انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القمر، الآية 51

54:51 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 531 من المصحف سورة مكية

نص الآية 54:51

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ۝٥١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 51 من سورة القمر (54:51)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 531 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 51 من سورة القمر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 51

المختصر في التفسير

ولقد أهلكنا أمثالكم في الكفر من الأمم الماضية، فهل من معتبر يعتبر بذلك فينزجر عن كفره؟!

التفسير الميسر

ولقد أهلكنا أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية، فهل من متعظ بما حلَّ بهم من النَّكال والعذاب؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 47 إلى 55

يخبرنا تعالى عن المجرمين: أنهم في ضلال عن الحق، وسعر مما هم فيه من الشكوك والاضطراب في الآراء، وهذا يشمل كل من اتصف بذلك من كافر ومبتدع من سائر الفرق، ثم قال تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ} أي: كما كانوا في سعر وشك وتردد، أورثهم ذلك النار، وكما كانوا ضلالاً، يسحبون فيها على وجوههم، لا يدرون أين يذهبون، ويقال لهم تقريعاً وتوبيخاً: {ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ}. وقوله تعالى: { إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ} كقوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} وكقوله تعالى: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 50 إلى 52

يقول تعالى ذكره: وما أمرنا للشيء إذا أمرناه وأردنا أن نكوّنه إلاَّ قولة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها ولا مرادّة {كَلَمْحٍ بالبَصَرِ} يقول جلّ ثناؤه: فيوجد ما أمرناه وقلنا له: كن كسرعة اللمح بالبصر لا يُبطىء ولا يتأخر، يقول تعالى ذكره لمشركي قريش الذين كذّبوا رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم: ولقد أهلكنا أشياعكم معشر قريش من الأمم السالفة والقرون الخالية، على مثل الذي أنتم عليه من الكفر بالله، وتكذيب رسله {فَهَلْ مِنْ مُدَّكرٍ} يقول: فهل من مُتَّعظ بذلك منزجر ينزجر به. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وَلَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكرٍ} قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 50 إلى 55

قوله تعالى: {وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ} أي إلا مرةً واحدة. {كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ} أي قضائي في خلْقي أسرع من لمَحْ البصر. واللَّمح النظر بالعَجَلة؛ يقال: لمَحَ البرق ببصره. وفي الصحاح: لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف، والاسم اللمحة، ولمَحَ البَرقُ والنجمُ لمَحْاً أي لمَع. قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ} أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية. وقيل: أتباعكم وأعوانكم. {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} أي من يتذكر. قوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ} أي جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير أو شر كان مكتوباً عليهم؛ وهذا بيان قوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 41 إلى 55

أي: { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ } أي: فرعون وقومه { النُّذُرُ } فأرسل الله إليهم موسى الكليم، وأيده بالآيات الباهرات، والمعجزات القاهرات وأشهدهم من العبر ما لم يشهد عليه أحدا غيرهم فكذبوا بآيات الله كلها، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فأغرقهم في اليم هو وجنوده. والمراد من ذكر هذه القصص تحذير [الناس و] المكذبين لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال: { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ } أي: هؤلاء الذين كذبوا أفضل الرسل، خير من أولئك المكذبين، الذين ذكر الله هلاكهم وما جرى عليهم؟ فإن كانوا خيرا منهم، أمكن أن ينجوا من العذاب، ولم يصبهم ما أصاب أولئك الأشرار، وليس الأمر كذلك، فإنهم إن لم يكونوا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد أهلكنا أشياعكم } أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية { فهل من مدكر } استفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا واتعظوا .

تفسير البغوي الآيات 50 إلى 53

{وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ}، قوله: {وَاحِدَةٌ}، يرجع إلى المعنى دون اللفظ، أي: وما أمرنا إلا مرة واحدة. وقيل: معناه: وما أمرنا للشيء إذا أردنا تكوينه إلا كلمة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها كلمح بالبصر. قال عطاء عن ابن عباس: يريد أن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر وقال الكلبي عنه: وما أمرنا لمجيء الساعة في السرعة إلا كطرف البصر. {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَـٰعَكُمْ}، أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السالفة. {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}، متعظ يعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر. {وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ}، يعني فعله الأشياع من خير وشر، {فِى ٱلزُّبُرِ}، في كتاب الحفظة، وقيل: في اللوح المحفوظ. {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ}، من الخلق وأعمالهم وآجالهم، {مُّسْتَطَرٌ}، مكتوب، يقال: سطرت واستطرت وكتبت واكتتبت.

التحرير والتنوير

التُفِتَ من طريق الغيبة إلى الخطاب ومرجع الخطاب هم المشركون لظهور أنهم المقصود بالتهديد، وهو تصريح بما تضمنه قوله: { أكفّاركم خير من أولٰئكم }[القمر: 43] فهو بمنزلة النتيجة لقوله: { إنا كل شيء خلقناه بقدر إلى كلمح بالبصر }[القمر: 49، 50]. وهذا الخبر مستعمل في التهديد بالإِهلاك وبأنه يفاجئهم قياساً على إهلاك الأمم السابقة، وهذا المقصد هو الذي لأجله أكد الخبر بلام القسم وحرفِ (قد). أما إهلاك من قبلهم فهو معلوم لا يحتاج إلى تأكيد. ولك أن تجعل مناط التأكيد إثبات أن إهلاكهم كان لأجل شِركهم وتكذيبهم الرسل. وتفريع {فهل من مدّكر} قرينة على إرادة المعنيين فإن قوم نوح بقُوا أزماناً فما أقلعوا عن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 47 إلى 55

قوله تعالى: {إنَّ المجرمينَ في ضلالٍ وسُعُرٍ} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن مشركي مكة جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخاصِمونَ في القدَرَ، فنزلت هذه الآية إلى قوله: {خَلَقْناه بقَدَرٍ} انفرد بإخراجه مسلم من حديث أبي هريرة وروى أبو أُمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذه الآية نزلت في القَدَريَّة». والثاني: أن أُسْقُف نَجران جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فقال: يا محمد تزعُم أن المعاصي بقَدر، وليس كذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم خُصَماءُ الله»، فنزلت: {إِن المجرمين} إلى قوله {بقَدرٍ}، قاله عطاء. قوله تعالى: {وسُعُرٍ} فيه ثلاثة أقوال. أحدها … تابع القراءة

تفسير سورة القمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 54:50 إلى 55:18 (الصفحة 531 من المصحف).

  • كتابة الأعمال صغيرها وكبيرها في صحائف الأعمال.
  • ابتداء الرحمن بذكر نعمه بالقرآن دلالة على شرف القرآن وعظم منته على الخلق به.
  • مكانة العدل في الإسلام.
  • نعم الله تقتضي منا العرفان بها وشكرها، لا التكذيب بها وكفرها.

معاني كلمات الآية 51 من سورة القمر

أَشْيَاعَكُمْ
أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
مُّدَّكِرٍ
مُتَّعِظٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أشياعكم أشباهكم في الكفر

جذور كلمات الآية 51

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 51 من سورة القمر

إعراب القرآن للنحاس

فيه قولان: أحدهما أن أشياعهم هم الذين أهلكوا من قبلهم لأنهم كفروا كما كفروا فهل من متّعظ بذلك، وسمّوا أشياعهم لأنهم كذّبوا كما كذّبوا. والقول الآخر أن أشياعهم هم الذين كانوا يعاونونهم على عداوة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين فأهلكوا فهل من متّعظ منكم بذلك. والقول الأول عليه أهل التأويل.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 51

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • سبإ 34:54

    وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ