريحاً ترميهم بالحصباء وهي الحصى؛ قال النّضر: الحاصب الحصباء في الريح. وقال أبو عبيدة: الحاصب الحجارة. وفي الصحاح: والحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء وكذلك الحَصِبة؛ قال لَبِيد: جَرَّتْ عليها أَنْ خَوَتْ مِن أهلَهاأذيالَها كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ عصفت الريح أي ٱشتدّت فهي ريح عاصفٌ وعَصُوف. وقال الفَرَزْدق:مستقبلين شمالَ الشامِ تَضرِبُنَابحاصبٍ كنَديفِ القُطْنِ منثورِ {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} يعني من تبعه على دينه ولم يكن إلا بنتاه {نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ} قال … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 33 إلى 40

أي: { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ } لوطا عليه السلام، حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن الشرك والفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين، فكذبوه واستمروا على شركهم وقبائحهم، حتى إن الملائكة الذين جاءوه بصورة أضياف حين سمع بهم قوم لوط، جاؤوهم مسرعين، يريدون إيقاع الفاحشة فيهم، لعنهم الله وقبحهم، وراودوه عنهم، فأمر الله جبريل عليه السلام، فطمس أعينهم بجناحه، وأنذرهم نبيهم بطشة الله وعقوبته { فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ } { وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ } قلب الله عليهم ديارهم، وجعل أسفلها أعلاها، وتتبعهم بحجارة من سجيل منضود، مسومة عند ربك للمسرفين، ونجى الله لوطا وأهله من الكرب العظيم، جزاء لهم على شكرهم لربهم، وعبادته وحده لا شريك له.

تفسير الجلالين

{ ولقد أنذرهم } خوفهم لوط { بطشتنا } أخذتنا إياهم بالعذاب { فتماروا } تجادلوا وكذبوا { بالنذر } بإنذاره .

تفسير البغوي الآيات 32 إلى 49

{وَلَقَد يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِٱلنُّذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـٰصِباً}، ريحاً ترميهم بالحصباء، وهي الحصى، وقال الضحاك: يعني صغار الحصى. وقيل: "الحصباء" هي الحجر الذي دون ملء الكف، وقد يكون الحاصب الرامي، فيكون المعنى على هذا، أرسلنا عليهم عذاباً يحصبهم، أي: يرميهم بالحجارة، ثم استثنى فقال: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ}، يعني لوطاً وابنتيه، {نَّجَّيْنَـٰهُم}، من العذاب، {بِسَحَرٍ}. {نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا}، أي: جعلناه نعمة منا عليهم حيث أنجيناهم، {كَذَلِكَ}، كما أنعمنا على آل لوط، {نَجْزِى مَن شَكَرَ}، قال مقاتل: من وحَّد الله … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { إنا أرسلنا عليهم حاصباً }[القمر: 34]. وتأكيد الكلام بلام القسم وحرف التحقيق يقصد منه تأكيد الغرض الذي سيقت القصة لأجله وهو موعظة قريش الذين أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتماروا بالنذر. والبطشة: المرَّة من البطش، وهو الأخذ بعنف لعقاب ونحوه، وتقدم في قوله: { أم لهم أيد يبطشون بها }في آخر الأعراف (195)، وهي هنا تمثيل للإِهلاك السريع مثل قوله: { يوم نبطش البطشة الكبرى }في سورة الدخان (16). والتماري: تفاعل من المِراء وهو الشك. وصيغة المفاعلة للمبالغة. وضمن {تماروا} معنى: كذبوا، فعدي بالباء، وتقدم عند قوله تعالى: { فبأي آلاء ربك تتمارى }في سورة النجم (55).

زاد المسير الآيات 33 إلى 40

قوله تعالى: {إنا أرسَلْنا عليهم حاصِباً} قال المفسرون: هي الحجارة التي قُذِفوا بها {إلاّ آلَ لوطٍ} يعني لوط وابنتيه {نجَّيْناهم} من ذلك العذاب {بسَحَرٍ} قال الفراء: «سَحَرٍ» هاهنا يجري لأنه نكرة، كقوله: نجَّيناهم بِلَيْلٍ، فإذا ألقت العرب منه الباء لم يَجر، لأن لفظهم به بالألف واللام، يقولون: ما زال عندنا منذُ السَّحَرِ، لا يكادون يقولون غيره، فإذا حذفت منه الألف واللام لم يُصْرَف. وقال الزجاج: إِذا كان السَّحر نكرة يراد به سَحَرٌ من الأسحار، انصرف، فإذا أردتَ سَحَرَ يومِك، لم ينصرف. قوله تعالى: {كذلك نجزي من شكرَ} قال مقاتل: من وحدَّ الله تعالى لم يُعَذَّب مع المشركين. قوله تعالى: {ولقد … تابع القراءة

تفسير سورة القمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 28 إلى 49 من سورة القمر (الصفحة 530 من المصحف).

  • شمول العذاب للمباشر للجريمة والمُتَمالئ معه عليها.
  • شُكْر الله على نعمه سبب السلامة من العذاب.
  • إخبار القرآن بهزيمة المشركين يوم بدر قبل وقوعها من الإخبار بالغيب الدال على صدق القرآن.
  • وجوب الإيمان بالقدر.

معاني كلمات الآية 36 من سورة القمر

أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا
خَوَّفَهُمْ لُوطٌ - عليه السلام - بَاسَ اللهِ.
فَتَمَارَوْا
شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

تَمَارَوْاْ بِٱلنُّذُرِ: أي شكوا في الإنذار.

التبيان لابن الهائم

فتماروا بالنذر: شكوا في الإنذار.

جذور كلمات الآية 36

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 36 من سورة القمر

إعراب القرآن للنحاس

وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا أي التي بطشنا بهم. فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ أي كذّبوا بها شكّا، كما قال قتادة في فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ أي لم يصدّقوا بها.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ